تستعرض تغطية صحيفة Politico Pro سباق «Freedom 250 Grand Prix» للسيارات السريعة (إندي كار) المقامة في قلب العاصمة واشنطن بالقرب من المتنزه الوطني، حيث يُسلط الضوء على تداخل المصالح والحدود الفاصلة بين القطاع الخاص والحكومة الفيدرالية تحت مظلة المبادرات التي ترعاها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ويرى التقرير أن حدث هذا الأسبوع يمثل نموذجاً متجدداً لنمط مألوف تتفق فيه الشركات الكبرى على ضخ تدفقات مالية ضخمة ورعايات رسمية لصالح كيانات أو فعاليات تشرف عليها الإدارة الفيدرالية، ما يثير تساؤلات حادة حول مدى استغلال النفوذ وشبهات «الدفع مقابل الحصول على الامتيازات».
وقد امتدت حلبة السباق البالغ طولها 1.7 ميل حول أشهر المعالم الأثرية والمتاحف الوطنية في واشنطن، وسط مشاركة واسعة من كبرى الشركات العملاقة التي تمتلك أدوات نفوذ ولوبي ضخمة في واشنطن مثل بويينغ وسبيس إكس وشيل وأمازون.
وحصلت هذه الشركات على مساحات إعلانية بارزة على طول مسار السيارات التي تتجاوز سرعتها 180 ميلاً في الساعة. وعلى الرغم من أن الحدث يسعى لجذب أكثر من 140 ألف زائر يومياً ويُبث عبر شبكات تلفزيونية كبرى، إلا أنه واجه انتقادات حادة من مراقبي أخلاق المهنة الديمقراطيين والجهات الرقابية التي عبرت عن قلقها من الضبابية التي تلف تمويل هذه الفعاليات العامة وتحويل الاحتفالات الوطنية لفرص تقارب واستثمار سياسي واقتصادي بين الإدارة وكبار المستثمرين. وحظيت هذه التطورات باهتمام واسع ومتابعة من وسائل الإعلام الأمريكية الأخرى التي تناولت الحدث من زوايا متعددة؛ حيث أشارت صحيفة Courthouse News Service إلى العلاقة المعقدة والتاريخ السياسي المتشابك بين إدارة ترامب وسلسلة «إندي كار»، مستشهدة بتوترات سابقة حيال استخدام الشعار التجاري للسباقات لمآرب سياسية، ومؤكدة على الشراكة الفريدة بين البيت الأبيض وشركة «بينسكي» المنظمة لاستغلال ذكرى تأسيس أمريكا الـ250.
ومن جانبها، أبرزت شبكة CBS News الجانب التنفيذي والتنظيمي، موضحة كيف مهد الأمر التنفيذي الرئاسي الطريق لتقليل العقبات البيروقراطية وتخصيص المسارات الحكومية للسباق.
في حين ركزت شبكة PBS على الآراء الناقدة من مؤرخين ومحللين رأوا أن سلسلة الفعاليات الكبرى التي تُقام في العاصمة تميل للتركيز على الطابع الاستعراضي والاستقطاب السياسي أكثر من تركيزها على الأبعاد التاريخية لذكرى التأسيس، وسط ردود رسمية من البيت الأبيض تؤكد أن الفعالية تستهدف تعزيز الوطنية وإبراز الابتكار الأمريكي.

