برنارد أرنو.. إمبراطور السلع الفاخرة وصديق الرؤساء

اقترن اسم برنارد أرنو بعالم السلع الفاخرة، حيث بنى أرنو، الرئيس التنفيذي لمجموعة LVMH الفرنسية الفاخرة، ثروته على مدى أربعة عقود تقريباً، إذ صنع إمبراطورية السلع الفاخرة، التي تضم بعضاً من أشهر العلامات التجارية، في مجال الأزياء والمجوهرات.

ولد برنارد جان إتيان أرنو في 5 مارس 1949 في روبيه بفرنسا، ووالده هو رجل الصناعة جان ليون أرنو، ووالدته هي ماري جوزيف سافينيل، ابنة إتيان سافينيل، الذي عهد إلى زوجها بإدارة شركته للهندسة المدنية «فيريت سافينيل»، وقد كانت والدته مهتمة بديور.

وانضم أرنو إلى شركة والده بعد التخرج في الكلية، وبدأ بخطط لتوسيع الشركة ونموها في عام 1976 وانطلق في عالم الأعمال.

وقد أسس مجموعة لويس فيتون موي هينسي (إل في إم إتش) وبات رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة.

وتزوج أرنو مرتين، ولديه ابن وابنة من زوجته الأولى آن ديوافرين، وكانت زوجته الثانية هيلين ميرسيه عازفة بيانو، وأنجبت له 3 أبناء.

ويمتلك أرنو حصة 97.5 % في Christian Dior، التي تسيطر على 41.4 % من LVMH، وقد درس خامس أغنى رجل في العالم الهندسة في إحدى المدارس المرموقة في فرنسا، وبعد تخرجه عمل في شركة البناء التابعة لوالده.

وفي عام 1984 استحوذ أرنو على شركة متعثرة تدعى Agache-Willot-Boussac، والتي تمتلك علامات تجارية مثل متجر Bon Marché الفرنسي، ودار الأزياء Christian Dior، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه أعاد تسمية الشركة Financière Agache، وبدأ عملية تحول، وخفض التكاليف، وباع بعض أعمالها.

وفي عام 1987 اشترى دار الأزياء سيلين، وفي أواخر الثمانينيات قال أرنو: إن هدفه هو إدارة أكبر شركة فاخرة في العالم خلال العقد التالي، فوضع نصب عينيه شركة LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton، حيث أنفق 2.6 مليار دولار لشراء الأسهم، ليصبح أكبر مساهم في الشركة، وفي نهاية المطاف رئيساً لمجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً بحلول عام 1989.

واستحوذ أرنو في عام 2017 على العلامة التجارية كريستيان ديور بالكامل عبر شركته إل في إم إتش للسلع الفاخرة، في إطار اتفاق قيمته 13 مليار دولار.

ووحد بذلك علامة تجارية عمرها 70 عاماً، ارتدت منتجاتها نجمات السينما مثل غريس كيلي وإليزابيث تايلور وجنيفر لورانس وناتالي بورتمان مع قطاعي كريستيان ديور للعطور ومستحضرات التجميل، اللذين كانا مملوكين بالفعل لمجموعته.

وفي أكتوبر 2020 وافقت شركة أرنو على شراء شركة تيفاني آند كو مقابل 15.8 مليار دولار في أكبر صفقة على الإطلاق في قطاع السلع الفاخرة.

صديق الرؤساء

وفي عام 2017 التقى أرنو بالرئيس دونالد ترامب في برج ترامب بمدينة نيويورك، قبل تنصيب ترامب مباشرة، لمناقشة توسيع مصانع LVMH في الولايات المتحدة.

وافتتحت الشركة مصنع Louis Vuitton الجديد بمساحة 100 ألف قدم مربعة في تكساس عام 2019، وهو المصنع الثالث للشركة في الولايات المتحدة، وحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حفل الافتتاح.

وقال أرنو للصحفيين في حفل الافتتاح إنه يشرفه حضور الرئيس، وأشار إلى أن الاثنين يعرفان بعضهما البعض منذ الثمانينيات. ويقال إن أرنو صديق قديم للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وشهد حفل زفاف الأخير على المغنية وعارضة الأزياء كارلا بروني.

كما يمكن رؤية أرنو في مناسبة أخرى وهو يصافح فلاديمير بوتين، خلال زيارة الرئيس الروسي عام 2003 إلى مزرعة كروم شاتو شيفال بلانك في فرنسا، والتي تمتلكها شركة LVMH.

الجائحة والثروة

ويعد برنارد أرنو خامس أغنى أثرياء العالم بنهاية عام 2024 بثروة تقدر بنحو 181 مليار دولار، وشهدت السنوات الأخيرة منذ جائحة كورونا تقلبات كثيرة في حياته، ففي يناير 2019، حقق أرنو 4.3 مليارات دولار في يوم واحد بعد ارتفاع أسهم LVMH بنسبة 6.9 %، وبعد ستة أشهر فقط، في 19 يونيو 2019 ظهر أرنو مرة أخرى في الأخبار عندما أصبح ثالث شخص في العالم يصل صافي ثروته إلى 100 مليار دولار.

بعد ذلك اندلعت جائحة فيروس كورونا، وأدت عمليات الإغلاق المرتبطة بالوباء إلى إغراق أسهم LVMH، مما أدى إلى انخفاض صافي ثروة أرنو الشخصية بأكثر من 30 مليار دولار بحلول مايو 2020.

ومع انفتاح العالم مرة أخرى انتعشت أسهم LVMH، وتصدر برنارد أرنو قائمة أغنى أغنياء العالم في ديسمبر 2022، عندما وصلت ثروته حينها إلى 171 مليار دولار.