واشنطن تقترح استضافة الإمارات اجتماعاً ثلاثياً مع موسكو وكييف

ترامب خلال لقائه زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
ترامب خلال لقائه زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

تتحرك واشنطن لدفع مسار التفاوض بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، عبر مقترح لعقد اجتماع ثلاثي مع موسكو وكييف في دولة الإمارات، في محاولة لبحث سبل إنهاء الصراع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الولايات المتحدة اقترحت استضافة الإمارات اجتماعاً ثلاثياً مع أوكرانيا وروسيا لبحث الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وأضاف زيلينسكي للصحفيين: «اقترح الجانب الأمريكي... عقد اجتماع ثلاثي على مستوى الخبراء»، بحسب رويترز. وتابع: «ننتظر من الولايات المتحدة مقترحاً بشأن الموعد، واقترحت الولايات المتحدة الإمارات موقعاً محتملاً».

وأجرى زيلينسكي محادثات هذا الأسبوع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ناقشا سبل إنهاء الحرب التي اندلعت إثر الحرب في فبراير 2022.

وذكر أنه بعد محادثاته مع ترامب، التقى المفاوضون الأوكرانيون بنظرائهم الأمريكيين لمناقشة تفاصيل محددة.

وأضاف: «سنطلع الجانب الأوروبي على هذه التفاصيل ونناقشها معه، وسيتحدث الأمريكيون مع الروس، وسنعود بعد 10 أيام إما برؤية جديدة أو بنتيجة». وأشار الكرملين، أمس، إلى أن اجتماعاً ثلاثياً يضم أوكرانيا والولايات المتحدة ربما يُعقد قريباً.

وبحسب دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين فإن كيريل دميترييف المبعوث الرئاسي الروسي موجود في الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات مع المفاوضين الأمريكيين وركز على آفاق التعاون الاقتصادي.

وقال: ليس هناك أي تفاصيل إضافية بشأن الاجتماع المحتمل ليذكرها في الوقت الحالي.

ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية قبل أربعة أعوام، تقود دولة الإمارات جهوداً سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع نحو حل عقلاني وواقعي وسلمي، يستند إلى قواعد القانون الدولي التي تقضي باحترام سيادة الدول.

واستضافت دولة الإمارات جولتين من المحادثات الروسية–الأوكرانية–الأمريكية؛ الأولى يومي 23 و24 يناير الماضي، والثانية في 4 و5 فبراير الماضي.

ومهدت الجولتان لعقد جولة محادثات بجنيف يومي 17 و18 فبراير من الشهر نفسه، أعقبها تنفيذ عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا شملت 314 أسيراً من الجانبين، وكانت الأولى في عام 2026.

وتُوّجت جهود دولة الإمارات في إبرام 26 وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين خلال الأزمة إلى 7997 أسيراً، عبر 26 وساطة.

وتتواصل الجهود الإماراتية بالتعاون مع الولايات المتحدة سعياً لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويأتي الحديث عن الاجتماع الثلاثي في ظل تحركات دبلوماسية لاستكشاف إمكانية استئناف المفاوضات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد تصريحات روسية سابقة أبقت الباب مفتوحاً أمام عودة المحادثات بمشاركة موسكو وكييف وواشنطن.

عمق مكشوف

وميدانياً، أظهرت التطورات كيف باتت المسيّرات تعيد تعريف المسافة في الحرب.

وذكرت الشرطة الأوكرانية أن مسيّرة قتالية روسية أصابت مبنى سكنياً شاهقاً في كييف، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً وإصابة 7 أشخاص على الأقل، فيما قُتل شخص آخر في أوديسا إثر ضربة استهدفت منشأة بريدية.

وامتدت مؤشرات التوتر إلى بحر البلطيق، حيث نشرت فنلندا والسويد مقاتلات لتحديد هوية تشكيل روسي ضم طائرة «تو-134» ومقاتلات «ميغ-31» و«سو-30» في المجال الجوي الدولي فوق خليج فنلندا، في أول مهمة عملياتية مشتركة من نوعها لسلاحي الجو في البلدين، لتبدو الحرب أكثر اتساعاً في مداها، فيما تتراجع المسافة بوصفها حاجزاً تقليدياً بين الجبهة والعمق.