علي جابر: دبي تمتلك مقومات صناعة الإعلام المربح والمؤثر


أكد علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأمريكية في دبي، أن الإعلام بات صناعة كبرى على مستوى العالم، وأن التكنولوجيا ستقود مستقبل هذه الصناعة، بالتوازي مع التحولات التي طرأت على دراسة الإعلام وطبيعة عمل الشركات العاملة في القطاع، وبين أن دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، تمتلك المقومات اللازمة لبناء صناعة إعلامية مربحة ومؤثرة، في ظل الاستثمارات الكبيرة والبيئة الداعمة للقطاع، مشيراً إلى أن دبي تأتي في طليعة المدن القادرة على استقطاب التجارب الإعلامية العربية الناجحة وتوفير البيئة المناسبة لنموها.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «جيل جديد.. إعلام جديد»، حاوره فيها عيسى العوضي، المخرج الإبداعي ومؤسس شركة معاً للإنتاج الفني. وقال جابر إن 25% من أفضل 500 شركة عالمياً ترتبط بالإعلام، ما يعكس حجم هذه الصناعة وجدواها الاقتصادية، مؤكداً أن مجال الإعلام مربح، وأن جوهره يتمثل في المحتوى وليس في وسيلة توصيله، إذ إن البث الفضائي، ومنصات البث التدفقي ، والصحافة الورقية، جميعها وسائل لإيصال المحتوى إلى الجمهور.

وأوضح أن أساس المنافسة اليوم يتمحور حول المحتوى وصناعته، وأن الإنسان يظل العنصر الأساسي في هذه العملية، باعتباره صاحب الأفكار التي تتحول إلى محتوى قادر على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه.

وتطرق إلى مفهوم «اقتصاد جذب الانتباه»، موضحاً أن صناعة الإعلام تعتمد بصورة متزايدة على القدرة على الاستحواذ على انتباه الجمهور، وأن من يتقن ذلك يستطيع تحقيق النجاح والعائد، سواء من خلال المحتوى نفسه أو طريقة سرد القصة، مشيراً إلى أن قدرة المحتوى على جذب انتباه أكبر عدد من الناس تعد من أبرز محددات نجاحه.

وأضاف جابر أن، الإعلام صناعة إبداعية في جوهرها، وأن الإبداع ميزة إنسانية تقوم على الأفكار والقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، لافتاً إلى أن الإعلام في جوهره يقوم على السرد القصصي.

وأوضح أن العالم العربي يعيش حالياً مرحلة تشبه ما عاشته الولايات المتحدة قبل نحو 15 عاماً، معتبراً أن المنطقة تمر بـ«عصر ذهبي» للإعلام في ظل الاستثمارات الكبيرة، وظهور شركات إعلامية جديدة، واتساع الفرص أمام الاستثمار في القطاع وتحويله إلى صناعة ذات عوائد اقتصادية.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، وصفه بأنه عامل تغيير يمثل «نقلة ثورية» في صناعة الإعلام، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني استبدال العنصر البشري، بل الاستفادة من التقنيات في تحسين الأداء وإنجاز المهام المرهقة والمضنية، بما يتيح للعاملين في الإعلام مساحة أكبر للتفرغ للجانب الإبداعي.

وأشار إلى أن القصص العربية لم تحصل بعد على نصيبها الكافي من الانتشار عالمياً، مؤكداً ضرورة الارتقاء بطريقة رواية قصصنا وصناعة محتوى قادر على تجاوز حدود العالم العربي والوصول إلى الجمهور العالمي، بما في ذلك غير الناطقين باللغة العربية.