كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن إنشاء برج جديد مخصص للنساء بالقرب من جامعة كلباء، ليكون مقابلاً لبرج الساعة الحالي، موضحاً أن التصميم جاهز والبرج قيد التأسيس، وذلك هدية لأهالي المدينة توفر للنساء الخصوصية وفرص الاستمتاع بالمرافق الترفيهية.
كما اعتمد سموه إنشاء مدينة متكاملة للرعاية على طريق خورفكان، تضم دارين للمسنين، ومبنيين للعلاج الطبيعي، وواحتين للرشد، ودارين لرعاية الأطفال، ومركزاً لحماية المرأة، إلى جانب ساحة للفعاليات ومركز اجتماعي وحدائق ومسجد، و390 موقفاً للسيارات.
وقال سموه، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»، إن برج الساعة الموجود عند بداية جامعة كلباء مخصص للجميع، إلا أن الازدحام واختلاط الرجال والنساء والأطفال استدعى إنشاء برج آخر للنساء في نهاية الجامعة، ليكون مقابلاً للبرج الحالي.
وأوضح أن موقع البرج الجديد يتيح للنساء الإشراف على المنطقة المحيطة من دون كشف خصوصية البيوت، إذ تقع الجامعة غربه، والجمعية وخور كلباء والجزيرة شرقاً، فيما توجد خلفه حديقة عامة كبيرة تمتد إلى سور المقبرة.
وأشار إلى أن الحديقة تضم قاعة كبيرة مغطاة ومكيفة تحتوي على العديد من الألعاب، مبيناً أنها أول حديقة تنفذ في هذا الموقع، مع التوجه إلى تنفيذ حدائق مماثلة في أماكن أخرى.
واستعاد صاحب السمو حاكم الشارقة ذكريات افتتاح مدرسة الإصلاح القاسمية عام 1947، حين كان في الصف الأول الابتدائي، مستذكراً الأناشيد التي كان الطلبة الأكبر سناً ينشدونها، ومنها قصيدة ظل يبحث عن نصها الكامل سنوات طويلة، لما تركته في ذاكرته من أثر.
وأوضح سموه أن القصيدة تتكون من 14 بيتاً، وكان الطلبة ينسبونها إلى الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، حاكم الشارقة في تلك الفترة، قبل أن يتبين أنها للشيخ سلطان بن صقر الأول. وأضاف أنه عرف أنها جاءت رداً على الشاعر العماني ناصر بن سالم أبو مسلم البهلاني، شاعر صحار، وأنه عثر على القصيدة كاملة قبل صلاة الظهر في اليوم السابق، بعد رحلة بحث طويلة، مشيراً إلى أنها قيلت عام 1855.
وأشار سموه إلى أنه حاول طوال السنوات الماضية الوصول إلى القصيدة، فسأل زملاءه وكبار السن عن نصها ومناسبتها، لكنه لم يجد المعلومات التي يبحث عنها، حتى عثر عليها كاملة أخيراً، وقرأها مراراً، لما تحمله من أهمية تاريخية وتفاصيل مرتبطة بالماضي.
وفي ختام حديثه، أكد سموه أن ذاكرة الطفولة تحتفظ بتفاصيل لا تمحوها السنوات والأحداث، مستذكراً صورة له بين زملائه في الفصل، وجلوسهم على الحصير الذي كان يلتصق بهم عند النهوض، حتى إنه ما زال يتذكر صوته وهم ينزعونه عن أنفسهم. كما استعاد تجمع الطلبة عند باب الفصل يوم افتتاح المدرسة لاستقبال الشيخ سلطان بن صقر، وترديد كلمات الترحيب بالزائر الكريم.

