وتعزيز منظومة الأمن السيبراني، إلى جانب التوسع الجغرافي داخل أسواق الدولة، مؤكداً أن هذه المحاور تمثل ركائز أساسية في خطط النمو المستقبلية.
وفي هذا السياق، أشار الفلاسي إلى أن شركة «تاكسي دبي» تمضي في تنفيذ استراتيجية توسعية نشطة لاقتناص الفرص الاستثمارية في قطاع النقل والخدمات الذكية، موضحاً أن صفقة الاستحواذ على «التاكسي الوطني» جاءت ضمن هذا الإطار، باعتبارها أول عملية استحواذ منذ إدراج الشركة في سوق دبي المالي.
وبيّن أن الصفقة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 1.45 مليار درهم، ستسهم في تعزيز مكانة الشركة في سوق النقل داخل الدولة، ورفع حصتها السوقية من 47 % إلى نحو 59 % في إمارة دبي، إضافة إلى الحصول على نحو 12 % من سوق أبوظبي.
وأكد الفلاسي أن عملية الاستحواذ ستوفر فرصاً كبيرة لتحقيق التكامل التشغيلي بين الشركتين، سواء في مجالات شراء المركبات، أو الصيانة، أو إدارة السائقين، إضافة إلى دمج المنصات الرقمية والاستفادة من الشراكات التقنية القائمة، بما ينعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.
وأوضح أن «التاكسي الوطني» سيواصل العمل باسمه وشعاره خلال المرحلة الأولى بعد الاستحواذ، على أن يتم لاحقاً دمج المركبات تدريجياً تحت هوية وشعار «تاكسي دبي»، ضمن خطة انتقالية مدروسة.
لافتاً إلى أن الشركة تسعى إلى تعزيز حضورها في أسواق جديدة ورفع قدرتها التشغيلية لتلبية الطلب المتزايد. وأشار إلى أن الشركة تولي ملف الاستدامة البيئية أهمية كبيرة.
حيث تبنت خطة لخفض الانبعاثات الكربونية عبر التوسع في تشغيل المركبات الكهربائية والهجينة، مبيناً أن أسطولها يضم حالياً أكثر من 500 مركبة كهربائية، مع خطة لزيادة هذا العدد خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي لإنشاء محطات شحن متكاملة تدعم التحول نحو النقل المستدام.
وأضاف أن الشركة تعتمد أيضاً على تقنيات مثل «الخرائط الحرارية» لتحليل الطلب وتوزيع المركبات في المناطق ذات الكثافة العالية، ما أسهم في تحويل نحو 60 % من الكيلومترات التي تقطعها مركبات الأجرة إلى كيلومترات منتجة، وبالتالي رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر والانبعاثات.
كما أشار إلى أن الشركة توفر خدماتها عبر تطبيقات ذكية متعددة، من بينها تطبيق «بولت»، مع خطط لتوسيع الشراكة معه خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الخدمات الرقمية وتوسيع خيارات التنقل الذكي.
وفيما يتعلق بتسعير الأجرة، أوضح أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي تقوم بمراجعة التعرفة بشكل دوري كل شهرين، وفق دراسات تأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية وأسعار الوقود.
مشيراً إلى أن التغيرات غالباً ما تكون طفيفة ولا تؤثر بشكل كبير في المتعاملين أو الطلب. واختتم الفلاسي بالتأكيد على أن الشركة تدخل مرحلة جديدة من النمو تتماشى مع الزيادة المتوقعة في الحركة السياحية والاقتصادية.
مشدداً على أن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتوسع في خدمات النقل الذكي سيظل محوراً رئيسياً في استراتيجيتها خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانتها واحدة من أكبر شركات تشغيل مركبات الأجرة والخدمات الذكية في المنطقة.

