حمدان بن محمد: دبي منصة انطلاق الإبداع إلى العالم

سموه: هدفنا تمكين الإنسان من توظيف أحدث التقنيات لتعزيز جودة الحياة

محمد بن راشد بن محمد يكرّم الفائزين في تحدي «طبّق في دبي»

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مكّنت دبي من رسم آفاق المستقبل عبر استباق العالم في التوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة، وتقديم نموذج استثنائي من القدرة على الارتقاء بقدرات الإنسان، وتمكينه من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لترسيخ الريادة والتميز عالمياً وفي جميع القطاعات.

محمد بن راشد بن محمد خلال الحدث بحضور عمر العلماء ومحمد لوتاه وسعيد القرقاوي
محمد بن راشد بن محمد خلال الحدث بحضور عمر العلماء ومحمد لوتاه وسعيد القرقاوي

جاء ذلك بمناسبة الإعلان عن الفائزين في النسخة الثالثة من «تحدي طبّق في دبي» في بوليفارد أبراج الإمارات، الذي يأتي في إطار مبادرة «طبّق في دبي» التي تقودها غرفة دبي للاقتصاد الرقمي لدعم تطوير التطبيقات والمهارات الرقمية وريادة الأعمال التقنية في الإمارة.

واستقطبت النسخة الثالثة من التحدي 9754 طلباً، ليرتفع إجمالي حجم المشاركة في الدورات الثلاث إلى 15,564 طلباً من 153 دولة، وأسهم التحدي على مدى ثلاث دورات في تطوير 1700 نموذج أولي، وإطلاق ما يزيد على 140 تطبيقاً.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي ستبقى المنصة التي ينطلق منها الإبداع ليشع في أنحاء العالم، ويتجسد في مبادرات وتطبيقات مبتكرة ترفع من أداء الحكومات، وتسهم في بناء جيل جديد من الخدمات التي ترتقي بالمجتمعات وجودة حياة الناس.

رؤية

وأضاف سموه: «من أجل مواصلة دبي رؤيتها العالمية في تحويل الأفكار إلى مشاريع رائدة تستفيد منها البشرية، نعلن عن إطلاق «تحدي الذكاء الاصطناعي المساعد»، الذي يشكل رؤية جديدة للتحدي، ولننتقل من خلاله إلى مرحلة جديدة من الاستفادة من هذه التقنيات ولتكون دبي المدينة الأولى التي تقود الابتكار في هذا المجال، الذي سيسهم في خلق التصورات المستقبلية لمنظومة تقديم الخدمات لتكون أكثر كفاءة وسرعة وسهولة وقرباً من الإنسان».

محمد بن راشد بن محمد متوسطاً المكرمين
محمد بن راشد بن محمد متوسطاً المكرمين

ودعا سموه المبدعين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في التحدي برؤيته الجديدة، وقال سموه: «دبي تفتح أبوابها لكل فكرة ملهمة تسهم في تغيير العالم، وتترك الأثر الإيجابي، وتقربنا من الغد المشرق الذي نطمح به».

وهنّأ سموه الفائزين في «تحدي طبّق في دبي» لما قدموه من أفكار وتطبيقات مبتكرة أسهمت في إحداث أثر ملموس، مؤكداً سموه أهمية تحويل الأفكار الواعدة إلى إنجازات عملية.

وتابع سموه قائلاً: «ترسخ دبي مكانتها حاضنة للعقول والخبرات والقدرات، وتوفر البيئات التي تمكنها من التنافس للوصول إلى المستقبل، وهذا ما يعكسه النجاح الكبير الذي حققه «تحدي طبّق في دبي»، الذي تجاوز، بفضل الإقبال والتفاعل الكبيرين، كونه مبادرة فحسب، ليصبح محفزاً للإلهام وتسريع الخطى لاكتشاف آفاق جديدة للذكاء الاصطناعي».

وقال سموه في حسابه على منصة «إكس»: «احتفينا بالفائزين في النسخة الثالثة من «تحدي طبّق في دبي»، الذي استقطب خلال دوراته الثلاث أكثر من 15 ألف مشاركة من 153 دولة، وأسهم في تطوير 1700 نموذج أولي مبتكر ودعم إطلاق أكثر من 140 تطبيقاً في مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية..

اختلفت بلدان المشاركين واجتمعت أفكارهم وتجاربهم في دبي، المدينة التي يجد فيها كل مبدع من يدعم فكرته، ويثق بقدرته، ويستثمر في موهبته.

كما أطلقنا «تحدي الذكاء الاصطناعي المساعد» لتكون دبي المدينة الأولى التي تقود الابتكار في هذا المجال، وتنتقل إلى مرحلة جديدة من توظيف هذه التقنيات لتقديم خدمات أسرع وأسهل وأكثر كفاءة.

وندعو المبتكرين من جميع أنحاء العالم إلى مشاركة أفكارهم، ونتطلع إلى ما سيقدمونه من فكر متجدد، وحلول ذكية وأثر يبقى».

تكريم

وقد كرّم سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في النسخة الثالثة من التحدي في بوليفارد أبراج الإمارات، وذلك بحضور معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، وسعادة محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، وسعيد القرقاوي، نائب رئيس غرفة دبي للاقتصاد الرقمي.

ويشكل «تحدي الذكاء الاصطناعي المساعد» تحولاً نوعياً في نموذج المسابقة من تطوير تطبيقات رقمية إلى تطوير أنظمة مستقلة قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد، ضمن تطبيقات فعلية مصممة لتلبية احتياجات المستخدمين الحقيقيين والأسواق الفعلية.

