وبينما استقبلتهما العاصمة الروسية برسالة ترحيب لافتة من المبعوث الروسي، كيريل ديمترييف، الذي وصفهما بصانعي السلام، انتهى يومهما في موسكو بتطور سياسي بارز، بعدما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الغارات الجوية على كييف 72 ساعة، رابطاً القرار بالاستعدادات لزيارة المبعوثين.
وكان ديمترييف في استقبالهما لدى نزولهما من الطائرة، ونشر صوراً للقائه بهما معلقاً: أهلاً بكم في موسكو يا صانعي السلام.
وحمل المبعوثان، وفق ترامب، مقترحاً لإنهاء الحرب، إذ قال الرئيس الأمريكي إنه أوفدهما لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق، مؤكداً وجود فكرة للسلام.
وكانت آخر زيارة معروفة لويتكوف وكوشنر إلى موسكو في يناير، عندما التقيا بوتين في الكرملين.
وقف غارات
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن القرار يرتبط بالاستعدادات لزيارة ويتكوف وكوشنر إلى كييف وإجراء المحادثات هناك، ما يمنح المهمة الأمريكية نافذة مؤقتة من الهدوء الجوي فوق العاصمة.
وجاء القرار بعدما كان زيلينسكي قد أعلن أن أوكرانيا ستوقف هجماتها الجوية خلال زيارة المبعوثين، داعياً روسيا إلى وقف مماثل، ومؤكداً أن كييف ستعدل عملياتها لضمان عدم تشكيلها تهديداً للمسار الدبلوماسي.
ضربات متبادلة
كما أعلنت مهاجمة 4 سفن قرب أوديسا وفي ميناء تشورنومورسك، مشيرة إلى أنها تستخدم لنقل شحنات عسكرية للقوات الأوكرانية.
وأصبح التصعيد يغير الحياة اليومية في كييف، إذ أدت الإنذارات المتكررة إلى تعطيل المترو وإغلاق المتاجر وإجلاء الأطفال إلى الملاجئ خلال الدراسة، وسط مخاوف متزايدة من شتاء قاسٍ وانقطاعات كبرى للكهرباء والمياه.
وتقول القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت أكثر من 2800 مسيّرة نفاثة خلال أغسطس، في حين بلغت نسبة اعتراضها نحو 60%، مقارنة بأكثر من 90% للمسيّرات التقليدية الأبطأ.
إصلاحات عاجلة
وتواجه المحطة، الواقعة في منطقة حرب وتحت السيطرة الروسية، نقصاً في احتياطيات وقود الديزل بعد فقدان إمدادات الكهرباء الخارجية.
وحذرت الوكالة من احتمال تعرض المحطة وأنظمة التبريد لانقطاع الكهرباء في غضون أيام، ما لم يُصلح خط الكهرباء أو تصل كميات إضافية من الوقود لتشغيل مولدات الطوارئ.
والاختبار الآن ليس في الوصول إلى هدوء مؤقت يسمح للمبعوثين بالانتقال بين العاصمتين، بل في قدرة المقترح الذي حمله ويتكوف وكوشنر إلى موسكو على تحويل تلك النافذة القصيرة إلى مسار سياسي قابل للاستمرار.

