ويهدف المكتب، من خلال الإعلان عن هذه المجموعة من القيم، إلى توفير إطار مرجعي عملي وموثوق يمكّن الأفراد والمؤسسات من التعرّف إلى حياة وإرث مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة وتناولهما، بما يضمن الدقة التاريخية، ويعكس أصالة الإرث الثقافي، ويعزز فهماً أعمق للقيم التي شكّلت نهجه القيادي ومسيرة بناء الدولة.
حيث تجسّد هذه القيم المبادئ التي شكّلت رؤيته ونهجه في القيادة وبناء الإنسان والدولة، وأسهمت في وضع الأسس التي قامت عليها الدولة، ومهدت لمواصلة مسيرتها التنموية والنهضوية على مدى العقود الخمسة الماضية. وقال معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، رئيس مكتب المؤسس:
«تُمثّل القيم التي أرساها المغفور له الشيخ زايد ركيزة أصيلة في إرثه الحضاري والثقافي، ولا تزال حاضرةً بأثرها ودلالاتها في واقعنا اليوم كما كانت في حياته. ونحن، إذ نستمدّ من إرث قيادته الحكيمة ونستلهم من رؤيته النيّـرة، نحمل مسؤولية صون هذه القيم الخالدة، وترسيخها في وجدان مجتمعنا ونسيجه، ونقلها إلى أجيالنا القادمة».
وجاءت القيمة الثالثة بناء وتنمية الإنسان، حيث تمثلت بأن الإيمان بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، والاستثمار في قدراته وتمكينه من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص للشباب والمرأة.
والقيمة الرابعة كانت العزيمة وتمثلت بتحويل الطموحات إلى إنجازات من خلال المثابرة والإصرار والعمل الدؤوب، ومواجهة التحديات بروح من الثقة والإرادة، وأما القيمة الخامسة فكانت الاستدامة وتمثلت بتبني نهج متوازن يضمن حماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها بما يخدم مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، والقيمة السادسة كانت الوحدة.
وتمثلت في الإيمان بقوة التكاتف والتوافق والعمل المشترك، وترسيخ مفهوم الاتحاد باعتباره الركيزة الأساسية لازدهار الدولة وتقدمها، وأما القيمة السابعة فكانت الكرم، وتمثلت بجعل العطاء والعمل الإنساني نهجاً راسخاً عابراً للحدود، ويعكس التزام دولة الإمارات بدعم المجتمعات وامتداد يد العون إلى مختلف أنحاء العالم.
وفي ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، تظل هذه القيم مرجعاً راسخاً ومصدراً للإلهام، يوجّه الأفراد والمؤسسات في الإمارات، ويدعم مسيرة التنمية».
كما تؤكد التزامه بمواصلة التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات لترسيخ نهج الشيخ زايد وتعزيز فهم المنظومة القيمية التي شكّلت رؤيته وأسهمت في بناء دولة الإمارات ونظرته إلى العالم.


