حمدان بن محمد مترئساً الاجتماع بحضور هلال المري وعمر العلماء ومروان بن غليطة وعامر شريف
اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس سلطة دبي للديمومة الصحية، استراتيجية وميزانية السلطة، تمهيداً للانتقال من مرحلة تأسيس أول جهة تنظيمية متخصصة في العالم لقطاع الصحة المستدامة المتقدمة والعافية إلى مرحلة التطبيق والتشغيل الفعلي، بما يعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للديمومة الصحية والرعاية المتقدمة، عبر تطوير قطاع يرتكز على تحسين جودة الحياة وإطالة العمر الصحي.
حمدان بن محمد يستمع إلى شرح من هلال المري بحضور مروان بن غليطة وعامر شريف
وأشار سموه إلى أن دبي أسست نموذجاً تنموياً متميزاً وضع الاهتمام بالإنسان والعناية بصحته وضمان مقومات رفاهه في مقدمة الأولويات، وقال سموه:
«هدفنا ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد في العناية بصحة الإنسان عبر تهيئة بيئة متكاملة تجمع بين الابتكار والمواهب والاستثمار ضمن إطار من القواعد والأسس التنظيمية الواضحة من أجل تحفيز الجهود العلمية المتخصصة، ومن ثم ترجمتها إلى حلول عملية تساعد الناس على عيش حياة أطول يتمتعون فيها بأفضل مستويات الصحة».
وأضاف سموه: «من خلال توفير الضمانات اللازمة، ومن أهمها استقطاب أفضل العقول والمواهب في علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية والابتكار الطبي، نبني قطاعاً من شأنه تحسين جودة الحياة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام، فمع كل إنجاز نحققه، وكل شراكة نبنيها، وكل ابتكار نحفزه، فإننا نعمل على توفير كافة المقومات الكفيلة بازدهار قطاع غايته الارتقاء بصحة الإنسان ومستوى جودتها وفق معايير عالمية متقدمة».
وقال سموه في تغريدة على حسابه في منصة «إكس»: «اعتمدنا استراتيجية سلطة دبي للديمومة الصحية، لنبدأ مرحلة جديدة في بناء مركز عالمي لمستقبل الصحة، ومنظومة متكاملة تشمل البحث والتطوير والتجارب السريرية والتصنيع وصولاً إلى طرح المنتجات في الأسواق المحلية والعالمية.
تستهدف الاستراتيجية تحقيق معدل نمو سنوي في هذه القطاعات الواعدة بنحو 31 %، وأن تسهم بأكثر من 35 مليار درهم في اقتصاد دبي خلال العقد المقبل. برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تواصل دبي استباق تحولات المستقبل، والاستثمار في كل ما يعزز جودة حياة الإنسان ويخلق فرصاً جديدة للنمو والاستثمار».
الصحة المستدامة
حمدان بن محمد يستمع إلى شرح عن الاستراتيجية بحضور عمر العلماء وخلفان بلهول
وتتولى السلطة، التي تأسست بموجب القانون رقم (17) لسنة 2026، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنظيم قطاع الصحة المستدامة المتقدمة والعافية لتغطي كامل منظومة العمل، بدءاً من البحث والتطوير والتجارب السريرية، مروراً بالتوريد وعمليات التصنيع.
وصولاً إلى تقديم الخدمات والرعاية الصحية للمرضى، بما يوفر بيئة تنظيمية واضحة ومحفزة للشركات والمستثمرين، ويسهم في تطوير حلول مبتكرة تعزز طول العمر الصحي على مستوى العالم، علاوة على دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وأجندة دبي الاجتماعية 33.
الاجتماع الأول
وعقد مجلس إدارة سلطة دبي للديمومة الصحية اجتماعه الأول بحضور معالي هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي رئيس مجلس إدارة السلطة، ومعالي عمر سلطان العلماء، مدير عام مكتب سمو ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الإدارة، ومعالي الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، ومعالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، المدير العام لبلدية دبي، وخلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، والدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية.
وأكد المجلس خلال الاجتماع أن اعتماد استراتيجية السلطة وميزانيتها التشغيلية يشكل خطوة مهمة في سبيل تعزيز جاهزية السلطة للمرحلة المقبلة، ودعم تسريع تطوير الأطر التنظيمية، وتنفيذ البرامج التجريبية، وتهيئة بيئة محفزة لنمو السوق واستقطاب الابتكارات والاستثمارات النوعية في قطاع الديمومة الصحية.
