أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، أن استضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي تعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم التعاون الدولي وتعزيز الجهود المشتركة في مكافحة الجريمة بكافة أشكالها، ونشر مقومات الأمن لحماية المجتمعات وتأكيد سيادة القانون.
جاء ذلك خلال زيارة سموه للمعرض المصاحب لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية أبوظبي 2026، المنعقد تحت شعار «تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون:
حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي»، وتستضيفه دولة الإمارات في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» حتى الخميس 1 أكتوبر 2026.
ويحظى المؤتمر بمشاركة واسعة تضم أكثر من 118 دولة، و32 وزيراً للعدل والداخلية، ولفيفاً من كبار المسؤولين والقضاة والمدعين العامين والخبراء، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاعين الأكاديمي والبحثي والشباب من مختلف أنحاء العالم، وتتضمن أجندته إلى جانب المعرض المصاحب 15 فعالية رئيسية.
وقد حرص سموه على تفقّد جانب من منصات الجهات الوطنية المشاركة في المعرض، حيث اطّلع على أحدث الابتكارات والتقنيات التي توظف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومات العدالة وتعزيز كفاءتها، بما يدعم حماية المجتمعات والأفراد.
ويرسّخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في مجالات العدالة وإنفاذ القانون. ونوّه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم بالمشاركات الوطنية في الحدث، مؤكداً سموه أنها تبرز ما حققته دولة الإمارات من تقدّم في تطوير منظوماتها الأمنية والعدلية.
والتوظيف النموذجي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والابتكار في تعزيز كفاءة العمل الحكومي والارتقاء بجودة الخدمات، بما يدعم بناء قدرات أكثر استباقية وجاهزية للتعامل مع مختلف التحديات المستجدة، لا سيما في ضوء التقدم التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم، وما يصاحبه من تحديات أمنية متنامية تتطلب مزيداً من مضافرة الجهود في مواجهتها.
خدمات وحلول
وتضمّنت جولة سموه في المعرض زيارة أجنحة وزارات الداخلية والعدل وشؤون مجلس الوزراء، حيث اطّلع سموه على الخدمات والحلول والمبادرات الداعمة للبيئة الرقمية الآمنة في دولة الإمارات، وما ترتكز إليه من تقنيات حديثة من أهمها الذكاء الاصطناعي، وما تقوم به الوزارات الثلاث، بالتعاون مع الجهات المعنية، من جهود تدعم التحوّل الرقمي في بيئة آمنة ومستقرة.
كما زار سموه منصة اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، حيث تابع سموه شرحاً حول أنشطة اللجنة وما تطرحه من برامج ومبادرات من خلال المعرض، من أهمها إطلاق الدورة الثالثة من التقييم الوطني للمخاطر في دولة الإمارات، الهادفة إلى تحديث الفهم الوطني للمخاطر، وتحديد أولويات مواجهتها، وتطوير السياسات والإجراءات التي تعزز كفاءة المنظومة الوطنية.
كذلك، اطّلع سموه على أنشطة مجلس الإمارات للأمن السيبراني خلال هذا الحدث العالمي، لا سيما على صعيد جهود المجلس في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات الناشئة والأمن، وآليات مواجهة التهديدات المتطورة المرتبطة بالتكنولوجيا، بما يؤكد استعداد دولة الإمارات الكامل للتصدي لأي مخاطر مستقبلية.
ريادة
وقال سموه، في تدوينة عبر منصة «إكس»: «زرت المعرض المصاحب لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، واطلعت على مشاركات وطنية تستعرض حلولاً وتقنيات متقدمة توظّف الذكاء الاصطناعي والابتكار لتعزيز كفاءة منظومات العدالة والأمن وحماية المجتمعات».
وأضاف سموه: «استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث العالمي بمشاركة أكثر من 118 دولة تجسّد التزامها الراسخ بدعم التعاون الدولي، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة وترسيخ سيادة القانون، ونواصل في دولة الإمارات توظيف التكنولوجيا والابتكار لبناء منظومات أكثر كفاءة واستباقية وجاهزية لمواجهة تحديات المستقبل».
رافق سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الجولة معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، ومعالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، ومعالي المستشار عصام بن عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي.
والقاضي عبدالقادر موسى، رئيس محكمة التمييز في دبي، والأستاذ د. عبدالله سيف السبوسي، أمين عام المجلس القضائي في دبي. يُذكر أن المعرض المصاحب لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026، يضم 38 منصة، ويتيح الفرصة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب والحلول المبتكرة وبناء الشراكات، لتحويل التوافق الدولي إلى سياسات وبرامج ومبادرات قابلة للتطبيق والمتابعة في مجالات منع الجريمة والعدالة وإقرار سيادة القانون.