إيران تبتز العالم وتتلقى ضربات أمريكية متلاحقة

صورة التقطت من مسندم العمانية تظهر سفناً في مضيق هرمز
صورة التقطت من مسندم العمانية تظهر سفناً في مضيق هرمز

أبوظبي- وام، عواصم - وكالات

واشنطن تضرب 140 هدفاً في إيران والدفاعات الخليجية تتصدى للاعتداءات الإيرانية

ترامب: وجّهنا لإيران ضربة قوية جداً.. و«هرمز» مفتوح أمام الملاحة

هيغسيث: إيران تدفع ثمن خيارها السيئ 

«سنتكوم»: ضربنا 300 هدف خلال 3 ليالٍ

واجهت محاولات إيران ابتزاز العالم عبر مضيق هرمز رداً أمريكياً متصاعداً، بعدما استهدفت طهران السفن التجارية وأعلنت إغلاق الممر الملاحي، وجددت هجماتها على دول خليجية وعربية، لترد واشنطن بثلاث جولات من الضربات استهدفت أكثر من 300 هدف عسكري داخل إيران كان آخرها، أمس.

لقطة مأخوذة من فيديو تظهر إطلاق قذيفة خلال الجولة الثالثة من الضربات الأمريكية ضد إيران
لقطة مأخوذة من فيديو تظهر إطلاق قذيفة خلال الجولة الثالثة من الضربات الأمريكية ضد إيران

حيث ضربت نحو 140 موقعاً عسكرياً، بينما دانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عُمان، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفيما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، إغلاق المضيق «حتى إشعار آخر»، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة المركزية الأمريكية أن الممر لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة التجارية، وأن القوات الأمريكية موجودة ومستعدة لضمان حرية عبور السفن.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن سفينة الحاويات «GFS Galaxy»، التي ترفع علم قبرص، كانت تبحر في مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية في مسار تستخدمه السفن التجارية لتجنب المياه الإقليمية الإيرانية عندما استهدفها هجوم إيراني أمس.

وقالت إن السفينة تعرضت لأضرار جسيمة في غرفة المحركات، ما أدى إلى اندلاع حريق وإجبار الطاقم على إخلائها، بينما ظل أحد البحارة في عداد المفقودين.

وأعلن المركز البحري العُماني أن الجهات المختصة استجابت لنداء الاستغاثة الصادر عن السفينة، وتمكنت من إنقاذ 23 من أفراد طاقمها، فيما تواصلت عمليات البحث عن بحار واحد مفقود.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن 11 مواطناً هندياً كانوا على متن السفينة، وإن عشرة منهم أُنقذوا، بينما لا يزال المواطن الحادي عشر مفقوداً. ودانت نيودلهي استهداف السفن التجارية والبنية التحتية المدنية، ودعت إلى استئناف حرية الملاحة من دون عراقيل عبر الممرات المائية الدولية، بما يتوافق مع القانون الدولي.

ترامب: كانوا على وشك التنازل

وردّت الولايات المتحدة على استهداف السفينة بإطلاق الجولة الثالثة من ضرباتها ضد إيران خلال أسبوع بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال ترامب، في اتصال هاتفي مع شبكة «سي إن إن»، إن الولايات المتحدة وجهت إلى إيران «ضربة قوية للغاية» خلال الليلة قبل الماضية، مضيفاً أن واشنطن وطهران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق قبل وقوع الهجوم على السفينة.

وأضاف ترامب: «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة بعد ساعتين استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة»، معتبراً أن السلوك الإيراني أدى إلى انهيار التقدم الذي كان قد تحقق في المحادثات.

وفي مقابلة أخرى مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، رغم استمرار تبادل الهجمات والمخاوف المتعلقة بأمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وكان ترامب قد أعلن قبل أيام أن وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران «انتهى»، بعد تجدد الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في المضيق. كما حذر ترامب، السبت، من أن أي محاولة إيرانية لاغتياله ستقابل برد أمريكي يقضي على إيران «بالكامل»، بعد نشر تصريحات وتهديدات إيرانية تحدثت عن قائمة تضم أسماء مسؤولين وقادة غربيين وإسرائيليين.

