100 مشارك من 75 دولة في «برنامج مبعوثي الشباب العالمي للمياه»

أعلن مركز الشباب العربي أسماء 100 شاب وشابة يمثّلون 75 دولة عبر 6 مناطق حول العالم، للانضمام إلى «برنامج مبعوثي الشباب العالمي للمياه»، الذي يؤهّلهم للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والإسهام برؤاهم وتوصياتهم في نقاشاته.

وتستضيف دولة الإمارات المؤتمر بالشراكة مع جمهورية السنغال في أبوظبي، من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل.

واختير المبعوثون من بين أكثر من 2000 متقدم، ويتمتعون بخبرات تشمل البحث العلمي والسياسات العامة والهندسة وريادة الأعمال والعمل المجتمعي. وسيخوضون خلال شهري أكتوبر ونوفمبر برنامجاً تأهيلياً يجمع بين التدريب التأسيسي والدراسة المتخصصة في موضوعات الحوارات التفاعلية الستة للمؤتمر.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي افتراضي ولقاء ترحيبي بالمبعوثين، استُهل بكلمتين لمعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب ونائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة.

واستعرضت المهندسة فاطمة الحلامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي، مراحل اختيار المبعوثين وتفاصيل برنامج تأهيلهم. كما شهد اللقاء مداخلات لممثلي الجهات الداعمة واثنين من المبعوثين المختارين.

وكان المركز قد أطلق البرنامج خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة في نيويورك في يوليو 2026، بشراكة استراتيجية مع وزارة الخارجية في دولة الإمارات، وبدعم من مؤسسة صندوق الاستثمار في الأطفال.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل الشباب للإسهام في النقاشات الدولية المعنية بسياسات المياه، ودعم تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها إدارة مستدامة.

سلطان النيادي
سلطان النيادي

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي: «يشارك مبعوثو الشباب العالمي للمياه في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بما يمتلكونه من معرفة وخبرات.

وبعد إعداد نوعي يؤهلهم لنقل واقع مجتمعاتهم، وطرح رؤى تستند إلى تجاربهم واحتياجاتهم، والمساهمة بمقترحات عملية يمكن لصنّاع القرار الاستفادة منها.

وتكتسب مشاركتهم أهمية خاصة في إيصال أصوات الشباب من مختلف المجتمعات إلى النقاشات العالمية حول المياه، وإشراكهم في البحث عن حلول لأحد أبرز التحديات التي تمس مستقبل الأجيال القادمة .

كما يجسد البرنامج التزام دولة الإمارات بتمكين الشباب وتعزيز حضورهم في العمل الدولي، من خلال تزويدهم بالمعرفة والأدوات التي تؤهلهم للإسهام بفاعلية في الحوارات العالمية، والمشاركة في تطوير الحلول والتوجهات التي ترسم ملامح مستقبلهم ومجتمعاتهم».

ويربط البرنامج الخبرات المهنية والمجتمعية للمبعوثين بالنقاشات الدولية التي يشهدها المؤتمر، بما يعزّز إسهامهم في الحوار والتعاون في مجال المياه.

وقال معالي عبدالله بالعلاء خلال المؤتمر الصحفي: تطلق دولة الإمارات من خلال هذا البرنامج منصة تتيح للقادة الشباب المشاركة بفاعلية في دبلوماسية المياه العالمية.

والإسهام في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ومواصلة هذا الدور بعده، لطالما بقيت أصوات الشباب على هامش النقاش، تستمع إلى الكلمات وتدوّن الملاحظات.

لكن هذا يجب أن يتغير. نريد منكم أن تعبّروا عن آرائكم، وأن تطرحوا الأسئلة الصعبة، وأن تقدّموا أفكاراً جديدة، وأن تشاركوا في صنع القرار. فأنتم لن ترثوا القرارات التي نتخذها اليوم فحسب، بل ستشاركون في رسم ما يأتي بعدها.

ويبدأ المسار التأهيلي، الذي طُوّر بالتعاون مع «بون للتعليم» ويُنفّذ عن بُعد، بتدريب تأسيسي يعقبه الانتقال إلى مسارات تخصصية. وتتكامل الجلسات المباشرة مع مواد للتعلّم الذاتي وأنشطة تطبيقية وجلسات إرشاد.

وقالت المهندسة فاطمة الحلامي، خلال استعراضها تفاصيل البرنامج: «تتمثل مسؤوليتنا في مركز الشباب العربي في تقديم تجربة تثري معارف كل مبعوث وتعزّز قدرته على الإسهام. ونسعى إلى تمكين المبعوثين من فهم آليات صياغة السياسات الدولية للمياه.

فاطمة الحلامي
فاطمة الحلامي

وتحديد المجالات التي يمكنهم توظيف خبراتهم فيها. وعلى هذا الأساس، طوّرنا المسار التأهيلي بالتعاون مع بون للتعليم».

وأضافت: «وضعنا التطبيق العملي في صميم هذا المسار؛ فعند دراسة إحدى تقنيات المياه، يبحث المبعوثون أيضاً في سبل تمويلها واستخدامها لخدمة المجتمع. ويتيح لهم تبادل وجهات النظر فهم مقومات نجاح الأفكار عند تطبيقها».

وسلّطت مداخلات المبعوثين الضوء على فرص تعزيز حوكمة المياه بالاستفادة من الأدلة العلمية والاستثمار.

تعمل فاطمة بهزاد أفغان، إحدى المبعوثات من دولة الإمارات ورئيسة مجلس شباب بلدية دبي، في تخطيط وتصميم مشاريع البنية التحتية لمياه الأمطار والصرف الصحي، وعن الأولويات التي تأمل طرحها خلال المؤتمر، قالت:

«يتطلب جذب الاستثمارات إلى البنية التحتية للمياه أطراً واضحة تحدّ من المخاطر وتراعي القيمة طويلة الأجل للأنظمة القادرة على الصمود والتكيف.

وآمل أن يعزّز المؤتمر الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي وإدارة مياه الأمطار، وأن يرسّخ إعادة استخدام المياه ومراعاة احتياجات النمو المستقبلي ضمن التخطيط الوطني. وسيساعدني تبادل الخبرات مع زملائي في القطاع على الإسهام في هذه النقاشات».

وتبحث ليسونغ ديوب، إحدى المبعوثات من السنغال، ضمن دراستها للدكتوراه استخدام تقنيات رصد الأرض والذكاء الاصطناعي لتقييم توافر المياه في منطقة فرلو الرعوية.

وعن الاستفادة من هذه المعارف في اتخاذ القرارات، قالت: «يساعد تيسير الوصول إلى البيانات العلمية على توسيع المشاركة في القرارات المتعلقة بالمياه.

وتوفر تقنيات رصد الأرض أدلة قيّمة، فيما تمتلك المجتمعات الرعوية معارف نابعة من خبراتها. وأتطلع من خلال البرنامج إلى استكشاف سبل توظيف هذه البيانات والمعارف في حوكمة المياه، مستفيدة من تجربة السنغال ومن تجارب المشاركين من مناطق أخرى».