جذور تاريخية عميقة وشراكة متجددة تستند إلى الثقة وروابط الأخوّة الراسخة بين البلدين
10 مليارات دولار قيمة الاستثمارات المتبادلة بنهاية 2024
تجار الكويت استشرفوا الفرص التجارية في الإمارات منذ أربعينيات القرن الماضي
جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي، الذي عُقد ضمن أسبوع الإمارات – الكويت «إخوة للأبد».
وأوضح الزيودي أن المنتدى يأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات الثنائية زخماً غير مسبوق، ترجمة لإرادة قيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري إلى آفاق أوسع من الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن المنتدى يشكل منصة مهمة لاستكشاف فرص استثمارية جديدة، وتعزيز التدفقات التجارية، وتبادل الرؤى حول آليات تطوير التعاون طويل الأمد بين القطاعين الحكومي والخاص في الجانبين.
جذور تاريخية
وبيّن أن تلك المرحلة لم تشهد تبادل السلع والبضائع فحسب، بل تبادل الأفكار والمعرفة والثقة، مؤكداً أن البحر شكّل الرابط الأعمق بين البلدين، حيث اعتمد اقتصادهما قبل النفط على الغوص وصيد اللؤلؤ والتجارة البحرية، ضمن شبكة تجارية واحدة، امتدت من الخليج إلى الهند وشرق أفريقيا.
وأضاف أن الشراكة تطورت عبر العقود من تجارة موسمية، إلى تشابك اقتصادي واجتماعي دائم، انعكس في قصص عائلات تجارية كويتية، توسعت من اللؤلؤ إلى العقار والاستثمار المالي في الإمارات، إلى جانب عائلات إماراتية عززت حضورها الاستثماري في الكويت بقطاعات حيوية، شملت الطيران والموانئ والصناعة.
وأكد الزيودي أن متانة العلاقات الثنائية، تنعكس بوضوح في الأرقام، حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين خلال العام الماضي نحو 54.5 مليار درهم (ما يعادل 14.8 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 9.1 %، مقارنة بعام 2024.
وأشار إلى أن قيمة الاستثمارات المتبادلة تجاوزت 10 مليارات دولار بنهاية عام 2024، استحوذت الاستثمارات الإماراتية في الكويت على أكثر من 60 % منها، ما يعكس عمق التكامل الاقتصادي والثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
منصة للمستقبل
وفي ختام كلمته، توجه الزيودي بالشكر إلى القائمين على تنظيم المنتدى، مثمناً جهودهم في إخراج الحدث بصورة تعكس متانة العلاقات الثنائية، مستشهداً بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «تجمعنا مع الكويت أواصر لا تنقطع، وأخوة لا يغيرها الزمان، ومحبة لا تزيدها الأيام إلا رسوخاً».
