أطباء:سرعة الوصول إلى الابتكارات العلاجية تمنح القطاع الصحي ميزة تنافسية
وفي هذا المشهد تعزز الإمارات حضورها عبر منظومة متقدمة للوصول إلى أحدث الأدوية والمنتجات الطبية واعتمادها، وفق معايير دقيقة توازن بين سرعة الإتاحة وسلامة الاستخدام وفعالية المنتج.
حيث يكون وراء كل منتج رقم وقصة تبدأ بالبحث العلمي، مروراً بالتقييم والاختبارات، وصولاً إلى قرار الاعتماد الذي يحدد مدى صلاحيته للاستخدام داخل الدولة.
رعاية صحية
ولذلك تتبنى نهجاً استباقياً في التعامل مع التطورات والتحولات التي يشهدها القطاع الدوائي، ولا سيما في مجالات العلاجات الجينية والخلوية والطب الدقيق.
آفاق جديدة
حيث بلغ إجمالي المنتجات الطبية المعتمدة 3074 منتجاً، توزعت بين 1423 منتجاً دوائياً تقليدياً وبيولوجياً، و1090 منتجاً للرعاية الصحية، و561 جهازاً طبياً.
لافتةً إلى أن القيمة المضافة لا تكمن في اعتماد هذه المنتجات ليتم تداولها في السوق المحلي فحسب، وإنما في قدرتها على إحداث تحول في مسارات علاج عدد من الأمراض، وفتح آفاق جديدة أمام المرضى، بما ينعكس على فرص التعافي وتحسين جودة الحياة.
مشيرة إلى أن هذا النمو يعكس تطور القدرات التصنيعية المحلية وتنوعها واتساع مساهمتها في تلبية احتياجات السوق، ودعم الأمن الدوائي، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
بيئة تنظيمية
وأشارت إلى أن هذا التوجه يعزز مكانة الدولة بوصفها وجهةً للسياحة العلاجية، إذ ترتبط جاذبية المنظومة الصحية بتكامل عناصرها، بما يشمل توافر الأدوية والتقنيات العلاجية المتقدمة ضمن أطر تنظيمية واضحة ومعايير موثوقة، الأمر الذي يعزز قدرة الدولة على استقطاب المرضى الباحثين عن خيارات علاجية متقدمة.
تنوع العلاجات
وسبقها في تسجيلها واعتمادها إقليمياً وعالمياً، تعزز مكانة القطاع الطبي وتدعم قدرته التنافسية، كما تسهم هذه الخطوة في ترسيخ حضور الإمارات كوجهة رائدة للسياحة العلاجية، قادرة على استقطاب مختلف الشرائح، لا سيما في ظل تنوع العلاجات الحديثة وتوافر خيارات دوائية متقدمة تلبي احتياجات المرضى.
وفي هذا السياق قال مايكل فقيه، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة بلو أوشن هيلث، إن استباقية دولة الإمارات في تقييم واعتماد أحدث الأدوية والعلاجات المبتكرة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة الدولية بمنظومتها الصحية.
وترسيخ مكانتها وجهة عالمية للرعاية الطبية المتقدمة، مشيراً إلى أن سرعة الوصول إلى الابتكارات العلاجية تمنح القطاع الصحي ميزة تنافسية، خصوصاً في المجالات سريعة التطور التي لا يتعلق فيها الأمر بتوفر العلاج فقط، وإنما بمدى سرعة إتاحته للمرضى.
ابتكارات طبية
لافتاً إلى أن وجود منظومة تنظيمية مرنة وديناميكية، تعمل وفق أعلى معايير السلامة، يعزز قدرة الدولة على استقطاب أحدث الابتكارات الطبية.
وأضاف أن امتلاك الدولة خيارات علاجية متنوعة ومتقدمة لا ينعكس على المرضى داخل الإمارات فقط، بل يعزز أيضاً قدرتها على استقطاب المرضى الدوليين، الذين يبحثون عن دول تجمع بين العلاج الحديث والخبرات الطبية المتخصصة وجودة الرعاية.
لافتاً إلى أن ذلك يرسخ مكانة الإمارات مركزاً متكاملاً للطب المتقدم، يجمع بين العلاج والبحث العلمي والتعليم والابتكار، ويدعم نمو السياحة العلاجية وحضور الدولة عالمياً.
علاجات حديثة
وأوضحت أن مسار «FAST Track» للأدوية المبتكرة لدى مؤسسة الإمارات للدواء أسهم في تعزيز سرعة إتاحة هذه الخيارات، ومن بينها العلاجات البيولوجية والمناعية المستخدمة في أمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة والتهاب الفقار اللاصق.
