استضافت القمة العالمية للحكومات بدبي، أول إنسان يخضع لزراعة شريحة إلكترونية، بعد إصابته بالعجز، ليتحدث عن تجربة دمج الدماغ البشري بالأنظمة الرقمية.
وحظيت مشاركة الشاب الأمريكي، نولان أربو، ورحلته المثيرة من الكرسي المتحرك، إلى الوقوف أمام المشاركين بمنصة عالمية تناقش مستقبل البشرية باهتمام كبير من قبل الحضور.
وطورت شركة تقنيات مملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، شريحة «نيورالينك»، التي زُرعت جراحياً بالشاب، وتعد حلقة وصل بين الدماغ والحاسوب. وقال أربو، الذي ينحدر إلى مدينة يوما في ولاية أريزونا الأمريكية، إن حياته تغيّرت بشكل جذري بعد زرع الشريحة، التي مكّنته من استعادة قدرته على التفاعل مع العالم الرقمي، بعد إصابة في الحبل الشوكي، تعرّض لها في سن 22 عاماً.
وأوضح أن نحو ثماني سنوات من حياته مرّت وهو غير قادر على ممارسة نشاط فعلي، قبل أن يبدأ تحول حقيقي خلال العامين الماضيين، منذ خضوعه للتجربة السريرية.
وأضاف: «اليوم أفعل أكثر مما كنت أفعله حتى قبل الحادث، لقد أصبحت أفضل، وأشعر بأنني قادر على إحداث فرق حقيقي في حياة الآخرين»، مشيراً إلى أن مشاركته في القمة، جاءت ضمن جلسة بعنوان «الإنسان 2.0».
حيث يناقش من خلال مشاركته الأبعاد الإنسانية والتكنولوجية لدمج الدماغ البشري بالأنظمة الرقمية. وتؤدي الشريحة دور التقاط الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر رقمية، ما يتيح للمصابين بالشلل أو إصابات الحبل الشوكي التحكم بالأجهزة والتواصل باستخدام التفكير فقط. ولا تزال التقنية في مرحلة التجارب السريرية الخاضعة لرقابة طبية صارمة في الولايات المتحدة.
وخلال حديثه عن مشاركته في القمة، عبّر أربو عن إعجابه بطبيعة النقاشات التي تجمع قادة وصنّاع قرار وخبراء من مختلف أنحاء العالم، قائلاً إن ما لفت انتباهه هو التركيز على الحلول عندما «تتنحّى السياسة جانباً»، على حد تعبيره، معتبراً أن هذا النوع من الحوار قادر على إحداث تأثير حقيقي في مستقبل المجتمعات.
وعن زيارته الأولى إلى دبي، قال أربو إنه انبهر بالمدينة وبحفاوة الاستقبال، مشيراً إلى زيارته لبرج خليفة رغم خوفه من المرتفعات، واصفاً التجربة بأنها «تحدٍ شخصي لا يُنسى».