بلدية الفجيرة تكرّم 12 نموذجاً ملهماً في يوم المرأة الإماراتية

عبدالله الشرقي خلال الاحتفاء بالعناصر النسائية المتميزة
عبدالله الشرقي خلال الاحتفاء بالعناصر النسائية المتميزة
عبدالله الشرقي وخديجة المرشودي
عبدالله الشرقي وخديجة المرشودي


احتفت بلدية الفجيرة بيوم المرأة الإماراتية 2026 بتنظيم ملتقى "هي الإمارات.. أثر يصنع المستقبل"، بحضور الشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، رئيس اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة ونخبة من الكفاءات النسائية الإماراتية.

وشهد الحدث جلسة حوارية رئيسية، وتجارب ملهمة في صناعة الأثر، ومشاركة شبابية واعدة، إلى جانب تكريم 12 من المتحدثات والمشاركات والموظفات المتميزات تقديراً لإسهاماتهن في دعم مسيرة التنمية وخدمة المجتمع.

وجاء تنظيم الملتقى تزامناً مع يوم المرأة الإماراتية 2026، واستلهاماً لشعاره "بنظهر الأقوى والأفضل" الذي أطلقته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، تأكيداً على المكانة الريادية التي وصلت إليها المرأة الإماراتية ودورها المحوري في مختلف القطاعات التنموية.

وتضمن الملتقى فقرة "لحظة أثر" التي استعرضت خلالها نورة المزروعي، إداري الإعاقة البصرية في نادي دبي لأصحاب الهمم، تجربتها الملهمة، مسلطة الضوء على أهمية الإرادة والعزيمة في تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص للنجاح والتميز.

كما شهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان "من التمكين إلى صناعة الأثر" شاركت فيها الدكتورة عبير الحوسني، وأميرة الخليفي، ونورة المزروعي، وحنان النعيمي، وأدارتها الإعلامية زينب المطروشي. وتناولت الجلسة تجارب المشاركات المهنية والإنسانية، وأثر التمكين في تعزيز دور المرأة الإماراتية وتحويل الفرص إلى إنجازات مستدامة. كما أكدت المتحدثات أهمية تطوير الذات والاستثمار المستمر في المعرفة والمهارات بوصفه ركيزة أساسية للنجاح.

وشددت المشاركات على أهمية تحقيق التوازن بين الأسرة والعمل باعتباره أحد مفاتيح الاستقرار والتميز، وأشرن إلى أن الاهتمام بالأسرة لا يتعارض مع الطموح المهني، وضرورة عدم إغفال احتياجات النفس وسعادتها الذي ينعكس إيجاباً على مختلف جوانب الحياة، ويعزز القدرة على العطاء والإبداع. واستعرضت المشاركات خططهن وأهدافهن المستقبلية الهادفة إلى مواصلة التعلم والتطوير، وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي، والمضي قدماً في مسيرة الإنجاز وصناعة الأثر.

وسلط الملتقى الضوء على دور الجيل الإماراتي الصاعد في مواصلة مسيرة الإنجازات الوطنية من خلال فقرة "صوت المستقبل" التي قدمتها الطالبة المتميزة شيخة خميس الكندي الفائزة بمسابقة إعلامي الغد والحاصلة على المركز الأول في تحدي المبتكرين الصغار، حيث استعرضت طموحاتها ورؤيتها المستقبلية، مؤكدة أهمية العلم والابتكار في تحقيق التميز. وقدمت الكندي نموذجاً مشرفاً لابنة الإمارات الطموحة الساعية إلى تطوير قدراتها العلمية والمعرفية للمساهمة في خدمة وطنها، بما يعكس ثقة الشباب الإماراتي بقدرته على المشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل واستكمال مسيرة التقدم التي تشهدها الدولة.

خديجة تمزج التراث بالذكاء الاصطناعي

وعلى هامش الملتقى، أكدت الفنانة التشكيلية خديجة المرشودي، في تصريح لـ"البيان"، أن الفن يشكل إحدى الوسائل المهمة للحفاظ على التراث الإماراتي وتعريف الأجيال الجديدة بمفرداته وقيمه الأصيلة. وأوضحت أن شغفها بالرسم بدأ منذ عام 2006، وعملت منذ ذلك الوقت على تنمية موهبتها ومواكبة التقنيات الحديثة إلى جانب اهتمامها بالأشغال اليدوية والفنون التراثية، وقالت المرشودي إنها شاركت في أكثر من 50 معرضاً مشتركاً داخل الدولة.

وقدمت خلال الملتقى معرضاً فنياً مصاحباً ضم مجموعة من اللوحات التراثية التي تجسد أصالة الفجيرة وتعكس ملامح البيئة المحلية والموروث الثقافي للإمارة.

وأضافت، أنها صممت لوحة فنية خاصة تجسد بعنوان أم الإمارات مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الفكرة وإثراء عناصر العمل الفني، مؤكدة أن هذه التقنيات أصبحت أداة داعمة للمبدعين بما يسهم في توسيع آفاق الابتكار مع الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث الإماراتي.