«المستشفى الأمريكي» يتيح لزوار قمة الإعلام العربي رؤية أنفسهم بعد 10 سنوات

عرضت المستشفى الأمريكي، خلال مشاركتها في قمة الإعلام العربي في دبي، تجربتين تفاعليتين تربطان التكنولوجيا بالصحة والعافية؛ الأولى تستخدم الذكاء الاصطناعي لرسم تصورين محتملين لشكل الزائر بعد 10 سنوات، ومقارنة أثر استمرار عاداته الحالية بتبني نمط حياة أكثر صحة، فيما تتمثل الثانية في «كبسولة التوازن الغامرة» التي تتكيف مع شعوره بالتوتر أو القلق أو الضغوط، وتوظف مؤثرات حسية وتمارين للتنفس والتأمل لمساعدته على استعادة الهدوء والتوازن.

وقال الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات في المستشفى الأمريكي، عبدالله محمود، إن التجربتين تقدمان نموذجاً مختلفاً لتوظيف التكنولوجيا في التوعية الصحية، يقوم على نقل الرسالة من المعلومات والنصائح العامة إلى تجربة يعيشها الشخص بنفسه، سواء من خلال رؤية تصور محتمل لتأثير عاداته الحالية في مستقبله، أو اختبار تجربة حسية مصممة وفق حالته في اللحظة نفسها.

وأوضح أن مشاركة المستشفى في قمة الإعلام العربي تركز على إبراز قدرة التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على تقديم الرسائل الصحية بصورة شخصية وتفاعلية، تجعل الفرد جزءاً من التجربة بدلاً من أن يكون مجرد متلقٍ للمعلومة.

وتعتمد تجربة «Longevity AI» على مجموعة من المعلومات التي يقدمها الزائر حول نمط حياته، تشمل النوم والتوتر والنشاط البدني والنظام الغذائي والتدخين واستهلاك الكحول والتعرض لأشعة الشمس، إلى جانب صورته الحالية.

ويستخدم الذكاء الاصطناعي هذه المدخلات لإنشاء تصورين بصريين محتملين للزائر بعد 10 سنوات؛ يعكس الأول استمرار عاداته الحالية وما قد يرتبط بها من تغيرات، فيما يقدم الثاني تصوراً محتملاً لنسخته المستقبلية إذا تبنى عادات ونمط حياة أكثر صحة.

وتظهر النسختان جنباً إلى جنب، لتضعا الزائر أمام مقارنة مباشرة بين مسارين محتملين لمستقبله تحت سؤال: «أي مستقبل تختار؟»، بما يحول أثر الخيارات الصحية اليومية من فكرة مجردة إلى مشهد شخصي يراه أمامه.

وأكد محمود أن الهدف من التجربة ليس التنبؤ طبياً بمستقبل الشخص، وإنما توظيف الذكاء الاصطناعي لإظهار أثر محتمل للعادات اليومية بطريقة مرئية، بما يعزز وعي الأفراد بأن القرارات التي يتخذونها اليوم يمكن أن تسهم في تشكيل صحتهم وجودة حياتهم مستقبلاً.

وأما التجربة الثانية، «كبسولة التوازن الغامرة»، فتقوم على تخصيص التجربة وفق الحالة التي يحددها الزائر لنفسه عند الدخول، سواء كان يشعر بالتوتر أو القلق أو بأنه مثقل بالضغوط.

وبناء على اختياره، تهيئ الكبسولة بيئة حسية تتناسب مع الحالة، تجمع بين مشاهد بصرية غامرة وأصوات هادئة وروائح مختارة، إلى جانب تمرين قصير للتنفس أو التأمل الموجه، بهدف منحه مساحة للابتعاد لدقائق عن الضوضاء والضغوط والتركيز على اللحظة الحاضرة.

وأوضح محمود أن الجمع بين التجربتين يعكس اتجاهاً نحو جعل التكنولوجيا أقرب إلى الإنسان واحتياجاته اليومية، إذ تتعامل الأولى مع أثر العادات على المستقبل، بينما تركز الثانية على الحالة الآنية للفرد، بما يقدم مفهوم الصحة والعافية من زاويتين مختلفتين.

وأكد أن مشاركة المستشفى الأمريكي في القمة تسلط الضوء على مساحة يلتقي فيها القطاع الصحي بالتكنولوجيا والاتصال، وعلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي والتجارب التفاعلية لتحويل الرسائل الصحية إلى تجارب شخصية أكثر وضوحاً وقرباً من الجمهور.