لقطة من فيديو تظهر مقذوفاً يسقط في موقع مجهول خلال استهداف القوات الأمريكية مواقع عسكرية إيرانية |
لقطة من فيديو تظهر مقذوفاً يسقط في موقع مجهول خلال استهداف القوات الأمريكية مواقع عسكرية إيرانية |

ذخائر موجهة بدقة

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أكملت الجولة الجديدة من الضربات، التي استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً في إيران، في أكبر عدد من الأهداف خلال الجولات الثلاث الأخيرة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقتها طائرات قتالية متمركزة براً وبحراً، إلى جانب طائرات مسيّرة وقطع بحرية أمريكية.

وشملت الأهداف، وفق البيان الأمريكي، مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت وقدرات بحرية، ومستودعات للذخيرة، وشبكات للاتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية مرتبطة بالعمليات الإيرانية في مضيق هرمز.

وذكر ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ⁠مسؤول أمريكي كبير، أن الولايات المتحدة شنت عدة ضربات على منظومات صواريخ ودفاع ​جوي إيرانية، واستهدفت ​زوارق ⁠سريعة ​صغيرة ⁠تابعة للحرس الثوري ⁠بمواقع ⁠متفرقة حول مضيق هرمز.

وأفادت «سنتكوم» بأن قواتها ضربت، خلال ثلاث ليالٍ من العمليات هذا الأسبوع، أكثر من 300 هدف في إيران، بتوجيه من الرئيس الأمريكي، بهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن إيران «اتخذت خياراً سيئاً، وها هي الآن تدفع الثمن». وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة قشم ومحافظة خوزستان، وهي مناطق تضم منشآت عسكرية وبحرية ومواقع على امتداد الساحل الإيراني المطل على المضيق.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل عسكري في ميناء جاسك. وقال محمد الله داد، رئيس شركة الكهرباء الحكومية الإيرانية «توانير»، إن الضربات الأخيرة ألحقت «أضراراً جسيمة» بشبكة الكهرباء، وأدت، بحسب تقديراته، إلى فقدان نحو 4200 ميغاواط من قدرات الشبكة وتضرر أكثر من ألفي نقطة فيها.

وقالت «سنتكوم»، إن القوات الأمريكية متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ«العدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية غير المبررة الصادرة عن إيران». وأضافت أن «إيران لا تسيطر على المضيق»، مؤكدة أن حركة الملاحة تسير بصورة طبيعية.

وأوضحت «سنتكوم» أن القوات الأمريكية ساعدت، منذ مطلع مايو، على تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونقل 400 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز.

وأعلن مركز المعلومات البحرية المشترك أن المسار الجنوبي في المضيق، الممتد بمحاذاة سواحل سلطنة عُمان، لا يزال مفتوحاً ومتاحاً لعبور السفن، على الرغم من إعلان إيران إغلاق الممر.

لكن المركز أبقى مستوى التهديد البحري عند درجة «خطيرة»، ودعا السفن إلى توخي أقصى درجات الحذر، وتوقع اتصالات لاسلكية من القوات البحرية المنتشرة في المنطقة، والانتباه إلى مخاطر محتملة مرتبطة بالألغام البحرية.

وعقب الضربات الأمريكية، أعلنت البحرين والكويت وقطر تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أكدت سلطنة عُمان تعرض مواقع في محافظتي مسندم والوسطى للاستهداف، وأعلن الأردن سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية داخل المملكة.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية. وقالت القيادة العامة إن إيران تواصل «نهجها العدائي الممنهج» عبر اعتداءاتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المدنيين في المملكة.

وأكدت أن جميع أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين في أعلى درجات الجاهزية وعلى أهبة الاستعداد الدفاعي لحماية المملكة، داعية المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من الأجسام الغريبة أو مخلفات عمليات الاعتراض وإبلاغ الجهات المختصة عنها.