ويأتي إطلاق هذا التحدي في إطار مساعي دبي لتسريع تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد وتعزيز جاهزية منظومة الأعمال للاستفادة من إمكاناتها، بما يدعم طموح الإمارة لترسيخ مكانتها الرائدة عالمياً في توظيف هذه التقنيات اقتصادياً وتجارياً وخلق فرص جديدة للابتكار والنمو.

ويشجع التحدي المشاركين على تحديد المشكلات ذات الأولوية، وتصميم أنظمة ذكاء اصطناعي مساعد لمعالجتها، واختبار أثر الحلول التي يطورونها، واستكشاف إمكانية تحويلها إلى منتجات وخدمات ومشاريع تجارية قابلة للتطبيق والنمو.

ويفتح التحدي باب المشاركة أمام المبتكرين من مختلف أنحاء العالم، سواء كانوا من المتخصصين أو غير المتخصصين في المجالات التقنية، دون وضع حد أدنى للعمر؛ حيث يمكن للأفراد والفرق المشاركة بفكرة مبتكرة، أو نموذج أولي، أو منتج أولي في مراحله المبكرة.

كما يتيح التحدي للشركات القائمة تقديم حلول أو قدرات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، فيما تُستثنى من المشاركة الحلول التي اكتمل طرحها وتسويقها تجارياً. ويأتي اتساع نطاق المشاركة في المسابقة لإتاحة الفرصة أمام عدد أكبر من الابتكارات والحلول النوعية.

ويركّز التحدي على تطوير حلول مبتكرة تستخدم الذكاء الاصطناعي المساعد، وتقييم أثرها وإمكانات تطبيقها، بما يفتح المجال أمام تحويل الأفكار الواعدة إلى منتجات وخدمات ومشاريع قابلة للنمو.

حيث لا يرتكز على الجانب التقني وحده، بل يحفز المشاركين على تحديد التحديات ذات الأولوية، وتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي مساعد لمعالجتها، وتقييم أثرها المحتمل، واستكشاف إمكانات تحويلها إلى منتجات وخدمات ونماذج أعمال قابلة للنمو والاستدامة.

4 فئات

ويتنافس المشاركون ضمن أربع فئات رئيسية، هي: «أفضل مساعد في الفئة المجتمعية»، الذي يركز على إحداث أثر إيجابي في المجتمع من خلال تعزيز التماسك والشمول الاجتماعي، ودعم مجالات التعليم والاستدامة والمرونة الاجتماعية، و«أفضل مساعد في الفئة الشخصية»، الذي يركز على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين الحياة اليومية والإنتاجية والصحة والرفاهية ودعم اتخاذ القرارات الشخصية.

إضافة إلى «أفضل مساعد في فئة الأعمال»، الذي يعمل على تمكين مؤسسات القطاعين العام والخاص من تحسين سير العمل والخدمات وعمليات اتخاذ القرار وتجربة العملاء، إلى جانب «أفضل مساعد في فئة الشباب»، الذي يطوره مشارك لا يتجاوز عمره 21 عاماً.

وفي حال المشاركة ضمن فريق، يجب أن يكون الفريق بقيادة شاب أو شابة، وأن يكون المتقدم الرئيسي للمشاركة دون سن 21 عاماً عند التسجيل.

ويحصل الفائز في كل فئة على منحة قدرها 550 ألف درهم، تمكّنه من مواصلة تطوير حل الذكاء الاصطناعي المساعد الخاص به وتنمية مشروعه، في حين سيحصل أحد الفائزين الأربعة على أعلى تقدير في التحدي، وهو لقب «أفضل نظام ذكاء اصطناعي مساعد للعام»، وتكون جائزته مليون درهم، ما يرفع إجمالي قيمة الجائزة إلى أكثر من 2.5 مليون درهم.

الجدول الزمني

وانطلق التحدي أمس مع افتتاح باب التسجيل أمام المبتكرين، ورواد الأعمال، والطلاب، ومطوري التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم، بهدف تمكين المشاركين من تطوير أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد قادرة على معالجة تحديات واقعية، مع إمكانية التوسع إلى مشاريع مؤثرة.

ومن ثم سيتم تنظيم ثلاث ورش عمل تمهيدية حول الذكاء الاصطناعي المساعد. وفي نوفمبر، تُفتتح «الأكاديمية الرقمية»، التي تتضمن أربع دورات تدريبية متقدمة وأربع ورش عمل تطبيقية، إلى جانب جلسات إرشادية، ويُغلق باب المشاركة في ديسمبر 2026، مع استكمال المتطلبات التي تشمل النموذج الأولي والعرض التقديمي والفيديو التوضيحي.

وتتاح للمشاركين إمكانية الوصول إلى محتوى معرفي للتعلم الذاتي، وورش عمل، وجلسات متخصصة، وبرامج إرشاد متخصصة، تساعدهم على تعميق فهمهم للذكاء الاصطناعي المساعد، وتطوير أفكارهم وحلولهم، وتقييم إمكاناتها، وإعداد عروضهم التقديمية.

وكرّم سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في النسخة الثالثة من «تحدي طبّق في دبي» ضمن أربع فئات، هي «أفضل تطبيق من تصميم الشباب»، و«أفضل تطبيق في فئة التأثير المجتمعي»، و«أفضل تطبيق في فئة الابتكار»، إضافة إلى «أفضل تطبيق في فئة تعزيز جودة الحياة».