«الصحة»: بدائل التدخين ليست آمنة وتحذيرات من استهداف الأطفال

حذرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع من الاعتقاد بأن بدائل التدخين، مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المُسخن، تمثل خيارات آمنة، مقارنة بالتدخين التقليدي، مؤكدة أنها لا تخلو من المخاطر الصحية، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.

وأكدت الوزارة عبر رسائل توعوية على منصاتها الرقمية أهمية الإقلاع عن التدخين للحد من آثاره السلبية في صحة الفرد والمجتمع والأجيال القادمة، مشددة على ضرورة تعزيز الوعي بمخاطر التبغ ومنتجاته البديلة.

ودعت المدخنين إلى اتباع خطوات عملية للإقلاع، تشمل تحديد موعد للتوقف، والتخلص من منتجات التبغ، وطلب الدعم من الأهل والأصدقاء، وتجنب المواقف المحفزة للتدخين، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من الراحة.

وأكدت الوزارة أن الإقلاع عن التدخين يعد من أهم الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة، والحد من الأمراض المرتبطة بالتبغ، مجددة التزامها بمواصلة حملاتها التوعوية لتعزيز السلوكيات الصحية وجودة الحياة.

تحذير

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية – إقليم شرق المتوسط – من محاولات صناعة التبغ والنيكوتين، وإعادة تسويق منتجاتها في صور جذابة، تستهدف استدراج الأطفال والمراهقين إلى الإدمان، في وقت تسعى فيه لتخفيف الرقابة والتشريعات المنظمة لها.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه المنتجات مصممة لاستهداف الفئات الصغيرة سناً في مرحلة نمو حساسة، ما يجعلهم أكثر عرضة للإدمان، مؤكدة أن التبغ لا يزال يتسبب في ملايين الوفيات التي يمكن تفاديها سنوياً.

وبحسب تقديرات المنظمة، يوجد في إقليم شرق المتوسط نحو 5.5 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً يتعاطون التبغ، فيما ترتفع معدلات استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين، مقارنة بالبالغين، خصوصاً في بعض الفئات العمرية الصغيرة.

ولفتت إلى أن انتشار هذه المنتجات يرتبط باستراتيجيات تسويقية، تشمل النكهات الجذابة، والتغليف اللافت، والترويج الرقمي، إلى جانب ثغرات في التشريعات والرقابة.

ودعت المنظمة إلى حزمة إجراءات عاجلة، تشمل حظر النكهات الموجهة للشباب، وفرض تغليف بسيط وتحذيرات صحية مصورة، وتشديد القيود على الإعلان والرعاية، بما في ذلك المنصات الرقمية.

كما شددت على ضرورة تعزيز خدمات الإقلاع عن التدخين، ورفع الضرائب على منتجات التبغ، وحماية المجتمع من التدخين السلبي، مؤكدة أنه لا ينبغي السماح لأي صناعة باستغلال الإدمان لتحقيق أرباح على حساب صحة الأجيال القادمة.