راشد بن هاشم يتحدث لـ«البيان» عن عودة الشيخ أحمد بن راشد للوصل عام 1996

للللللق
للللللق

استعاد راشد بن محمد بن هاشم بن راشد، عضو نادي الوصل، جانباً من ذكرياته مع المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن علاقته بالنادي وأبنائه لم تكن إدارية أو رياضية فحسب، وإنما علاقة إنسانية صنعت في ذاكرة الوصلاوية مواقف لا تغيب.

وتوقف بن هاشم عند صورة التُقطت عام 1996، حين عاد الشيخ أحمد بن راشد إلى النادي بعد غياب امتد نحو 10 أعوام، في موسم تُوّج فيه الوصل بطلاً للدوري، وأقيم خلاله حفل لتكريم اللاعبين.

وقال «في ذلك اليوم لم نعتبر أن الشيخ أحمد عاد إلى النادي فقط، وإنما شعرنا بأن الوصل تأسس من جديد».

وأشار إلى أن عودته أعادت إلى النادي روحه، وجمعت أبناءه حول شخصية عُرفت بقربها منهم وحرصها على تقدير كل من خدم الوصل. واستذكر لقاءً جمعه آنذاك بالشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة النادي، حين وصفه مع الراحل سعود بن عبدالعزيز بأنهما «نخلتان مثمرتان مغروستان في نادي الوصل».

وأضاف أن تلك الكلمات بقيت موضع فخر واعتزاز لديه، لأنها جاءت تقديراً لسنوات طويلة من العمل والانتماء إلى النادي، قائلاً «كنا فخورين لأن من يقودنا شيخ قريب من الناس».

ذاكرة المرح

ولم تقتصر ذكريات بن هاشم مع الراحل على الملاعب والبطولات، إذ احتفظت ذاكرته بمواقف إنسانية عكست روح المرح والتواضع التي تحلى بها الشيخ أحمد بن راشد.

وروى أنه عاد إلى الإمارات بعد رحلة علاج استمرت ما بين 6 و8 أشهر، وكان قد أطلق لحيته خلال تلك الفترة. وعندما شاهده الشيخ أحمد بعد طول غياب، التفت إلى أحد مرافقيه وسأله مازحاً «من هذا صاحب اللحية؟»، قبل أن يتعرف إليه ويتقدم بنفسه لاستقباله.

وقال بن هاشم إن هذا الموقف البسيط يقدم شهادة على تواضع الراحل، مضيفاً «كنت أتقدم لاستقباله، لكنه حين رآني تقدم نحوي بخطوات أكثر قبل أن أصل إليه. هذا هو التواضع الذي كان في هذا الرجل».

وتحول اللقاء إلى مداعبة بينهما حول لون اللحية، وهي واحدة من الحوارات العفوية التي بقيت حاضرة في ذاكرته. وأوضح أن بعض الذكريات ستظل خاصة، لأنها تنتمي إلى مساحة إنسانية جمعت الأصدقاء بعيداً عن الإعلام، فيما تكشف المواقف التي رواها مقدار القرب والبساطة في شخصية الراحل.

جسر الوفاء

وأعرب بن هاشم عن اعتزازه بالمشاركة في فعالية «جسر أحمد بن راشد الإنساني»، مؤكداً أن المبادرة، على أهميتها، لا تمثل سوى جزء يسير من العطاء الذي قدمه الراحل طوال حياته.

وقال «لي الفخر أن أتحدث عن هذا الرجل، ولي الفخر أن أكون أحد المشاركين في جسره. هذا الجسر لا يساوي إلا القليل أمام ما قدمه للناس وللمجتمع، للفقير والغني».

واختتم حديثه بالدعاء للراحل، معرباً عن أمله في أن يكون ما قدمه للوطن والناس في ميزان حسناته، قائلاً «رحمه الله وغفر له، وجعل كل ما قدمه للناس في ميزان حسناته».