شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، احتفال كليات التقنية العليا بتخريج أكبر دفعة في تاريخها، تضم أكثر من 6,700 خريج وخريجة من العام الأكاديمي 2025-2026، وذلك خلال الحفل الذي أقيم في «الاتحاد أرينا» بأبوظبي، تحت شعار «جذور راسخة... وأثر مستدام»، بمشاركة خريجي مختلف فروع الكليات على مستوى الدولة.
وإلى جانب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، حضر الحفل معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، ومعالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، والدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وخريجين من دفعات سابقة، وأسر خريجي دفعة 2026.
وهنأ معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، بهذه المناسبة، خريجي دفعة 2026 وأسرهم، مشيراً إلى أن تخريج هذه الدفعة يمثل إنجازاً جديداً في مسيرة الكليات، ويعكس الأهمية التي توليها الدولة للاستثمار في الإنسان وإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على المساهمة في تحقيق أولوياتها التنموية والاقتصادية، مؤكداً ثقته بأن يواصل خريجو هذه الدفعة مسيرة الأجيال التي سبقتهم، وأن يكون لهم دور فاعل في تشكيل مستقبل دولة الإمارات وتعزيز ازدهارها.
شهد الاحتفال عرضاً مرئياً استعرض مسيرة كليات التقنية العليا منذ تأسيسها عام 1988، وأبرز المحطات التي شهدتها على مدى ما يقارب أربعة عقود، والدور الذي اضطلع به معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في تأسيس الكليات وتطوير نموذجها التعليمي.
كما سلط العرض الضوء على تطور الكليات ومساهمتها في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية لمواكبة احتياجات المجتمع والاقتصاد.
وتضمن الحفل أيضاً عرضاً مرئياً آخر أبرز إنجازات الكليات بالأرقام والمؤشرات، مستعرضاً نمو أعداد الطلبة، وتوسع البرامج والتخصصات الأكاديمية، وتطور البنية التحتية والمرافق التعليمية، بما يعكس حجم التطور الذي شهدته الكليات على امتداد مسيرتها.
وتم بعد ذلك الاحتفاء بخريجي دفعة 2026، حيث جرى الإعلان عنهم بحسب تخصصاتهم الأكاديمية، ووقفوا لتلقي التحية والتقدير وسط مشاركة أسرهم والحضور.
كما تضمن البرنامج الكشف عن جوائز مخصصة للطلبة المتميزين، وأداء قسم الولاء، قبل استكمال مراسم تكريم الخريجين المتفوقين على المسرح.
وسجلت دفعة العام الأكاديمي 2025-2026 نمواً بنحو 43% في أعداد الخريجين مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية التي ترفد بها الكليات سوق العمل في مجموعة واسعة من التخصصات التطبيقية والمهنية.
وتوزع الخريجون على فروع الكليات في مختلف إمارات الدولة، بواقع 1,640 خريجاً وخريجة في أبوظبي، و1,145 في الشارقة، و930 في العين، و896 في دبي، و887 في رأس الخيمة، و729 في الفجيرة، و179 في الظفرة، و360 من كلية خليفة بن زايد الجوية وكلية راشد بن سعيد آل مكتوم البحرية في تجسيد للامتداد الوطني لمخرجات الكليات ودورها في رفد القطاعات الاقتصادية بالكفاءات من مختلف مناطق الدولة.
ويتعزز هذا الانتشار مع افتتاح فرع الكليات الجديد في مصفوت بالمنطقة الوسطى خلال العام الأكاديمي 2026-2027، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى برامج التعليم التطبيقي وإتاحتها أمام مزيد من الطلبة في المنطقة.
وترافقت الزيادة في أعداد الخريجين مع نتائج متميزة على المستوى الأكاديمي، إذ حقق أكثر من 12% من خريجي العام الأكاديمي 2025-2026 معدلات تراكمية بلغت 3.5 فأعلى، فيما أتم 14 خريجاً وخريجة دراستهم بمعدل تراكمي كامل بلغ 4.0. وضمت قوائم الخريجين 804 خريجين وخريجات من فئتي الامتياز ومرتبة الشرف.
من جانبه، أكد الدكتور فيصل العيان، أن الاحتفاء بأكبر دفعة خريجين في تاريخ كليات التقنية العليا يمثل محطة متميزة في مسيرتها، ليس فقط في ضوء نمو أعداد الخريجين بنحو 43% مقارنة بالعام السابق، وإنما أيضاً لما تعكسه نتائجهم من تقدم في تطوير البرامج والمسارات التعليمية، والارتقاء بجودة المخرجات الأكاديمية والمهنية.

