ورغم أن الحقيبة لم تكن تبدو مختلفة عن غيرها أثناء مرورها عبر أجهزة التفتيش، ولم يظهر على مظهرها الخارجي ما يثير الشك، تمكّن مفتشو جمارك دبي من رصد مؤشرات غير اعتيادية عبر شاشة جهاز الأشعة السينية، بفضل خبرتهم الميدانية ودقة ملاحظتهم وقدرتهم على تحليل صور الفحص، ما استدعى إخضاع الحقيبة لمزيد من إجراءات التدقيق والتفتيش.
وبعد إجراء الفحص اليدوي الدقيق، عثر المفتشون على أسياخ الذهب المخفية داخل الإطار المطاطي والهيكل الداخلي للحقيبة، ليتبين أنها مصنوعة من الذهب الخام عيار 24، وقد أُعدت بطريقة دقيقة لتتطابق مع مكونات الحقيبة الداخلية، بما يعكس تطور الأساليب التي تلجأ إليها محاولات التهريب لإخفاء المواد الثمينة.
وخلال استكمال الإجراءات القانونية، أفادت المسافرة، وهي من جنسية آسيوية، بأنها تسلمت الحقيبة من أحد الأشخاص في بلدها بغرض نقلها، مؤكدة عدم علمها بوجود الذهب داخلها.
وجددت جمارك دبي دعوتها إلى جميع المسافرين بضرورة عدم حمل أو نقل أي حقائب أو طرود أو أمتعة تخص أشخاصاً آخرين، مهما كانت درجة المعرفة بهم أو المبررات المقدمة، والتأكد بشكل كامل من محتويات أمتعتهم قبل السفر، إذ يتحمل المسافر المسؤولية القانونية عن كل ما تحتويه أمتعته، فيما يمثل الالتزام بهذه الإرشادات أفضل وسيلة لتجنب الوقوع ضحية لشبكات التهريب.
وقال خالد أحمد، مدير إدارة عمليات المسافرين في الجمارك: «إنّ هذه الضبطية تعكس التطور المستمر في أساليب الإخفاء والتهريب، وفي الوقت ذاته تؤكد كفاءة مفتشي جمارك دبي وقدرتهم على اكتشاف أكثر الوسائل تعقيداً، بفضل خبراتهم الميدانية ودقة ملاحظتهم والاستفادة من أحدث تقنيات الفحص والتفتيش».
وأضاف: «إن جمارك دبي تحرص على الاستثمار المستمر في تطوير كفاءة المفتشين من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب الأساليب الحديثة في الإخفاء والتهريب، وتشمل التعرف إلى طرق الإخفاء المستحدثة، وقراءة لغة الجسد، وتحليل السلوك، والتعامل مع مختلف السيناريوهات الميدانية، إلى جانب الاستخدام الاحترافي لأحدث أجهزة وأنظمة الفحص».
