تسابق فرق الحماية المدنية الجزائرية الزمن لإنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 أعوام، بعدما سقط داخل بئر ارتوازية جافة وضيقة في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، وسط حالة من القلق والترقب ومتابعة واسعة لعمليات الإنقاذ المتواصلة منذ يومين.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية، الجمعة، أن فرقها تواصل العمل دون انقطاع، مؤكدة أن عملية الإنقاذ بلغت مراحل متقدمة، مع تسخير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة للوصول إلى الطفل وإخراجه بأمان. ونفت في الوقت نفسه الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العثور عليه أو انتهاء العملية.
وتعود تفاصيل الحادث إلى ظهر الأربعاء، عندما سقط أيوب داخل البئر الواقعة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول بدائرة بريزينة، بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحتها أثناء مرور الطفل فوقه.
ويبلغ عمق البئر نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، الأمر الذي جعل الوصول المباشر إلى الطفل بالغ الصعوبة، ودفع فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عملية حفر موازية للبئر، تمهيداً لفتح ممر جانبي عند المستوى الذي يُعتقد أنه موجود فيه.
وتواجه العملية تحديات ميدانية معقدة بسبب طبيعة المنطقة الصخرية وضيق البئر، فضلاً عن كونها محفورة بطريقة تقليدية وغير مزودة بأنبوب يدعم جدرانها. كما توجد داخلها كميات من الأتربة، ما يزيد مخاطر الانهيار ويفرض تنفيذ أعمال الحفر بحذر شديد حفاظاً على سلامة الطفل وعناصر الإنقاذ.
وتواصل الآليات الثقيلة شق المسار الموازي، بينما تعمل فرق متخصصة على مراقبة التربة وتقدير المسافة المتبقية قبل الانتقال إلى مرحلة الحفر الأفقي. وأكدت الحماية المدنية أن عملياتها مستمرة وفق إجراءات دقيقة، مع تجنب أي خطوة قد تؤدي إلى انهيار التربة المحيطة بالبئر.
وتعيش أسرة أيوب وسكان المنطقة ساعات عصيبة في انتظار تطورات عملية الإنقاذ، فيما تصدرت الحادثة اهتمامات الجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات واسعة بنجاح الجهود وإخراج الطفل سالماً.
وأعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي ظل عالقاً خمسة أيام داخل بئر ضيقة في إقليم شفشاون عام 2022، قبل أن تعلن وفاته عقب إخراجه.