وأشارت إلى أن تنوع الأدوية الحديثة يمنح الطبيب مساحة أكبر لاختيار العلاج المناسب وفق طبيعة المرض ونشاطه واستجابة المريض، بدلاً من الاعتماد على خيار علاجي واحد.
لافتة إلى أن امتلاك الدولة لهذه الخيارات المتقدمة يعزز مستوى الرعاية الصحية، ويدعم قدرتها على تقديم خدمات علاجية تنافسية للمرضى من داخل الدولة وخارجها، بما يخدم مكانة الإمارات كوجهة للسياحة العلاجية.
تَبَنٍّ مبكر
لافتاً إلى أن إتاحة العلاجات الجديدة تمنح المرضى خيارات إضافية، خاصة في الحالات التي تكون فيها العلاجات المتوفرة محدودة الفعالية أو لا تحقق الاستجابة المطلوبة.
وأشار إلى أن اعتماد أي دواء جديد يستند إلى مجموعة من المعايير تشمل السلامة والفعالية وجودة التصنيع، ونتائج الدراسات السريرية، والتوازن بين الفوائد والمخاطر، إلى جانب مراقبة سلامة الدواء بعد طرحه.
مؤكداً أن النموذج الأفضل هو الوصول السريع والآمن الذي تتبعه الدولة، بحيث تختصر الإجراءات الزمنية غير الضرورية من دون المساس بالمتطلبات العلمية.
حيث يمكن للعلاجات الجديدة أن توفر خيارات لم تكن متاحة سابقاً، وتحسن فرص البقاء وجودة الحياة. ويرى أن تنوع الخيارات العلاجية المتاحة في الدولة يعزز قدرة الأطباء على التعامل مع الحالات المعقدة، ويزيد من جاذبية الإمارات للمرضى الدوليين الباحثين عن علاجات متقدمة، بما يدعم نمو السياحة العلاجية ومكانة الدولة كمركز للرعاية الصحية المتطورة.
معايير الجودة
مشيرة إلى أن تسريع الاعتماد يسهم في تقليص الفترة بين ظهور الدواء عالمياً ووصوله إلى المريض، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة والفعالية.
وأوضحت أن اعتماد أي دواء جديد يستند إلى مجموعة متكاملة من المعايير، تشمل جودة المنتج وسلامته وفعاليته، وموازنة فوائده مقابل مخاطره.
إضافة إلى جودة التصنيع ومتابعة سلامته بعد طرحه من خلال أنظمة اليقظة الدوائية، لافتة إلى أن هذه المنظومة تضمن وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى بعد التحقق من ملاءمتها وموثوقيتها وفق أسس علمية واضحة.
فاعلية أفضل
أدوية مبتكرة تتصدر قائمة الاعتمادات الحديثة
كما تضم القائمة كيمريا (KYMRIAH)، وهو أحد علاجات CAR-T التي مصنوع من خلايا المريض لعلاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد البائي المقاوم أو الناكس لدى المرضى حتى عمر 25 عاماً.
ويبرز أيضاً يسكارتا (YESCARTA)، وهو علاج CAR-T مخصص لبعض أنواع اللمفوما، ويستلزم تصنيع خلايا المريض وتجهيزها وإعادتها إليه ضمن برنامج علاجي متخصص، إلى جانب تيكارتوس (TECARTUS) المستخدم لعلاج بعض أنواع اللمفوما وابيضاض الدم اللمفاوي الحاد لدى البالغين، خصوصاً في الحالات الناكسة أو المقاومة للعلاج.
وفي مجال الطب النووي، يأتي بلوفيكتو (PLUVICTO) كعلاج إشعاعي موجه لمرضى سرطان البروستاتا النقيلي الإيجابي لـPSMA، بينما يُستخدم لوتاثيرا (LUTATHERA) لعلاج بعض أورام الغدد الصم العصبية الإيجابية لمستقبلات السوماتوستاتين، ويتطلب كلا العلاجين تجهيزات متخصصة وبرامج علاجية ومتابعة دقيقة.
كما تشمل العلاجات المبتكرة كالسودي (QALSODY)، المخصص لمرضى التصلب الجانبي الضموري المرتبط بطفرة SOD1، ويُعطى داخل السائل الشوكي، وتالفي (TALVEY)، وهو علاج مناعي ثنائي التخصص للبالغين المصابين بالمايلوما المتعددة الناكسة أو المقاومة.
وتعكس إتاحة هذه العلاجات المتقدمة تنوع الخيارات العلاجية التي أصبحت متوفرة في الدولة، خصوصاً في الأمراض النادرة والأورام والحالات التي تتطلب تقنيات متخصصة، بما يدعم قدرة القطاع الصحي الإماراتي على استقطاب المرضى الباحثين عن علاجات مبتكرة ورعاية متقدمة.
