شاشة الماضي تستشرف مستقبل الإعلام في دبي


في الوقت الذي تناقش فيه قمة الإعلام العربي في دورتها الرابعة والعشرين قضايا المستقبل الشائكة، من توظيف الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار وصناعة المحتوى، ومستقبل الإعلام الاقتصادي، إلى «أزمة الحقيقة» وتحديات القرصنة وتأثير منصات مثل «تيك توك»، أثار قسم خاص يجسد بدايات التلفزيون الكلاسيكية ومنظومة البث الأولى في دولة الإمارات إعجاب ضيوف القمة وزوارها.

وضم القسم مجموعة من الأجهزة التاريخية التي ما زالت تبث بجودة عالية، ممثلةً جسرًا بين الماضي والحاضر، حيث حظي الجناح باهتمام لافت من جيل «زد» الذي لم يعاصر أزمنة البث القديمة ونشأ في عصر الأجهزة الذكية والبث الرقمي المباشر.

وأعربت شخصيات إعلامية عن إعجابها بهذه اللفتة؛ إذ أشارت التونسية عربية بن هادي إلى جمالية استحضار هذه الذكريات وسط التطور المذهل الذي شهدته الدولة، مؤكدة أن الإمارات أصبحت قبلة للإعلام العربي والعالمي. فيما أوضحت البريطانية سارا ريتشارد أن هذا التلاحم بين الماضي والحاضر ليس غريبًا على دبي التي تستشرف المستقبل وتسبق العالم بخطوات متقدمة.

من جانبهما، أكدت الإعلامية وديان أبو جلال أن دبي تصنع المستقبل انطلاقًا من جذورها التاريخية. 

كما أشارت الإعلامية مايا حجيج إلى أنه بالتوازي مع طرح القمة لأعتى التحديات الرقمية والتقنية الحديثة، فإنها تعرّف الأجيال الجديدة بالبدايات الأولى التي صنعت هذا التطور اللافت.

وتستحضر هذه المشاهد تاريخ البث التلفزيوني في الإمارات، والذي انطلق في دبي في التاسع من سبتمبر 1969 فشكّل نافذة للحدث والعالم، بالتزامن مع مرحلة شهدت تغطية أحداث تاريخية عالمية مثل هبوط الإنسان على القمر. كما بدأ تلفزيون أبوظبي بثه كأول تلفزيون في الإمارات في ديسمبر 1969 بالأبيض والأسود قبل أن يتحول للبث الملون عام 1974، تلاه انطلاق تلفزيون الشارقة عام 1989 وتطويره لاحقًا ضمن مؤسسة الشارقة للإعلام لتأهيل الكوادر الوطنية، وصولاً إلى تدشين العديد من القنوات الحكومية والخاصة والإذاعات المحلية خلال العقود التالية في مختلف إمارات الدولة.