كثّفت إدارات مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج وزارة التربية والتعليم استعداداتها التقنية لإجراء الاختبارات التجريبية المقررة خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر الجاري، من خلال تفعيل فرق الدعم الفني داخل المدارس، وفحص أجهزة الحاسوب المحمولة المخصصة للطلبة، واستكمال توزيع الأجهزة على من لم يتسلموها سابقاً، إلى جانب حصر الطلبة الذين لا تتوافر لديهم أجهزة إلكترونية في منازلهم، بهدف تحديد احتياجاتهم وضمان جاهزيتهم لأداء الاختبارات الإلكترونية، قبل انطلاق اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في 25 نوفمبر الجاري.
وأفادت تعميمات مدرسية موجهة إلى المعلمين وأولياء الأمور، اطلعت عليها «البيان»، بأن المدارس بدأت تنفيذ إجراءات عملية للتحقق من جاهزية الأجهزة التقنية المستخدمة في الاختبارات، ومعالجة المشكلات التي قد تواجه الطلبة أثناء تشغيلها، بما يتيح اكتشاف الأعطال مبكراً وتفادي تأثيرها في سير الاختبارات التجريبية والنهائية.
دعم فني
وأخطرت إدارات مدرسية المعلمين وأولياء الأمور بوجود فرق للدعم الفني داخل المدارس طوال اليوم الدراسي، لتلقي الملاحظات المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية، ومعالجة الأعطال التقنية، والتأكد من جاهزية الحواسيب المحمولة للاختبارات المركزية المقبلة.
ودعت المعلمين إلى إبلاغ الطلبة بضرورة إحضار أجهزتهم إلى المدرسة لفحصها، مع التأكيد على أولياء الأمور بمتابعة جاهزية الأجهزة التي يستخدمها أبناؤهم، والتأكد من عملها بصورة سليمة قبل موعد الاختبارات، بما يسمح للفرق المختصة بالتعامل مع أي مشكلات تقنية قبل بدء التقييمات.
وتشمل إجراءات الاستعداد التحقق من قدرة الأجهزة على التشغيل والدخول إلى المنصات التعليمية والاختبارية، ومراجعة المشكلات التي قد تعوق استخدامها، خصوصاً أن الاختبارات التجريبية تمثل فرصة لاختبار الجاهزية التقنية ورصد الصعوبات التي يمكن معالجتها قبل التقييم النهائي.
توزيع الأجهزة
وفي سياق متصل، أعلنت إدارات مدرسية استكمال توزيع أجهزة الحاسوب المحمولة على الطلبة الذين لم يتسلموا أجهزتهم خلال الفترات السابقة، في إطار استكمال التجهيزات اللازمة للاختبارات. وأوضحت الإعلانات المدرسية أن توزيع الأجهزة الجديدة يستهدف الطلبة الذين لم يسبق لهم استلامها، بما يسهم في استكمال جاهزيتهم التقنية قبل بدء الاختبارات، ويتيح لهم فرصة استخدام الأجهزة والتأكد من سلامتها.
واشترطت الإدارات المدرسية حضور ولي الأمر شخصياً لاستلام الجهاز، مع إحضار هوية الطالب وهوية ولي الأمر، والتوقيع على مستندات الاستلام، مؤكدة عدم تسليم الأجهزة للطلبة دون استكمال الإجراءات المطلوبة.
حصر الاحتياجات
وتبرز أهمية حصر الطلبة الذين لا يمتلكون أجهزة حاسوب مناسبة في منازلهم، باعتباره خطوة ضرورية لتحديد الفجوات التقنية بين الطلبة، والتعرف إلى الحالات التي تحتاج إلى دعم إضافي، خصوصاً مع اعتماد الاختبارات على الوسائل الإلكترونية.
وأكدت الإدارات المدرسية أن تحديد أعداد الطلبة الذين يحتاجون إلى أجهزة، ومتابعة استكمال تسليمها، يساعدان على توفير فرص متكافئة للاستعداد للاختبارات، وعدم ارتباط قدرة الطالب على التدريب والمراجعة بمدى توافر جهاز إلكتروني داخل المنزل.
كما يسهم التنسيق بين الإدارات المدرسية وأولياء الأمور وفرق الدعم الفني في معالجة المشكلات المرتبطة بالأجهزة قبل الاختبارات، بدلاً من اكتشافها أثناء أداء الطالب للتقييم، الأمر الذي يعزز الاستعداد التقني ويحد من احتمالات تعطل الاختبارات بسبب مشكلات يمكن تداركها مسبقاً.
اختبارات تجريبية
ووفق الجدول الزمني للاختبارات، تنطلق الاختبارات التجريبية خلال الفترة من 18 إلى 20 نوفمبر 2026، فيما تبدأ اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول من 25 إلى 27 نوفمبر، على أن تتوقف خلال إجازة اليوم الوطني من 2 إلى 4 ديسمبر، وتستأنف خلال الفترة من 7 إلى 11 ديسمبر 2026.
وتمثل الفترة المتبقية قبل انطلاق الاختبارات التجريبية فرصة للمدارس لاستكمال توزيع الأجهزة، والتحقق من كفاءتها، ومعالجة الأعطال، ومتابعة الطلبة الذين يحتاجون إلى دعم تقني، بما يعزز جاهزية البيئة المدرسية والطلبة لخوض الاختبارات وفق المواعيد المحددة.
وتؤكد هذه الإجراءات أن الاستعداد للاختبارات لم يعد يقتصر على المراجعة الأكاديمية والتحصيل الدراسي، بل أصبح يشمل الجاهزية الرقمية، وتوافر الأجهزة، وكفاءة تشغيلها، وقدرة المدارس على التدخل الفني السريع، باعتبارها عناصر أساسية لضمان انتظام الاختبارات الإلكترونية.

