أكد متحدثون في قمة دبي للتعلّم 2026 أن تمكين القيادات التربوية والمعلمين، وتعزيز جاهزيتهم لمواجهة تحديات المستقبل، يشكّل ركيزة أساسية لبناء منظومة تعليمية عالية الجودة ومستدامة، ترتكز على الابتكار والإنصاف، وتنسجم مع تطلعات دبي والمجتمع التعليمي.
وتواكب مستهدفات استراتيجية التعليم 2033 التي تضع المتعلّم في صدارة الأولويات، وتؤكد دور المعلم بوصفه محرّكاً رئيساً لجودة التعليم وصانعاً للأثر المستدام في تعلّم الطلبة.
جاء ذلك خلال فعاليات القمة التي نُظّمت للمرة الأولى في دولة الإمارات من قبل مؤسسة نيو إنجلاند للمدارس والكليات (NEASC)، بالشراكة مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وبمشاركة 400 من القيادات التعليمية، وخبراء الاعتماد الأكاديمي، وصنّاع السياسات التعليمية من 15 دولة حول العالم.
وأكدت عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن استضافة قمة دبي للتعلّم 2026 تعكس التزام دبي ببناء منظومة تعليمية تتمحور حول المتعلّم وتستجيب للتحولات العالمية، مشيرة إلى أن تمكين المعلمين والقيادات المدرسية يشكّل حجر الأساس في تحقيق مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033.
وأوضحت أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ بالاستثمار في المعلم، من خلال توفير بيئات تعليمية داعمة قائمة على الثقة، وإتاحة فرص تطوير مهني نوعية، وتعزيز القيادة التربوية على مختلف المستويات، بما يمكّن المعلمين من مواكبة التغيرات المتسارعة في عالم التعليم.
وشددت على أن دور المعلم تطوّر ليصبح شريكاً أساسياً في إعداد متعلمين مهيئين للمستقبل، عبر تبنّي ممارسات تعليمية مبتكرة، وتعزيز صوت الطلبة، ودعم التعليم الدامج، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي.
وعُقدت القمة على مدى يومين في مقر مدارس دبي – فرع البرشاء، تحت شعار «نتعاون لنرتقي بالجودة، ونبني مستقبلاً أكثر تأثيراً وإلهاماً»، حيث ركزت على عشرة محاور رئيسية من خلال 24 ورشة عمل تفاعلية و4 جلسات حوارية، ناقشت التوجهات المستقبلية للتعليم، وسبل تعزيز جودة التعلّم في المدارس الدولية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات التعليمية.
وتواكب قمة دبي للتعلّم 2026 مبادرات التغيير التي تنفذها هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وفي مقدمتها مبادرة «تميّز أينما كنت»، الهادفة إلى الارتقاء بجودة التعليم في المدارس الخاصة.
وقال كام ستابلز، رئيس مؤسسة نيو إنجلاند للمدارس والكليات «NEASC»، إن قمة دبي للتعلّم جمعت تربويين ومعلمين من مختلف أنحاء العالم لتبادل الأفكار، ومراجعة الأفكار السائدة، واستشراف إمكانات جديدة للطلبة.
هدفنا بناء منظومة تعليمية تتمحور حول المتعلّم وتستجيب للتحولات العالمية
