وذلك بالتزامن مع مرور نحو ثلاثة أعوام على انطلاق العملية. وعلى مدى هذه الفترة، تحولت «الفارس الشهم 3» إلى منظومة إغاثية متكاملة تعمل عبر مسارات متعددة، تشمل المساعدات الغذائية والإيوائية.
والرعاية الصحية، وتوفير المياه، والمبادرات المجتمعية والإنسانية، مستفيدة من جسور جوية وبحرية وقوافل برية لضمان استمرار تدفق المساعدات إلى القطاع، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان جراء الحرب والحصار.
وتنوعت محتويات القوافل بين المواد الغذائية ومواد الإيواء وغيرها من المستلزمات الأساسية، بما أسهم في دعم الاستجابة الإنسانية، وتوفير جانب من الاحتياجات الضرورية للأسر الفلسطينية، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان القطاع.
وتولت الفرق الطبية والتمريضية المتخصصة استقبال الحالات وإجراء التقييمات والفحوصات اللازمة فور وصول المرضى والمصابين، قبل وضع الخطط العلاجية المناسبة لكل حالة، بما يضمن حصولهم على الرعاية الطبية المتخصصة وفق احتياجاتهم الصحية.
ولم تقتصر الاستجابة الصحية الإماراتية على المستشفى العائم في العريش، بل امتدت إلى المراكز الطبية التي أنشأتها ودعمتها عملية «الفارس الشهم 3»، إلى جانب المستشفى الميداني الإماراتي والمراكز الطبية التابعة له.
وتنوعت الخدمات المقدمة بين الفحوص والتشخيص والعلاج والرعاية الطبية المتخصصة، بما يلبي احتياجات المرضى والمصابين، ويعزز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات التي تستدعي الرعاية الصحية.
«خطوة أمل»
ويأتي ذلك ضمن رؤية متكاملة للتعامل مع الآثار الإنسانية للإصابات، من خلال توفير الرعاية المتخصصة ومستلزمات التأهيل التي تساعد المصابين على استعادة جانب من حياتهم الطبيعية.
وشكلت المبادرة مساحة للفرح في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة، وهدفت إلى مساندة الشباب الفلسطيني وتشجيعهم على بناء أسر جديدة، إلى جانب تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لهم في مرحلة شديدة الصعوبة.
وشهدت الاحتفالات حضور أكثر من 30 ألف فلسطيني من مختلف مناطق القطاع، إلى جانب شخصيات وطنية ووجهاء عشائر وممثلين عن مؤسسات دولية، في مشهد عكس التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرة.
50 صهريجاً
ويهدف هذا الدعم إلى المساهمة في التخفيف من أزمة نقص المياه، وتعزيز قدرة الجهات المحلية على نقل المياه وتوزيعها على السكان في المناطق المحتاجة، ضمن الجهود الإماراتية المستمرة لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
وشاركت في تنفيذ العملية 19 وهيئة إنسانية وخيرية إماراتية، هي: مؤسسة زايد الخير، هيئة الأعمال الخيرية العالمية الإماراتية، الهلال الأحمر الإماراتي، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، جمعية دبي الخيرية، مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، مؤسسة عيسى صالح القوق الخيرية، جمعية الإحسان الخيرية، مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، جمعية دار البر.
مؤسسة صقر بن محمد القاسمي، للأعمال الخيرية والإنسانية، جمعية الشارقة الخيرية، مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، مؤسسة القلب الكبير، مؤسسة حمدان بن محمد الشرقي للأعمال الإنسانية، مؤسسة سعيد أحمد لوتاه الخيرية، جمعية الفجيرة الخيرية، مؤسسة الاتحاد الخيرية.
حيث عملت ضمن منظومة وطنية موحدة، الأمر الذي أسهم في تنسيق الجهود وتكاملها، وضمان وصول الدعم إلى مختلف الفئات المستفيدة بكفاءة وسرعة.
فيما تم تسيير 25 سفينة مساعدات بحرية محملة بالإمدادات الأساسية، منها 13 سفينة انطلقت من موانئ دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص. وأسهم تنوع مسارات النقل في توفير قنوات متعددة لتدفق المساعدات، ودعم استمرارية عمليات الإغاثة، بما يتناسب مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
«طيور الخير»
وشهدت المبادرة تنفيذ 81 عملية إسقاط جوي باستخدام 218 طائرة، نقلت ما مجموعه 4076 طناً من المواد الغذائية والإغاثية.
وأسهمت عمليات الإسقاط الجوي في إيصال المساعدات إلى مناطق وفئات يصعب الوصول إليها عبر الطرق البرية، لتشكل بذلك أحد المسارات المساندة للجهود الإغاثية، وتوفر دعماً إضافياً للأسر الفلسطينية في المناطق الأكثر تضرراً.
منظومة استجابة متكاملة
فمن آلاف الشاحنات التي نقلت عشرات آلاف الأطنان من المساعدات، إلى المستشفى العائم والمستشفى الميداني والمراكز الطبية، وبرنامج الأطراف الصناعية.
ومبادرات دعم الشباب والأسر، وصولاً إلى الجسور الجوية والبحرية وعمليات الإسقاط الجوي، تتواصل الجهود الإماراتية عبر مسارات متعددة تستهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنوعة.
وتؤكد عملية «الفارس الشهم 3» من خلال هذه المبادرات استمرار الدعم الإنساني الإماراتي للأشقاء الفلسطينيين، والعمل على توفير مقومات الإغاثة والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان، ودعم قدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.
منظومة استجابة متكاملة
فمن آلاف الشاحنات التي نقلت عشرات آلاف الأطنان من المساعدات، إلى المستشفى العائم والمستشفى الميداني والمراكز الطبية، وبرنامج الأطراف الصناعية، ومبادرات دعم الشباب والأسر، وصولاً إلى الجسور الجوية والبحرية وعمليات الإسقاط الجوي، تتواصل الجهود الإماراتية عبر مسارات متعددة تستهدف الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنوعة.
وتؤكد عملية «الفارس الشهم 3» من خلال هذه المبادرات استمرار الدعم الإنساني الإماراتي للأشقاء الفلسطينيين، والعمل على توفير مقومات الإغاثة والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان، ودعم قدرتهم على مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة.

