وأشارت شرطة دبي إلى أن الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل «اضطرابات في نبضات القلب»، و«التشنجات وفقدان الوعي»، إضافة إلى «إمكانية حدوث توقف مفاجئ للقلب».
حماية قانونية
وأضاف أن القانون لا يكتفي بتجريم الأفعال الضارة، بل يفرض التزامات مباشرة على المنصات الرقمية ومزودي الخدمات، من بينها تفعيل أدوات التحقق من العمر، وتطبيق أنظمة فلترة وتصنيف المحتوى، ووضع ضوابط صارمة للتعامل مع بيانات الأطفال.
عقوبات رادعة
موضحاً أن مرسوم مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية رقم 34 لسنة 2021 وضع عقوبات رادعة بحق من ينشر أخباراً كاذبة أو معلومات مضللة أو يدير حسابات إلكترونية تروج لمحتوى مخالف للمعايير القانونية أو الإعلامية، وتشتد العقوبة إذا كان المحتوى من شأنه إثارة الرأي العام أو التأثير في الأمن الصحي أو المجتمعي.
وبيّن أن التشريعات الإماراتية تتعامل مع الطفل بوصفه فئة تحتاج إلى حماية خاصة في البيئة الرقمية، وليس مجرد مستخدم عادي للتقنية، لذلك شددت على منع وصول القاصرين إلى المحتوى المرتبط بالممارسات غير القانونية أو التنمر الإلكتروني أو الاستغلال أو الإساءة.
ومن الناحية الصحية، قال الدكتور هشام طايل، استشاري أمراض القلب، إن مشروبات الطاقة قد تبدو للكثيرين وسيلة سريعة للحصول على النشاط والتركيز.
لكنها في الواقع تحمل تأثيرات صحية قد تكون خطيرة عند الإفراط في استهلاكها، خاصة بين فئة الشباب والمراهقين. وأوضح أن هذه المشروبات تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والمنبهات التي تؤثر بشكل مباشر في الصحة، خاصة القلب والأوعية الدموية.
وقد تسبب تسارعاً واضحاً في ضربات القلب وارتفاعاً في ضغط الدم، حتى لدى أشخاص لا يعانون مسبقاً من أمراض قلبية. وأضاف أن مشروبات الطاقة قد تؤدي في بعض الحالات إلى اضطرابات في كهربائية القلب أو خفقان شديد يتطلب تدخلاً طبياً، خصوصاً عند تناولها بكميات كبيرة أو بشكل متكرر.
وأشار الدكتور طايل إلى أن تناول هذه المشروبات بشكل متكرر، خصوصاً في ساعات المساء، يؤثر بصورة كبيرة في جودة النوم، ما ينعكس لاحقاً على التركيز والانتباه والذاكرة والأداء الدراسي أو المهني.
تأثيرات سلبية
موضحاً أن هذه المشروبات تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين والسكريات والمواد المنبهة، التي قد تؤدي إلى تهيج بطانة المعدة وزيادة إفراز الأحماض.
وأشار إلى أن من المشكلات الشائعة أيضاً أن مشروبات الطاقة قد تؤدي إلى فقدان السوائل والجفاف، بسبب تأثير الكافيين المدر للبول، خصوصاً عند تناولها أثناء ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة.
وأكد الدكتور نجيب أن الخطورة الأكبر تكمن في أن الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي غالباً ما تروج لهذه المشروبات على أنها مرتبطة بالطاقة والنجاح والرياضة، من دون توضيح حجم المخاطر الصحية المحتملة عند الإفراط في استهلاكها.
