طفل عراقي يبدأ التعافي في دبي عقب حقنة تكلفتها 10.4 ملايين درهم

محمد العوضي
محمد العوضي
هيثم البشير
هيثم البشير

أفادت «دبي الصحية» بأن الطفل العراقي يوسف حيدر، المصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني، تلقّى الحقنة العلاجية في مستشفى الجليلة للأطفال تحت إشراف فريق طبي متخصص، وأنه سيخضع لبرنامج تأهيلي متكامل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ضمن خطة علاجية مصممة بما يتناسب مع حالته.

وأكد الدكتور محمد العوضي، المدير التنفيذي لمجمع صحة المرأة والطفل في «دبي الصحية»، التزام «دبي الصحية» بتوفير رعاية تخصصية متقدمة للأطفال، ضمن منظومة علاجية متكاملة تستند إلى أحدث الممارسات الطبية العالمية، وتجمع بين الخبرات السريرية الدقيقة وبرامج التأهيل والمتابعة، بما يعزز جودة حياة المرضى ويدعم رحلتهم العلاجية على المدى الطويل، وفاء بعهدها: «المريض أولاً».

من جهته، أوضح الدكتور هيثم البشير، استشاري إعادة التأهيل للأطفال في مستشفى الجليلة للأطفال، أن يوسف تلقّى الحقنة العلاجية بإشراف فريق طبي متخصص، مشيراً إلى أنه سيخضع لبرنامج تأهيلي متكامل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ضمن خطة علاجية مصممة بما يتناسب مع حالته.

وكان المستشفى قد استقبل الطفل يوسف مطلع أبريل الماضي، حيث خضع لسلسلة من الفحوصات والتقييمات الطبية الدقيقة، قبل إعداد خطة علاجية مخصصة تراعي وضعه الصحي، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وعانى يوسف، البالغ من العمر 10 سنوات، من مرض ضمور العضلات الدوشيني، وهو مرض جيني نادر، يؤدي إلى ضعف تدريجي في عضلات الجسم، بما في ذلك عضلات القلب والتنفس، وهو ما يجعل التدخل العلاجي المبكر عاملاً مهماً في الحد من تدهور الحالة، ومنح المريض فرصة أفضل للاستفادة من الخيارات العلاجية المتاحة.

وكانت أسرة الطفل قد واجهت تحدياً كبيراً في تأمين كلفة العلاج البالغة 10.4 ملايين درهم، وتمكنت، بدعم من جهات خيرية وأفراد من المجتمع، من جمع 5 ملايين و474 ألف درهم، فيما تكفلت جمعية دار البر في دبي بتغطية النفقات العلاجية المتبقية للطفل يوسف، في خطوة إنسانية أنهت معاناة الأسرة.

ويحدث ضمور العضلات الدوشيني بسبب خلل في بروتين ديستروفين العضلي الذي يحافظ على سلامة خلايا العضلات، وعند حدوث الخلل، تتحلَّل ألياف العضلات، ما يؤدي إلى ضعفها وتدهورها تدريجياً.

ويؤدي هذا الضعف إلى عواقب مميتة، منها توقُّف القلب أو الجهاز التنفسي. وتشير الأبحاث إلى أن مرض ضمور العضلات هذا يصيب الذكور في معظم الحالات، وهو نادر جداً عند الإناث.

حيث يؤثر فيما يقدَّر بنحو واحد من بين 3500 إلى 5000 طفل ذكر في العالم. ويبلغ متوسط عمر المصابين بالمرض 30 عاماً، حيث يفقدون القدرة على المشي أو يخسرون وظائف الأطراف العلوية والرئة والقلب.