بالتزامن مع تبادل مكثف للضربات بين الجانبين. وجاء التصعيد بينما يتوجه الروس إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية منذ بدء الحرب في العام 2022، وسط هيمنة متوقعة لحزب روسيا الموحدة الداعم للرئيس فلاديمير بوتين.
أما حزب يابلَكا المناهض علناً للحرب، فأُقصي من المشاركة الحزبية بقرار قضائي الشهر الماضي، مع حضور محدود لمرشحين في دوائر فردية.
وأجرت موسكو الاقتراع أيضاً في 4 مناطق أوكرانية أعلنت ضمها بعد «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا، إلى جانب شبه جزيرة القرم.
وكان بوتين قد دعا المواطنين الروس إلى التصويت لـ «إظهار أن خلف الجنود الروس ملايين الأشخاص وإبراز موقف موحد في مواجهة من يحاولون إضعاف روسيا».
كما أعلن الحزب اعتقال أحد مراقبيه وسجن أحد قادته لمدة 11 عاماً.وتحدثت السلطات عن هجمات سيبرانية قوية استهدفت نظام التصويت الإلكتروني في موسكو.
إضافة إلى قطع خطوط اتصالات في أقصى الشرق الروسي، ووصفت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية إيلا بامفيلوفا الحادث بأنه عمل تخريبي متعمد.
ووصف سوبيانين الهجوم بأنه الأكبر على الإطلاق وغير المسبوق، واتهم كييف بمحاولة إحداث بلبلة وتعطيل الانتخابات، مؤكداً أن المحاولة فشلت.
وفرضت قيود على الحركة في مطارات موسكو الـ4، فيما أصابت مسيّرات نطاق مصفاة موسكو النفطية ومبنى سكنياً. وأعلن حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف مقتل شخصين، هما امرأة ورجل مسن، وإصابة نحو 20 شخصاً في الهجمات.
بينما جرى إجلاء 400 شخص من موقع آخر بعد اندلاع حريق إثر سقوط مسيرة على مبنى. وفي خيرسون الخاضعة أجزاء منها للسيطرة الروسية، أدى هجوم أوكراني بمسيّرة على حافلة إلى مقتل شخصين، أحدهما عضو في لجنة انتخابية.
ضربات متبادلة
وتكثف أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها في العمق الروسي، خصوصاً ضد منشآت الطاقة والبنية اللوجستية، فيما أعلنت موسكو بدورها استهداف مستودع تابع لشركة «فاير بوينت» الأوكرانية المصنعة للطائرات المسيّرة والصواريخ في منطقة كييف، إلى جانب سفينة شحن في ميناء أوديسا ومركز للإمداد والتموين تابع للبريد قالت إنه كان يستخدم لنقل شحنات عسكرية.
وأضاف أن ضربة بمسيّرة من طراز «إف بي في» استهدفت ديراً للرجال في خيرسون، ما أدى إلى مقتل رجل دين وإصابة 4 آخرين،.
كما طالت الهجمات بنى حيوية ومدنية في خاركيف وسومي وأوديسا، ومباني سكنية في دنيبروبتروفسك وزابوريجيا، إضافة إلى مناطق فينيتسا وكييف وجيتومير وتشيركاسي.
وأعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية كذلك مقتل أم وطفليها، وكلاهما يبلغ 3 سنوات، إثر هجوم روسي بمسيّرات استهدف منزلاً في منطقة كييف.

