نجحت مؤسسة الجليلة، ذراع العطاء لـ«دبي الصحية»، في دعم منهل الشريف (47 عاماً)، سوري الجنسية، خلال رحلته العلاجية من سرطان الجلد القاعدي (BCC)، بعدما تكفلت بكامل نفقات علاجه عبر برنامج «عاون» التابع لها، والمخصص لتقديم الدعم المادي لعلاج المرضى المقيمين في دولة الإمارات.
بدأت القصة عندما لاحظ منهل ظهور ورم صغير بجانب عينه اليسرى، لكنه لم يلبث أن بدأ بالتوسع تدريجياً، ما دفعه إلى مراجعة عدد من المستشفيات بحثاً عن تشخيص دقيق لحالته. وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية، تبيّن أنه مصاب بسرطان الجلد القاعدي، مع احتمال استئصال العين اليسرى نتيجة موقع الورم وحساسية المنطقة المصابة.
وفي ظل حاجته إلى تدخل طبي متخصص قد يجنّبه استئصال عينه، وعدم قدرته على تحمل تكاليف العلاج، لجأ منهل إلى مؤسسة الجليلة طلباً للدعم. وخلال أيام قليلة تم قبول طلبه، ليبدأ بذلك فصلاً جديداً في رحلة علاجه داخل مستشفى دبي.
ومع مطلع عام 2025، باشر منهل برنامجه العلاجي، حيث خضع لسلسلة من التقييمات الطبية والفحوصات الدقيقة لوضع خطة علاجية مناسبة لحالته.
وفي أبريل 2025، خضع لعملية جراحية دقيقة لاستئصال الورم، تمكن خلالها الفريق الطبي من إزالة الجزء المصاب بالكامل مع الحفاظ على العين.
كما تلقّى لاحقاً جلسات العلاج الإشعاعي لاستكمال خطة العلاج وتعزيز فرص التعافي. وأوضح منهل أن إجراءات الموافقة على علاجه لم تستغرق سوى خمسة أيام فقط، مشيراً إلى أن سرعة الاستجابة لعبت دوراً مهماً في احتواء المرض والحفاظ على عينه.
وأشار إلى أن أصعب لحظة مر بها كانت عندما أخبره الأطباء باحتمال استئصال عينه اليسرى، واصفاً ذلك بالصدمة الكبيرة. إلا أن انتقاله إلى مستشفى دبي وحرص الأطباء على طمأنته ومتابعة حالته عن قرب أعادا إليه ولعائلته الشعور بالأمل والاطمئنان.
وقال: «أنصح كل من يمر بتجربة مماثلة ألا يترك الخوف يسيطر عليه، وأن يواجه المرض بثقة وإيمان بالشفاء»، وخلال فترة العلاج، توقف منهل عن العمل لنحو 15 شهراً ليتفرغ للعلاج، فيما وقفت أسرته إلى جانبه وقدمت له الدعم طوال هذه الرحلة، ووفق أحدث تقرير طبي، بلغت نسبة تحسن حالته نحو 98%، مع استمرار المراجعات الدورية للاطمئنان إلى استقرار وضعه الصحي.
