وقال معالي الدكتور الفلاسي: «في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل، تبرز أهمية التعليم الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويمنح الطلبة القدرة على التعامل مع التحديات المهنية بثقة وكفاءة.
وهذا ما نعمل على ترسيخه في كليات التقنية العليا، من خلال نموذج تعليمي يربط ما يتعلمه الطالب باحتياجات القطاعات الاقتصادية والأولويات الوطنية، ويسهم في إعداد رأسمال بشري قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية».
وشهدت المسابقة، التي أقيمت منافساتها في مقري الكليات بدبي وأبوظبي، نمواً في حجم المشاركة مقارنة بنسختها الأولى عام 2025.
حيث ارتفع عدد المشاركين بنسبة تصل إلى نحو 60 %، من أكثر من 500 طالب وطالبة إلى أكثر من 800 في النسخة الحالية، إلى جانب زيادة عدد المهارات من 37 إلى 39 مهارة. ويعكس هذا النمو تطور المسابقة، واتساع نطاقها لإتاحة الفرصة لشريحة أكبر من الطلبة للمشاركة في منافسات تخصصية، تبرز إمكاناتهم وتشجعهم على التميز.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن المسابقة تمثل جزءاً من جهود الكليات لإثراء التجربة التعليمية للطلبة، من خلال إتاحة فرص عملية لاختبار قدراتهم وتطوير مهاراتهم.
مشيراً إلى أهمية الاستفادة من نتائج المنافسات في تقييم مخرجات التعلم ومواصلة تطوير البرامج الأكاديمية لتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وتمنح المسابقة الطالب الفرصة لاكتشاف إمكاناته، والتعرف إلى الجوانب التي يمكنه تحسينها، وتوفر لنا في الوقت ذاته مؤشرات عملية حول المهارات التي يكتسبها طلبتنا، ومدى فاعلية تجربتهم التعليمية في إعدادهم للحياة المهنية». وأضاف الدكتور فيصل العيان: «نبارك للطلبة الفائزين، ونشكر جميع المشاركين على ما أظهروه من تميز خلال المنافسات.
ونتطلع إلى البناء على ما حققته المسابقة في نسختها الثانية، من خلال تطوير محتواها وتوسيع نطاق المشاركة فيها، وتعزيز تعاوننا مع شركائنا من مختلف القطاعات لإثراء التجربة بخبراتهم المهنية، لتكون المسابقة منصة مستدامة للتميز، تسهم في إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة والجاهزية للمشاركة في تطوير المؤسسات والقطاعات التي ينضمون إليها». وشملت منافسات النسخة الثانية 7 مجالات أكاديمية، هي:
تكنولوجيا الهندسة والعلوم، وعلوم الكمبيوتر والمعلومات، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية، والإعلام التطبيقي، والتربية، والمتطلبات الأكاديمية العامة، في انعكاس لتنوع البرامج الأكاديمية في الكليات، وحرصها على توفير فرص متكافئة للطلبة لإبراز مهاراتهم في مختلف التخصصات.
وتنوعت المنافسات لتشمل مهارات في الأمن السيبراني وتطوير التطبيقات والروبوتات والتصنيع المتقدم، وصيانة الطائرات والمسيرات، إلى جانب التصميم والتسويق الرقمي ومهارات العلوم الصحية والتواصل والذكاء الاصطناعي وغيرها من مهارات المستقبل.

