بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبريس أولغي أنغيما، رئيس جمهورية الغابون، أمس، علاقات التعاون خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية وغيرها من المجالات التي تخدم أولويات التنمية الشاملة والمستدامة في البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال سموه ــ في قصر الشاطئ بأبوظبي ــ الرئيس الغابوني الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.. متطلعاً إلى أن تشكل الزيارة دعماً نوعياً لمسار تطور العلاقات بين البلدين.
كما استعرض سموه ورئيس الغابون عدداً من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وتبادلا وجهات النظر بشأنها.. مؤكدين أهمية العمل من أجل ترسيخ دعائم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، والذي يشكل القاعدة الأساسية لتحقيق التنمية والتقدم في المجتمعات.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، خلال اللقاء، اهتمام دولة الإمارات بمواصلة توسيع قاعدة شراكاتها التنموية مع القارة الأفريقية والبناء على العلاقات التاريخية التي تجمعها مع دولها.. انطلاقاً من نهج الدولة الاستراتيجي القائم على التعاون البناء لتحقيق نمو مستدام وازدهار متبادل يضمن مستقبلاً أفضل للجميع.
وأكد الجانبان خلال اللقاء حرصهما المتبادل على دفع العلاقات الإماراتية - الغابونية التي تمتد إلى أكثر من خمسة عقود واستثمار كل الفرص المتاحة لتعزيزها خاصة في المجالات التي تشكل أولويات تنموية في البلدين.. مشيرين إلى أن التعاون الاقتصادي يشكل ركيزة أساسية في هذه العلاقات.
حضر اللقاء.. سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة.
شراكة شاملة
كما شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبريس أوليغي نغيما، رئيس جمهورية الغابون، أمس، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والغابون، والهادفة إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية إلى آفاق جديدة من النماء والازدهار.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الغابون تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً سموه إلى أنها تجسد نهج دولة الإمارات في مواصلة بناء شراكات تنموية مستدامة تسهم في تحقيق المصالح المشتركة للشعوب وإيجاد فرص جديدة للأجيال المقبلة.
وأشار سموه إلى أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يواصل توسيع شبكة شركاء دولة الإمارات التجاريين حول العالم، انطلاقاً من إدراك الدولة أن التعاون الدولي البناء هو الطريق لتحقيق التنمية المستدامة بما ينعكس على تعزيز جودة حياة المجتمعات.
مراسم
وقّع الاتفاقية - خلال المراسم التي جرت في قصر الشاطئ في أبوظبي - معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وتييري مينكو، وزير الاقتصاد والمالية والدَّين والاستثمار في الغابون.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز تدفقات التجارة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واستحداث منصة لبناء الشراكات بين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في الجانبين، إضافة إلى تسهيل الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية منها الزراعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة.
وستسهم الاتفاقية في خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز أمام التجارة، وتسهيل تدفقات الاستثمار، إلى جانب تعزيز التعاون بين شركات القطاع الخاص، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم التنمية المستدامة، ويحقق نمواً اقتصادياً مشتركاً على المدى الطويل.
وتُعد دولة الإمارات شريكاً تجارياً مهماً لجمهورية الغابون في المنطقة العربية، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في عام 2025 نحو 320.7 مليون دولار أمريكي، أي أكثر من ضعف قيمة التبادل التجاري المسجلة في عام 2021.
وتنسجم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الغابون مع توجهات دولة الإمارات الرامية إلى توسيع علاقاتها التجارية والاستثمارية في القارة الأفريقية، والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها القارة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام والتنويع.
تجارة
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والدول الأفريقية مجتمعة خلال عام 2024 نحو 112 مليار دولار أمريكي، مسجلاً نمواً بنسبة 34 % مقارنة بالعام السابق، فيما تُعد الدولة أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في أفريقيا، بإجمالي استثمارات تجاوز 110 مليارات دولار أمريكي منذ عام 2019.
كما شهد صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس الغابون إعلان عدد من مذكرات التفاهم بشأن التعاون في المجالات الدفاعية وإنشاء مجلس أعمال إماراتي - غابوني مشترك، والتعاون بين الاتحاد النسائي العام ووزارة الشؤون الاجتماعية في الغابون بشأن برنامج تمكين المرأة.
محمد بن زايد: الشراكة ترتقي بالعلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية إلى آفاق جديدة من الازدهار
برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يواصل توسيع شبكة شركاء الإمارات التجاريين حول العالم
الجانبان يؤكدان:
أهمية العمل من أجل ترسيخ دعائم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم
دفع العلاقات الممتدة إلى أكثر من 5 عقود واستثمار الفرص المتاحة لتعزيزها
