مؤكداً أن العامين المقبلين حاسمان في مجال الذكاء الاصطناعي، لأنهما سيشهدان مرحلة تأسيس حاسمة أو بتعبير آخر هما العامان اللذان سيتم تسوية الأرض خلالهما لإنجاح الذكاء الاصطناعي.
مضيفاً أن هناك توقعات بإضافة نحو 13 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، بعد أن ارتفعت نسبة السياسات والتشريعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بأكثر من 21 % في 75 دولة منذ عام 2023، أي بزيادة تقارب تسعة أضعاف مقارنة بعام 2016.
مشيراً إلى أن دولاً كبرى شرعت تولي الذكاء الاصطناعي الأولوية على قائمة سياساتها التحديثية منها الصين التي ضخت 47.5 مليار دولار، وكندا التي استثمرت 2.4 مليار، بجانب العديد من المبادرات الأخرى على غرار المملكة العربية السعودية التي ضخت 100 مليار دولار استثماراً في الذكاء الاصطناعي.
وكشف جرار عن أن تقرير الحالة الحكومية العربية استخلص نتائجه من سلسلة من ورش العمل الوطنية والإقليمية وعدد كبير من الحوارات المعمقة مع قيادات حكومية وخبراء، موضحاً أن جميع هذه الفعاليات انتهت إلى ضرورة تذليل عقبة الجاهزية لتحقيق الطموحات المنشودة من استخدام الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يصلح للاستخدام إذا كانت المنظومة الحكومية تعمل وفق آليات ما قبل الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذا التشخيص الصارم يمثل نقطة البداية التي يجب أن تنطلق منها الجهود الحكومية ذات العلاقة بتبني الذكاء الاصطناعي.
وقال: من المفارقات أن الحماس الرسمي والاستراتيجيات الطموحة تقف أمام واقع مؤسسي غير مهيأ بالكامل، إذ لم يصمم بعد لاستيعاب الآليات التي يقتضيها عمل الذكاء الاصطناعي.
مضيفاً أن هذا لا ينفي نجاح العديد من المبادرات لكن هذا النجاح يأتي في نطاقات تجريبية ضيقة، وحينما يحدث توسع فيها تظهر العقبات والمعوقات ذات الصلة بضعف الجاهزية وتدني جودة البيانات ونقصها أحياناً وغياب الحوكمة الموحدة.
وأكد الدكتور يسار جرار أن التقرير انتهى إلى حزمة من التوصيات العملية التي تكفل تعضيد الجهود الحكومية الرامية إلى التوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أبرز التوصيات يتمثل في الدعوة إلى إعادة تصميم الإدارة الحكومية من الأساس، لا مجرد رقمنة الإجراءات.

