منال بنت محمد: التوازن بين الجنسين أولوية وطنية

 سناء سهيل ومنى المرّي والريم الفلاسي والمكرمون
سناء سهيل ومنى المرّي والريم الفلاسي والمكرمون
منى المرّي وممثلو الجهات المنضمة إلى التعهد في لقطة جماعية
منى المرّي وممثلو الجهات المنضمة إلى التعهد في لقطة جماعية

سناء سهيل: توفير بيئات عمل داعمة للأسرة ركيزة مهمة لتعزيز جودة الحياة

منى المرّي: كل مؤسسة تنضم للتعهّد تضيف إلى هذه المسيرة تجربة وخبرة يمكن البناء عليها

موزة السويدي: الجوائز منصة لتبادل التجارب وتوسيع نطاق الممارسات المؤثرة

كرّم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين المؤسسات الفائزة بالدورة الأولى من «جوائز تعهّد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة»، التي أطلقتها العام الماضي حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

وتم التكريم، خلال حفل أقيم في فندق «وان آند أونلي ون زعبيل» بدبي، بحضور معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وموزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وعدد من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص، وذلك تقديراً للممارسات والسياسات والمبادرات المؤسسية، التي أسهمت في تحويل الالتزام بالتوازن بين الجنسين إلى ممارسات عملية، وأثر ملموس في بيئة العمل.

وشملت الجوائز 4 فئات رئيسية، هي: «أفضل السياسات المؤسسية الداعمة للتوازن بين الجنسين»، وحصل عليها بنك ستاندرد تشارترد الإمارات، و«الريادة في تعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية»، وفازت بها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، و«أفضل مبادرة مؤثّرة في تعزيز التوازن بين الجنسين»، التي حصلت عليها «شنايدر إلكتريك»، و«جائزة التميز في بيئة العمل الداعمة للأسرة»، التي فازت بها ديلويت الشرق الأوسط.

وهنأت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، الفائزين بهذه الجوائز في دورتها الأولى، وقالت سموها بهذه المناسبة: «أرست دولة الإمارات التوازن بين الجنسين أولوية وطنية ومساراً مستداماً في مسيرة التنمية، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة، التي تؤكد دائماً أهمية الاستثمار في الإنسان، والاستفادة من جميع الطاقات والكفاءات في دعم التنمية وصناعة المستقبل».

وأضافت سموها: «لقد أدركت قيادتنا الرشيدة منذ المراحل الأولى لتأسيس الاتحاد أن مشاركة المرأة الكاملة والفاعلة في كل المجالات تعزز قوة المجتمع، وتدعم تنافسية الاقتصاد، وتسهم في صناعة المستقبل، وقد أثمرت هذه الرؤية إنجازات نوعية، عززت حضور المرأة في مختلف القطاعات ومواقع القيادة وصنع القرار، ورسخت مكانة الدولة في مؤشرات التوازن بين الجنسين إقليمياً وعالمياً».

وأكدت سموها أن القطاع الخاص شريك أساسي في مواصلة هذا المسار، وقالت: «يمثل «تعهّد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة» نموذجاً عملياً لهذه الشراكة، من خلال انتقال المؤسسات من مرحلة الانضمام إلى المبادرة إلى تطوير سياسات وممارسات، تقود إلى نتائج قابلة للقياس، ونفخر اليوم بالمؤسسات التي حوّلت هذا الالتزام الطوعي إلى مبادرات نوعية وبيئات عمل أكثر دعماً وتنوعاً، ونتطلع إلى أن تسهم تجارب الفائزين في توسيع نطاق الممارسات المؤثرة، وتشجيع المزيد من المؤسسات على تبني حلول عملية ومستدامة، بما يدعم مسيرة الإمارات نحو مزيد من التقدم والريادة، وترسيخ مكانتها العالمية».

شركات جديدة

وشهدت الفعالية انضمام 8 مؤسسات وطنية وعالمية جديدة إلى «تعهّد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة»، الذي يمثل مبادرة وطنية، يقودها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين لتسريع التقدم نحو الهدف الخامس، وبصفة خاصة تعزيز المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة وتكافؤ الفرص في القيادة وصنع القرار في القطاع الخاص.

ويهدف إلى تشجيع الشركات على تبني سياسات وممارسات مؤسسية تدعم تمثيل المرأة في المناصب القيادية في مستويات الإدارة العليا والمتوسطة.

وشملت قائمة الجهات الجديدة المنضمة إلى التعهد كلاً من: «فيوليا، ومجموعة بوبليسيس الشرق الأوسط، ودبليو بي بي، وإبسون، وهافاس، وستيفنسون هاروود، وأوغستس ميديا، ومجموعة عمل المعلنين».

وقدمت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، الجوائز للمؤسسات الفائزة بالدورة الأولى لجوائز تعهّد تسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة.

