واطلع معاليه، خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر، على مجموعة من المبادرات والتجارب والحلول التي تقدمها الدول الأعضاء والجهات الأممية والمؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية في مجالات منع الجريمة، وتطوير منظومات العدالة الجنائية، وحماية الضحايا، وتعزيز سيادة القانون، ومواجهة الجرائم المنظمة والسيبرانية والمالية والبيئية.
مشيراً إلى أن دولة الإمارات تؤمن بأن العدالة والتسامح والتعايش ركائز متكاملة لحماية كرامة الإنسان، وبناء مجتمعات يسودها القانون، وتتراجع فيها الجريمة، وتكون فيها العدالة أساساً للعيش والتنمية.
واختتم مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 أعمال يومه الثالث في مركز أدنيك أبوظبي، بمناقشات دولية تناولت تمكين المرأة، وحماية الشباب، وصون نزاهة الرياضة، ومكافحة الاتجار بالبشر عبر سلاسل الإمداد العالمية، وتعزيز التنسيق الأفريقي لمواجهة الترابط بين الجريمة والإرهاب، إلى جانب تطوير استراتيجيات قائمة على الأدلة لمنع الجريمة وتعزيز دور البيانات والذكاء الاصطناعي في استباق المخاطر.
وشهد اليوم الثالث استمرار الجزء رفيع المستوى وورشة العمل الثانية، وبدء مناقشة البند الثالث من جدول أعمال المؤتمر بشأن النهوض باستراتيجيات مبتكرة وقائمة على الأدلة لمنع الجريمة تحقيقاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بالتوازي مع إطلاق ورشة العمل الثالثة بعنوان «استباق التحديات:
تعزيز جمع البيانات وتحليلها لحماية الناس والكوكب على نحو أفضل في ظل الأشكال الجديدة والناشئة والمتطورة للجريمة».
وتطوير التعاون لمواجهة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود.وتناولت الاجتماعات المواضيعية الأربعة حماية الشباب من الجريمة في المجال الرياضي وعبره، وسبل مكافحة الاتجار بالبشر في مختلف مراحل سلاسل الإمداد العالمية، ودور التكنولوجيا في توسيع مشاركة المرأة وقيادتها في الحياة العامة مع التصدي للمخاطر الرقمية التي قد تحد من حضورها.
كما ناقشت مبادرة «CONNECT» تطوير تنسيق عملياتي تقوده الدول الأفريقية لمواجهة التداخل بين الجريمة المنظمة والإرهاب، من خلال تعزيز تبادل المعلومات والتعاون المؤسسي وبناء القدرات والاستجابة المشتركة للتهديدات العابرة للحدود. وتناولت الاجتماعات الجانبية الـ45 تنوع التحديات المطروحة على منظومات العدالة.
على صعيد متصل، أعلنت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح عن إطلاق الدورة الثالثة من التقييم الوطني للمخاطر في دولة الإمارات، بمشاركة 84 جهة مختصة والقطاع الخاص، بهدف تحديث الفهم الوطني للمخاطر، وتحديد أولويات مواجهتها، وتطوير السياسات والإجراءات التي تعزز كفاءة المنظومة الوطنية.
وأكد حامد سيف الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، على أن التقييم الوطني للمخاطر يمثل أساساً لصياغة السياسات وتحديد الأولويات في مواجهة الجرائم المالية، وتستند الدورة الثالثة إلى خبرة وطنية تراكمية وتقدم في جودة البيانات والتنسيق بين الجهات، بما يتيح فهماً أعمق للمخاطر، ويوجه الجهود والموارد نحو المجالات الأكثر خطورة وتأثيراً.
على صعيد متصل، نظمت وزارة الداخلية حدثاً رفيع المستوى بعنوان «لا ضحية بلا هوية ولا جريمة بلا ملاحقة: التصدي للاحتيال الإلكتروني في عصر الذكاء الاصطناعي»، على هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026.
وشهد الحدث مشاركة كل من مونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والدكتور كونغكريسادا كيتثيذيرافونغ، المدير التنفيذي لأمانة منظمة «الآسيانبول»، والدكتور عمر علي سيف الدين، العميد المساعد لشؤون الدراسات العليا في أكاديمية ربدان، وناتالي جندر من مركز جنيف لحوكمة القطاع الأمني «DCAF»، وأليكس كازاغراندي من الشرطة الفيدرالية الأسترالية «AFP»، وآيلين ياب، مساعد مفوض شرطة سنغافورة.

