129 ألف طالب وطالبة يخضعون للتعليم القائم على المشاريع

المشروع يهدف إلى بناء المهارات وتنمية الكفاءات
المشروع يهدف إلى بناء المهارات وتنمية الكفاءات

3 إلى 5 طلبة في كل فريق وحصتان أسبوعياً لكل مادة

كشفت وزارة التربية والتعليم عن آلية تنفيذ التعلم والتقييم القائم على المشاريع خلال العام الدراسي 2026 - 2027، بالتزامن مع التوسع في تطبيق المشروع ليشمل أكثر من 129 ألف طالب وطالبة في 366 مدرسة حكومية وخاصة على مستوى الدولة، ضمن توجه يستهدف تطوير أساليب التعلم والتقييم، وربط المعرفة بالتطبيق العملي، وتنمية مهارات المستقبل، وتقديم صورة أكثر دقة عن المستوى الحقيقي للطالب.

وأوضحت الوزارة أن تطبيق التعلم والتقييم القائم على المشاريع لطلبة الحلقة الثانية يتواصل في المواد الـ 4 الأساسية، وهي: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، الرياضيات، والعلوم، وذلك ضمن نهج يرتكز على بناء المهارات وتنمية الكفاءات وتحقيق المخرجات التعليمية الأساسية، من خلال تطبيق نموذج التفكير التصميمي، بحيث ينتقل الطالب من تحديد التحديات والمشكلات إلى البحث عن الحلول وتصميمها واختبارها وتطويرها.

وبينت أن المشاريع تنفذ داخل الصف الدراسي في صورة عمل جماعي يضم من 3 إلى 5 طلبة في كل فريق، مع تقييم أداء كل طالب بصورة فردية، على أن يتم تنفيذ المشروع خلال حصتين أسبوعياً لكل مادة، بما يضمن مشاركة جميع الطلبة في مختلف مراحل العمل، ويتيح للمعلم متابعة تطور أدائهم ومهاراتهم بصورة مستمرة.

مرحلتان للتنفيذ

وحددت الوزارة مرحلتين رئيسيتين لتنفيذ المشاريع، تتمثل الأولى في مرحلة التخطيط، وتشمل البحث في موضوع المشروع، وتحديد المشكلة وتحليلها واقتراح الحلول المناسبة، فيما تتمثل الثانية في مرحلة التنفيذ، وتشمل تطوير المنتج أو النموذج وتجسيده في صورة واقعية قابلة للعرض أمام الجمهور.

وأكدت الوزارة التزام المعلمين باتباع الدليل المخصص لهم، والذي يتضمن الإرشادات التفصيلية لكل مرحلة، بما يضمن تنفيذ المشاريع بجودة عالية وتحقيق الأهداف التعليمية المستهدفة، بالتوازي مع تطبيق إجراءات للمتابعة وضبط الجودة على مستوى المدرسة لضمان الالتزام بمعايير التنفيذ.

ويشهد العام الدراسي 2026 - 2027 تطويراً في المشروع، إذ يطبق طلبة الصف السابع أول مشروع تكاملي يجمع المواد الدراسية الأربع: اللغة العربية، اللغة الإنجليزية، الرياضيات، والعلوم، بما يسمح للطالب بتوظيف المعارف والمهارات التي يكتسبها عبر أكثر من مادة دراسية في مشروع تطبيقي متكامل.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز قدرة الطلبة على الربط بين المعارف المختلفة بدلاً من التعامل مع كل مادة باعتبارها مجالاً منفصلاً، ونقل جانب من عملية التعلم من تلقي المعلومات إلى استخدامها في التعامل مع قضايا ومشكلات ومواقف تطبيقية تتطلب البحث والتحليل والتعاون وابتكار الحلول.

وأكدت الوزارة أن التوسع في المشروع خلال العام الجاري ليصل إلى 366 مدرسة حكومية وخاصة وأكثر من 129 ألف طالب وطالبة يأتي في إطار تطوير تجربة تعليمية متكاملة تربط المعرفة بالتطبيق العملي وتنمي مهارات المستقبل لدى الطلبة، إلى جانب تطوير أدوات التقييم بما يقدم صورة أكثر دقة عن المستوى الحقيقي لكل طالب.

وأوضحت أن التعلم القائم على المشاريع يوسع دور الطالب في العملية التعليمية، بحيث لا يقتصر على استيعاب المحتوى الدراسي، وإنما يمتد إلى توظيف ما تعلمه في مواقف ومشروعات تتطلب البحث والتفكير وتحديد المشكلات، ثم الانتقال إلى ابتكار الأفكار وتصميم الحلول واختبارها وتطويرها.

3 أهداف رئيسية

وحددت الوزارة 3 أهداف رئيسية للتعلم والتقييم القائم على المشاريع، يتمثل أولها في: تنمية المهارات المتكاملة للطلبة، ومنها التفكير النقدي والإبداعي والتعاون والتواصل، إلى جانب ترسيخ المسؤولية الشخصية ومهارات التنظيم الذاتي عبر العمل المرحلي، بداية من تحديد المشكلات وابتكار الأفكار، وصولاً إلى تصميم الحلول واختبارها وتطويرها.

ويركز الهدف الثاني على تعزيز الانتماء والهوية الوطنية من خلال مشروعات ترتبط برؤية دولة الإمارات وقيمها وثقافتها، وتتناول قضايا واقعية على المستويات المحلية والوطنية والعالمية، بما يربط عملية التعلم بالبيئة والمجتمع والقضايا المحيطة بالطالب.

وأما الهدف الثالث فيتمثل في دعم المخرجات التعليمية الأساسية من خلال ربط المشاريع بمخرجات التعلم المستهدفة، وضمان اكتساب الطلبة المهارات التعليمية المطلوبة في المواد الأربع الأساسية.

ويركز المشروع على حزمة واسعة من المهارات المستهدفة، تشمل البحث والاستكشاف، والتعاون والتواصل الفعال، والتفكير النقدي والإبداعي، وحل المشكلات والابتكار، إلى جانب المسؤولية الشخصية والتنظيم الذاتي وإدارة الوقت، فضلاً عن الوعي الرقمي والثقافي والمواطنة المسؤولة وريادة الأعمال.