وشددت على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن القوات المسلحة تصدت لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي للبلاد. وأوضحت أن أصوات الانفجارات التي سُمعت نجمت عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي.

ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، إن الاعتداءات الإيرانية تعكس «إصراراً على نهج عدائي متكرر»، وتمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكدت أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل تصعيداً بالغ الخطورة يفاقم التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد السلم والأمن الإقليميين، ويقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.

وجددت الكويت التأكيد أن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها لا تقبل المساس، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وصون سيادتها، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت البلاد. وقالت وزارة الداخلية القطرية إن ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، وإن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت الوزارة أن الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني تعاملت مع التطورات وفق خطط الاستجابة المعتمدة، وأن الخدمات واصلت عملها بصورة طبيعية.

ودانت وزارة الخارجية القطرية بـ«أشد العبارات» تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وعلى أراضي عدد من الدول العربية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وحمّلت قطر إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداءات وتداعياتها، وأكدت احتفاظها بحقها الكامل في الرد، وفق القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.

كما حذرت من أن استمرار الاعتداءات يمثل «تصعيداً خطيراً» يعقّد جهود احتواء التوتر ويقوض المساعي السياسية والدبلوماسية، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية والعودة الجادة إلى الحوار والمفاوضات.

احتجاج عُماني

وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني عماني بتعرّض مواقع في محافظة مسندم لاستهداف بواسطة طائرات مسيّرة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها واستنكارها لهذا الاستهداف، وأنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه المستجدات حفاظاً على سلامة البلاد والقاطنين بها.

واستدعت وزارة الخارجية العمانية، أمس، السفير الإيراني في مسقط لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية تعرض مواقع في محافظتي مسندم والوسطى لاستهدافات بواسطة طائرات مسيّرة.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، في بيان بثته وكالة الأنباء العمانية، إن وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية سلّم السفير الإيراني مذكرة الاحتجاج خلال استقباله في مسقط.

وأعرب وكيل الوزارة عن استياء سلطنة عُمان من هذه الأعمال غير المسؤولة، داعياً إلى ضرورة التقيد بأحكام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الأعراف والقيم الأخلاقية التي تربط البلدين والشعبين الجارين.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أعلنت أن محادثات استضافتها مسقط بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز، شارك فيها وفد قطري، انتهت دون التوصل إلى تقدم ملموس، مع اتفاق الجانبين على مواصلة المباحثات على المستويين السياسي والفني.

وفي الأردن، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية في مواقع داخل المملكة، من دون تسجيل إصابات بشرية، بينما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة.

وقالت إن فرق سلاح الهندسة الملكي تحركت إلى المواقع وعملت على تأمينها والتعامل مع الأجسام والمخلفات الصاروخية وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وأكدت القوات المسلحة الأردنية أنها لن تسمح باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها ساحة للصراع أو لتهديد أمنها واستقرارها، وأنها ستتعامل بحزم مع أي تهديد يمس سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها.

إدانة إماراتية

ودانت الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عُمان، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها. وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عُمان، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، استمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكها مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

ودانت الخارجية السعودية تكرار الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية، بما يهدد أمن وحرية الملاحة، إلى جانب الاعتداءات على الدول الخليجية والعربية، مجددة رفض المملكة التام لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.

كما دانت مصر، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان والأردن، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج ويقوض جهود خفض التوتر.

وجددت القاهرة تضامنها الكامل مع دول الخليج ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة أنه لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لهذه الاعتداءات، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال التصعيدية.

ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الاعتداءات الإيرانية على السفن التجارية وعلى الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان والأردن، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ.

وقال إن أي مساس بسيادة دولة عربية يمثل انتهاكاً مرفوضاً يستوجب موقفاً عربياً موحداً وحازماً، رافضاً أي مبررات للاعتداءات، ومعتبراً أنها تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.