استمرار «الإجراءات» المطبقة حالياً على الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خصصت دولة الإمارات، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، 10 ملايين دولار لدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تفشي وباء «إيبولا» في القارة الأفريقية، وتعزيز قدرات الاستجابة الصحية في المناطق المتضررة.
وجاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال مشاركة دولة الإمارات في اجتماع دولي عُقد بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية لبحث تطورات تفشي «إيبولا» وسبل تعزيز الاستجابة الدولية، وذلك ضمن أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أن دولة الإمارات تواصل دورها الفاعل والتزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية المشتركة لمواجهة الأزمات والكوارث والتحديات الصحية في مختلف أنحاء العالم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ومسؤوليتها العالمية في حماية المجتمعات من مخاطر الأمراض والأوبئة، وبالتنسيق مع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الإقليمية المعنية.
وأوضح أن دولة الإمارات، وفي إطار جهودها للمساهمة في احتواء تفشي «إيبولا»، أرسلت أكثر من 150 طناً من المساعدات والإمدادات المتنوعة إلى المناطق المتضررة، شملت معدات ومستلزمات وقائية ومواد لمكافحة العدوى استفاد منها نحو 280 منشأة صحية، إلى جانب مستلزمات الإيواء والمواد الغذائية المخصصة لمختلف الفئات العمرية من المتضررين، بما في ذلك النساء والأطفال.
وأشار العامري إلى أهمية تكاتف المجتمع الدولي ومضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الاستجابة في ظل هذه الظروف الحرجة، للحد من انتشار الوباء وانتقاله بين المجتمعات، مؤكداً ضرورة دعم الأنظمة الصحية وتعزيز قدراتها على الوقاية والكشف المبكر والاستجابة الفاعلة.
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، واتساع نطاق انتقاله جغرافياً، بما يستدعي تعزيز التنسيق الدولي وتسريع الإجراءات الرامية إلى احتواء الوباء والحد من تداعياته الإنسانية والصحية.
تخفيف إجراءات
في شأن متصل، أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، تخفيف الإجراءات الاحترازية المتعلقة بدخول مواطني جمهورية أوغندا، والتي تم تطبيقها في يونيو الماضي استجابة للتطورات المرتبطة بفيروس إيبولا.
ويأتي القرار في ضوء التقييم المستمر للوضع الوبائي، واستناداً إلى أحدث مستجدات الصحة العامة، بما في ذلك الإعلان عن انتهاء تفشي فيروس إيبولا في أوغندا بعد استكمال فترة المراقبة المعتمدة دولياً.
وتستمر الإجراءات الاحترازية المطبقة حالياً على جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية جنوب السودان، في ضوء استمرار الوضع الوبائي فيها.
وأكدت الجهات المذكورة أن دولة الإمارات تواصل الرصد الدقيق للتطورات الإقليمية والدولية المتعلقة بفيروس إيبولا، مشيرة إلى أن الإجراءات الاحترازية ستظل خاضعة للمراجعة المستمرة، وسيتم تعديلها عند الضرورة وفقاً لتطور تقييمات المخاطر ومعايير الصحة العامة المعتمدة.
وتؤكد دولة الإمارات التزامها بالحفاظ على الصحة العامة، وضمان تناسب الإجراءات الاحترازية مع مستوى المخاطر المُقيَّم، والاستجابة للتطورات في الوضع الوبائي.

