وأضاف: «إن الاقتراب من حاجز تريليوني درهم في ستة أشهر وتحقيق صادرات غير نفطية بمستويات قياسية يؤكد أن الرؤية الاستشرافية للقيادة والاستثمار المستمر في البنية التحتية، والاتفاقيات الاقتصادية، والابتكار، وتمكين القطاع الخاص.
قد وضعت الإمارات في موقع متقدم ضمن الاقتصادات الأكثر ديناميكية عالمياً. والأهم من ذلك أن هذه الإنجازات تعزز الثقة بأن الإمارات لا تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل تسهم في تشكيلها».
فالاقتراب من حاجز تريليوني درهم في التجارة غير النفطية خلال ستة أشهر فقط، إلى جانب تحقيق الصادرات غير النفطية مستويات قياسية، يبرهن على قوة النموذج الاقتصادي الإماراتي وقدرته على مواصلة التوسع في بيئة عالمية تتسم بالتغير والتنافسية العالية.
وأضاف: تكمن أهمية هذه النتائج في أنها لا تستند إلى عامل واحد، بل إلى منظومة اقتصادية متكاملة بنتها دولة الإمارات على مدى سنوات، تجمع بين البنية التحتية عالمية المستوى، وسرعة ومرونة صنع القرار، والشراكات الاقتصادية الدولية، وجاذبية بيئة الأعمال.
واستقطاب المواهب والاستثمارات، وتعزيز الثقة العالمية بالاقتصاد الوطني. ومن خلال هذا النموذج، لم تعد الإمارات تواكب التحولات الاقتصادية العالمية فحسب، بل أصبحت تسهم بصورة متزايدة في رسم ملامح التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي على المستوى الدولي.
وأوضح: غير أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية وتأثيراً. فالفرصة الأكبر أمام دولة الإمارات لا تكمن في زيادة حجم التجارة فقط، بل في تعميق القيمة المضافة لما تتبادله مع العالم.
ومع تسارع التحولات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والصناعات الرقمية، والتكنولوجيا النظيفة، والتقنيات الحيوية، واقتصاد الفضاء، تمتلك الإمارات المقومات التي تؤهلها للانتقال من مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية إلى اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة. وقال إن الأداء التجاري القوي لدولة الإمارات يؤكد متانة الأسس الاقتصادية وقدرتها على الصمود والنمو رغم تعقيدات المشهد العالمي
وأضاف: إن وتيرة نمو الصادرات غير النفطية تتجاوز معدل نمو التجارة الإجمالية، مما يشير إلى تحول تدريجي نحو اقتصاد يعتمد بصورة أكبر على الإنتاج والقيمة المضافة.
ومن منظور المستثمرين، تعزز هذه البيانات مكانة دولة الإمارات باعتبارها واحدة من أكثر اقتصادات المنطقة مرونة وانفتاحًا على العالم، إذ يسهم التوسع المستمر في الشراكات التجارية، بما في ذلك اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، في تنويع العلاقات التجارية ودعم النمو طويل الأمد بعيدًا عن الاعتماد على قطاع الهيدروكربونات.
ورغم استمرار حالة عدم اليقين التي تكتنف التجارة العالمية، فإن قوة الأرقام الأخيرة تؤكد مواصلة دولة الإمارات الاستفادة من دورها مركزاً إقليمياً حيوي للتجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار وإعادة التصدير.
