أكدت هيئة تنمية المجتمع في دبي المضي في مرحلة جديدة من تحولها المؤسسي، تستهدف تعزيز جاهزيتها لقيادة منظومة اجتماعية أكثر تكاملاً واستباقية واستدامة، وتحويل الأولويات الاجتماعية إلى مشاريع ومبادرات قابلة للقياس، تحقق أثراً ملموساً في حياة الأفراد والأسر والمجتمع، وذلك دعماً لمستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33».
وتتكامل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة 2027 ــ 2031 مع استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 و«أجندة دبي الاجتماعية 33» ضمن منظومة استراتيجية مترابطة.
حيث تحدد الأجندة الأولويات الاجتماعية طويلة المدى، وتترجمها استراتيجية القطاع إلى توجهات ومستهدفات مشتركة، فيما تحول الاستراتيجية المؤسسية دور الهيئة ومسؤولياتها وممكناتها إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس.
وتتضمن استراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 خمسة أهداف و14 مبادرة تحولية، فيما تشمل الاستراتيجية المؤسسية للهيئة خمسة أهداف استراتيجية و43 مشروعاً، تستهدف إحداث أثر اجتماعي ملموس ومستدام، من خلال تمكين الأفراد من العيش بكرامة واستقلالية، وتعزيز استقرار الأسر وقدرتها على مواجهة التحديات، وتفعيل دور القطاع الثالث والمشاركة المجتمعية.
ويمتد نطاق العمل إلى أكثر من 14 فئة مجتمعية، مع التركيز على نتائج قابلة للقياس في مجالات الاستقرار الأسري، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي، والتدخل المبكر، والمشاركة المجتمعية وجودة الحياة، بما يعزز الانتقال من قياس حجم الخدمات المقدمة إلى قياس التغيير الفعلي الذي تحدثه في حياة أفراد المجتمع.
محور التحول
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن التحول المؤسسي يأتي ترجمةً لتوجيهات القيادة في تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز جاهزيتها لمواكبة تطلعات دبي واحتياجات مجتمعها، بما يضع الإنسان وجودة حياته في صميم عملية التطوير.
وقالت معاليها: «ننتقل في هذه المرحلة من التركيز على حجم الخدمات إلى قياس الأثر الحقيقي الذي تحدثه في حياة الإنسان.
وهدفنا أن نطور منظومة اجتماعية قادرة ليس فقط على الاستجابة للاحتياجات، بل على استشرافها والتدخل مبكراً، بما يعزز قدرة الأفراد على مواجهة التحديات، ويدعم استقرار الأسر وجودة الحياة، ويحقق أثراً اجتماعياً مستداماً».
من الاستجابة إلى الاستباقية
وتترجم الاستراتيجية هذا التوجه من خلال مجموعة من المشاريع التحولية التي تعزز التدخل المبكر والوقاية، ومن أبرزها «رادار المخاطر الاجتماعية» الذي يستهدف رصد وتحليل مؤشرات المخاطر والتنبؤ بها، إلى جانب مشاريع الرصد المبكر للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الاجتماعية، بما يدعم سرعة الاستجابة وتطوير تدخلات أكثر استباقية وفاعلية.
وتشمل المشاريع كذلك «الرؤى السلوكية لدعم استقرار واستدامة الأسر»، و«مسرّع نمو القطاع الثالث»، ومشاريع مراكز الرعاية الأسرية و«عيالنا أمانة»، بما يدعم الانتقال إلى نموذج أكثر استباقية ووقائية في العمل الاجتماعي.
وتستهدف الاستراتيجية خلال الفترة 2027 ـ 2031 المحافظة على مستويات تتجاوز 95 % في مؤشرات سعادة المتعاملين، ورفع استخدام الخدمات والقنوات الرقمية إلى أكثر من 90 %، إلى جانب تحقيق 100 % في مؤشرات الالتزام بمستويات تقديم الخدمة المعتمدة، والمحافظة على نسبة تتجاوز 90 % في مؤشر معالجة الشكاوى.
وضمن جهود الهيئة لترجمة الاستراتيجية إلى ممارسة مؤسسية، نظمت «ملتقى التحول المؤسسي» في مجلس الورقاء، الذي استعرض مستجدات قانون الهيئة وهيكلها التنظيمي، واستراتيجية القطاع الاجتماعي 2033 والاستراتيجية المؤسسية 2027 ــ 2031، إلى جانب أولويات المرحلة المقبلة.
حصة بوحميد:
ننتقل إلى قياس التغيير الفعلي في حياة الأفراد والأسر والمجتمع
مستهدفات تتجاوز 95 % لسعادة المتعاملين و90 % للخدمات والقنوات الرقمية 2027 ــ 2031