وكانت سلطة دبي للديمومة الصحية قد اتخذت، منذ تأسيسها في السادس من يونيو 2026، خطوات متسارعة لاستكمال بنيتها المؤسسية، شملت تطوير نموذج الحوكمة، ووضع التوجهات لإطار تنظيمي قائم على ترخيص الأنشطة، وتحديد المعايير، إلى جانب إرساء آليات الرقابة والامتثال.
ويُعد برنامج المنتج الأولي القابل للتطبيق (MVP) أحد أبرز مرتكزات هذه المرحلة، إذ يوفر بيئة تنظيمية خاضعة للإشراف تمكّن مجموعة مختارة من الجهات المبتكرة من اختبار حلولها وتطويرها والتوسع في تطبيقها ضمن إطار رقابي متكامل.
ويسهم البرنامج في تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، وترسيخ نموذج تنظيمي عالمي يجمع بين المرونة والفاعلية الرقابية، بما يدعم الابتكار ويضمن في الوقت ذاته الالتزام بالمعايير التنظيمية.
وبالتوازي مع دورها التنظيمي، تضطلع السلطة بمسؤولية دعم المنظومة المتكاملة للقطاع، بما يشمل الاستثمار، والملكية الفكرية، واستقطاب الكفاءات، وتطوير البنية التحتية، لتسهم في تأسيس قطاع يتمتع بالقدرة على التطور المستمر، والنمو المستدام، وترسيخ مكانته مرجعاً عالمياً رائداً لهذا القطاع.
منظومة عالمية
وقال معالي هلال سعيد المري: «انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، نعمل على ترسيخ منظومة عالمية رائدة وتنافسية تسهم في تشكيل مستقبل الصحة، ترتكز على قطاع الديمومة الصحية والعافية والرعاية المتقدمة، بما يعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً للابتكار، ووجهة رائدة لاستشراف مستقبل القطاع وتطوير حلول صحية ذات أثر مستدام».
وأضاف معاليه: «خلال الأسابيع الأولى من تأسيس السلطة، نجحنا في استكمال الركائز المؤسسية الأساسية، عبر إرساء منظومة حوكمة متكاملة، وتحديد التوجهات التنظيمية، ووضع أسس إطار مرن ومتطور يواكب سرعة الابتكار، ويضمن في الوقت ذاته أعلى مستويات الكفاءة والموثوقية والجاهزية للتنفيذ.
كما يمثل اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لاستراتيجية وميزانية السلطة محطة مهمة للانتقال بالسلطة من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ، بما يدعم إطلاق منظومة ترخيص متقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الشراكات الفاعلة، وصولاً إلى ترسيخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً في الديمومة الصحية، ونموذجاً رائداً في بناء مستقبل صحي أكثر استدامة وجودة للحياة».
وخلال المرحلة المقبلة، ستواصل سلطة دبي للديمومة الصحية تعزيز قدراتها التنظيمية، والتوسع في تنفيذ برنامج المنتج الأولي القابل للتطبيق (MVP) بالشراكة مع الجهات الحكومية والسلطات الاتحادية المعنية.
كما ستركز على بناء شراكات استراتيجية، وتمكين المستثمرين، وتطوير أطر تنظيمية عالمية للبيانات والملكية الفكرية تتسم بالمرونة وقابلية التطبيق، إلى جانب إطلاق أولى المبادرات الموجهة للسوق، بما يعزز الثقة في البيئة التنظيمية، ويرسخ مكانة دبي وجهة عالمية رائدة لتطوير حلول مستقبل الصحة، لتكون قاعدة أساسية لانطلاق الابتكارات الصحية القابلة للتوسع على المستوى العالمي.
سموه:
هدفنا ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً في العناية بصحة الإنسان
الاستثمار في كل ما يعزز جودة الحياة ويخلق فرصاً جديدة للنمو والاستثمار
الاهتمام بالإنسان والعناية بصحته وضمان مقومات رفاهه في مقدمة الأولويات
تهيئة بيئة متكاملة تجمع بين الابتكار والمواهب ضمن قواعد وأسس تنظيمية