إنجازات رائدة

وبهذه المناسبة قالت معالي سناء بنت محمد سهيل، إن توفير بيئات عمل داعمة للأسرة يمثل ركيزة مهمة لتعزيز جودة الحياة واستدامة المشاركة في سوق العمل، لما توفره من مقومات لتحقيق التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية، بما يراعي احتياجات الأسرة بمختلف أفرادها ومسؤولياتهم، مؤكدة أن دولة الإمارات حققت إنجازات رائدة في ترسيخ التوازن بين الجنسين، في ظل توجيهات القيادة الرشيدة بأهمية العمل على تعزيز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات ومواقع المسؤولية وضمان تكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن وزارة الأسرة تواصل جهودها في تطوير السياسات والمبادرات التي تعزز التوازن بين المسؤوليات الأسرية والمهنية، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة، وتعزيز جودة حياة جميع أفرادها، ويرسخ بيئة مجتمعية أكثر استجابة لاحتياجات الأسرة وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في بناء مجتمع أكثر ازدهاراً وتماسكاً.

وأضافت معاليها أن التعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين يمثل نموذجاً للشراكة الوطنية، التي تجمع بين دعم الأسرة وتعزيز التوازن بين الجنسين، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن تمكين المرأة ودعم الأسرة مساران متكاملان ضمن منظومة واحدة، وأن توفير بيئة عمل تراعي المسؤوليات الأسرية بمختلف أشكالها واحتياجات أفراد الأسرة ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وقدرتها على مواصلة دورها في بناء المجتمع، مشيرة إلى أهمية هذه الجوائز في تكريم التجارب والممارسات المؤسسية التي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في التوازن بين الجنسين، إلى جانب إتاحة مساحة لتبادل الخبرات والاستفادة من النماذج الناجحة وتوسيع نطاق أثرها، بما يشجع المؤسسات على تطوير سياسات وممارسات مستدامة، تعزز مشاركة المرأة وتدعم الأسرة، مؤكدة أن جائزة «التميز في بيئة العمل الداعمة للأسرة» توفر منصة مهمة لتعزيز العمل على توفير بيئات عمل، تدعم التوازن بين المسؤوليات المهنية والأسرية.

وقالت معالي منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: «يعكس تنامي مشاركة القطاع الخاص في تعهّد تسريع الهدف الخامس تحول الالتزام بالتوازن بين الجنسين إلى أولوية مؤسسية ترتبط بتطور بيئة العمل، واستدامة الأعمال، وتحقيق أفضل استفادة من مختلف المواهب.

كل مؤسسة تنضم إلى التعهّد تضيف إلى هذه المسيرة تجربة وخبرة، يمكن البناء عليها، ولذلك نحرص على أن تكون هذه المبادرة مساحة للتعاون وتبادل المعرفة، وليس مجرد إطار للالتزام».

وأضافت معاليها: «تؤكد التجارب التي نحتفي بها اليوم أن التقدم يتحقق عندما تتحول الرؤية إلى سياسات واضحة، ومؤشرات للمتابعة، وممارسات يشعر بأثرها الموظفون وتنعكس على المؤسسة.

ومن خلال هذه الشراكة نواصل دعم القطاع الخاص في تطوير الحلول التي تفتح فرصاً أوسع أمام الكفاءات النسائية للمشاركة والتقدم في مواقع التأثير وصنع القرار».

بدورها قالت موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: «تمثل هذه الجوائز مساحة لتبادل الخبرات المؤسسية، والاستفادة من التجارب التي أثبتت فاعليتها، بما يتيح تطوير حلول وأفكار قابلة للتطبيق في مؤسسات أخرى، وسنواصل خلال المرحلة المقبلة العمل مع الجهات الموقعة على متابعة التقدم، وتبادل المعرفة حول الممارسات القابلة للتطبيق، وتشجيع المزيد من المؤسسات على تطوير خطوات عملية ومستدامة، بما يدعم بناء بيئات عمل تعزز الاستفادة من الكفاءات النسائية، وتوفر فرصاً أوسع للنمو والتقدم المهني».

وتضمن برنامج الفعالية جلسة حوارية، ناقشت سبل تحويل الالتزامات المؤسسية إلى تطبيقات عملية ونتائج قابلة للمتابعة والقياس، واستعرضت تجارب المؤسسات في تطوير السياسات والمبادرات الداعمة للتوازن بين الجنسين، إلى جانب أهمية البيانات والمؤشرات في متابعة التقدم، وتبادل الممارسات الناجحة، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، كما تناولت الجلسة أهمية إدماج التوازن بين الجنسين ضمن منظومة أوسع تشمل تطوير المواهب، والمسارات المهنية، وتمثيل المرأة في مواقع القيادة، وتهيئة بيئات عمل داعمة للأسرة، بما يعزز جهود المؤسسات في الاستفادة من الكفاءات المتنوعة، والاستعداد لمتطلبات سوق العمل المستقبلية.