أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً بشأن إنشاء وتنظيم جائزة هارون الرشيد الدولية في العلوم والآداب والفنون والأعلام.
ونص المرسوم على أن تنشأ جائزة تقديرية دورية في الإمارة تسمى «جائزة هارون الرشيد الدولية في العلوم والآداب والفنون والأعلام»، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري والأهلية الكاملة لإجراء التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها ومباشرة اختصاصاتها.
وحدد المرسوم أهداف الجائزة، والتي تسعى إلى تحقيق ما يلي: تكريم الإنجازات المتميّزة والإسهامات النوعية ذات الأثر في مجالات العلوم والآداب والفنون ودراسات الأعلام، ودعم التميّز والإبداع وترسيخ ثقافة الابتكار والجودة والريادة في ميادين المعرفة والإنتاج الفكري، وتشجيع البحث العلمي والإنتاج المعرفي وتعزيز دورهما في خدمة الثقافة الإنسانية والمجتمع، وتحفيز الإبداع الأدبي والفني، ودعم الدراسات الرصينة في التراجم والسير ودراسات الأعلام.
كما تسعى إلى الإسهام في حفظ الذاكرة الثقافية والعلمية من خلال إبراز الأعلام وإسهاماتهم عبر التاريخ، وتعزيز الدراسات المعرفية التي تُعنى بالشخصيات العلمية والفكرية والثقافية العربية وغير العربية، ومدّ جسور التواصل الحضاري وتشجيع الأعمال التي تُبرز التفاعل الإنساني في مجالات الفكر والإبداع، وإبراز النماذج الملهمة والطاقات الواعدة، وترسيخ قيمة المعرفة بوصفها أساساً للتقدّم الإنساني.
ووفقاً للمرسوم تُمنح الجائزة في المجالات الآتية: العلوم: ويشمل الإسهامات العلمية الرائدة في العلوم النظرية والتطبيقية، والبحوث الأصيلة والاكتشافات والتطبيقات المبتكرة التي تُسهم في تطوير المعرفة وخدمة الإنسان والمجتمع.
الآداب: ويشمل الإبداع الأدبي والنقد والتحقيق والدراسات اللغوية والأسلوبية، وسائر الإسهامات التي تخدم اللغة والأدب وتُثري الثقافة العربية والإنسانية.
الفنون: ويشمل الإبداع في الفنون البصرية والسمعية والتمثيلية وغيرها من المجالات الفنية، والأعمال التي تجمع بين الابتكار والقيمة الجمالية والرسالة الإنسانية.
الأعلام: ويشمل الإسهامات العلمية والبحوث والدراسات المتعلقة بالأعلام العربية وغير العربية، في مجالات التراجم والسير والتوثيق والتحقيق التاريخي والمعرفي، بما يُسهم في إبراز إسهاماتهم وحفظ الذاكرة الثقافية والعلمية.
ونص المرسوم على أن يكون للجائزة مجلس أمناء برئاسة الحاكم، وله أن يُخوّل غيره من أعضاء المجلس في كل أو بعض صلاحياته في المجلس، ويصدر بتسمية أعضاء المجلس قرار من الرئيس، وتكون مدة العضوية في المجلس 4 سنوات تبدأ من تاريخ تشكيله، وتكون قابلة للتجديد لمدة أو مدد مماثلة، ويستمر المجلس في تسيير أعماله لدى انتهاء مدته إلى أن يتم تشكيل مجلس جديد، ويُحدد قرار تشكيل المجلس نائب الرئيس، وأي أحكام أخرى تتعلق بتنظيم أعماله.
وحدد المرسوم الاختصاصات حيث يتولى المجلس الإشراف على الجائزة وإدارة شؤونها، وله في سبيل تحقيق أهدافها ممارسة الاختصاصات والصلاحيات الآتية: رسم السياسة العامة للجائزة واعتماد خططها الاستراتيجية والتطويرية، والإشراف على تحقيق رؤية الجائزة ورسالتها وأهدافها، واعتماد معايير وضوابط تقييم المشاركات ومنح الجائزة ومؤشراتها والأوزان النسبية وآليات احتساب الدرجات، واعتماد الفئات المستهدفة بالجائزة وشروط وآلية المشاركة فيها، واعتماد الخطة الزمنية لكل دورة من دورات الجائزة، واعتماد تشكيل لجان التحكيم والفرق الفنية وفرق التحقق الميداني وتحديد اختصاصاتها وآلية عملها، إضافة إلى اعتماد نتائج التقييم وإقرار أسماء الفائزين، واعتماد قيمة الجوائز المالية وغيرها من المزايا الممنوحة للفائزين، واعتماد النماذج والأدلة والإجراءات المنظمة للجائزة، واعتماد التقرير الختامي للجائزة ونتائجها ومؤشرات الأداء المتعلقة بها، ورفع تقارير دورية عن أعمالها للمجلس، بجانب أي اختصاصات أخرى لازمة لتحقيق أهداف الجائزة.
وبحسب المرسوم يجتمع المجلس بدعوة من رئيسه أو نائبه عند غياب الرئيس، كلما دعت الحاجة، ويكون اجتماع المجلس صحيحاً بحضور أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس الاجتماع، ويجوز للمجلس دعوة من يراه من ذوي الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعاته والاستعانة بهم، دون أن يكون لهم حق التصويت، وتدون اجتماعات المجلس وقراراته في محاضر يوقعها رئيس الاجتماع والأمين العام.
ونص المرسوم على أن يكون للجائزة أمين عام يصدر بتعيينه وتحديد اختصاصاته قرار من الرئيس، ويتولى تحت إشراف المجلس إدارة الشؤون التنفيذية للجائزة.
كما تناول المرسوم عدداً من المواد القانونية المعنية بالحياد وتعارض المصالح، والموارد المالية، وإصدار القرارات التنفيذية والتنظيمية، والنفاذ والنشر.

