انطلاق مؤتمر الشيخة فاطمة بنت مبارك للذكاء المجتمعي 17 الجاري


أكدت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات بفضل توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أرست دعائم وطن يؤمن بأن تقدمه يُصنع بوعي أبنائه، وتماسك أسرهم، وقدرتهم على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبله، جاعلة في الوقت نفسه الإنسان محور التنمية وغايتها، والأسرة أساس قوة المجتمع واستقراره.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية، أمس الأربعاء، للإعلان عن تفاصيل مؤتمر الشيخة فاطمة بنت مبارك للذكاء المجتمعي، الذي يعقد يومي 17 و18 نوفمبر الجاري، في إطار الدورة الثامنة من برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي.

وأشارت الرميثي إلى أن برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي يواصل، بفضل دعم سمو «أم الإمارات» ورعايتها وتوجيهاتها السديدة، دوره في تحفيز الإبداع، وإبراز القدوات، وتشجيع المبادرات التي تقدم حلولاً مبتكرة لاحتياجات المجتمع وتطلعاته، وترسيخ ثقافة التميز بوصفها قوة دافعة للتغيير الإيجابي والتقدم المجتمعي.

رؤية

وأكدت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤتمر الذي يأتي تحت شعار «مجتمع متماسك يشارك فيه الجميع»، يجسد الرؤية الإنسانية والتنموية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي جعلت من بناء الإنسان، وتمكين الأسرة، وتعزيز تماسك المجتمع، رسالة عمر وعطاء وطن، وآمنت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن صناعة المستقبل تتطلب اكتشاف الطاقات، واحتضان الإبداعات، وإتاحة الفرص أمام الجميع للإسهام والمشاركة في مسيرة التنمية وصناعة الإنجازات.

وأوضحت أن المؤتمر، الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية ضمن الدورة الثامنة من برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، برئاسة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس اللجنة العليا للبرنامج، يشكل منصة وطنية تجمع الخبرات والرؤى الملهمة، وتفتح آفاقاً جديدة للعمل المجتمعي المشترك، من خلال تعزيز الوعي بمفهوم الذكاء المجتمعي، واستعراض التجارب والممارسات الرائدة، ومناقشة قضايا محورية تتصل ببناء الوعي، وتمكين الأسرة، والريادة والابتكار، والمسؤولية المجتمعية.

وأكدت أن طموحات مؤسسة التنمية الأسرية لهذا المؤتمر تمتد إلى ما هو أبعد من الحوارات التي ستشهدها جلساته، والأفكار والتوصيات التي ستطرحها ورش عمله، لتصل إلى صناعة أثر إيجابي ملموس ينعكس على حاضر المجتمع ومستقبله، من خلال تكامل الجهود، وتفعيل الشراكات، وتحويل المعرفة إلى مبادرات وحلول عملية، تعزز قدرة الأفراد والأسر على مواجهة التحديات، واستثمار الفرص، والمشاركة الواعية في بناء مستقبل أكثر تماسكاً وازدهاراً.

وتحدثت عوشة السويدي، مدير مشروع برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتميز والذكاء المجتمعي، عن أهمية تطوير منظومة متكاملة لاكتشاف الإمكانات المجتمعية الواعدة، وتوجيهها نحو مجالات تسهم في معالجة القضايا ذات الأولوية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المبادرات الفردية إلى نماذج عمل أكثر تكاملاً، تستند إلى فهم عميق لاحتياجات المجتمع، وتوظيف المعرفة والخبرات في ابتكار أساليب جديدة للتعامل مع المتغيرات.

عوامل

إلى ذلك، أظهرت دراسة تطرقت إليها مؤسسة التنمية الأسرية خلال المؤتمر الصحفي أن ضعف التواصل بين الأزواج يُعد السبب الرئيسي لحالات الطلاق في الدولة خلال السنوات الـ 16 الأخيرة، متقدماً على العديد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى التي قد تؤثر في استقرار الحياة الأسرية.

وأوضحت الدراسة، التي نُفذت لدراسة أسباب الطلاق خلال الفترة من عام 2010 وحتى العام الجاري، أن نتائجها استندت إلى تحليل موسع لحالات الطلاق والدراسات الأسرية ذات الصلة، حيث كشفت أن غياب قنوات الحوار الفعّال والتفاهم بين الزوجين يمثل العامل الأكثر حضوراً في أغلب حالات الانفصال.

وأكدت الدراسة أن المشكلات الأسرية لا تنشأ عادة نتيجة أسباب مفاجئة أو منفردة، بل تتراكم نتيجة لضعف التواصل وعدم القدرة على إدارة الخلافات بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى اتساع فجوة التفاهم بين الزوجين مع مرور الوقت.