الفيتو الصيني الروسي!

سألتني صديقة عن السبب في قيام الصين وروسيا بإفشال استصدار قرار من مجلس الأمن لأجل فتح مضيق هرمز باستخدامهما حق النقض الفيتو ضد القرار! لأن ذلك يعد حرباً «ضد مصلحة العالم» الاقتصادية «واصطفافاً مع القرصنة» والإرهاب الذي تمارسه إيران باختطافها ممراً مائياً مهماً يعبر منه 20% من احتياجات العالم من النفط.

وعلى الرغم من أن استخدام الفيتو من قبل روسيا والصين داخل مجلس الأمن الدولي مرتبط بمعارضتهما لأي قرار يعتقدان أنه قد يفتح الباب لمزيد من النفوذ الأمريكي في المنطقة، أو يمنح واشنطن غطاءً قانونياً في ما يخص المضيق، الذي ضمنت لهما إيران مروراً آمناً لسفنهما عبره، فقد كان يؤمل من البلدين اللذين يرتبطان بعلاقات دبلوماسية واقتصادية قوية مع مختلف دول مجلس التعاون أن يدعما مشروع القرار الخليجي في مجلس الأمن، أو على الأقل الامتناع عن التصويت عليه بدلاً من استخدام حق النقض «الفيتو» الذي من شأنه تشجيع إيران بشكل غير مباشر على مواصلة سياساتها العدوانية بإغلاق مضيق هرمز وخنق حركة الملاحة عبره.

وقد صدم فشل مجلس الأمن في إقرار المشروع الخليجي دول المنطقة وبقية دول العالم المتضررة من إغلاق المضيق، وهو ما عبر عنه وزير خارجية البحرين، الذي قال إن معادلات المصالح لا تسير وفق العدالة ولكن وفق المصالح.

لقد تخطينا خيبة الأمل بأكثر الأساليب قوة وصلابة خلال هذه المحنة وعلى أكثر من مستوى. لقد وصلنا اليوم في الخليج، دولاً وشعوباً، إلى قناعة: أن مصلحتنا أولاً لكننا سنتعاون مع الجميع لتحقيق الصالح العام، لكننا سنعيد تقييم علاقاتنا مع كل من خذلنا واعتدى علينا وغدر بنا، نحن منطقة تحتوي على أهم موارد الطاقة، وهي لاعب رئيس ومهم ورقم صعب، شاء من شاء وأبى من أبى، بفضل موقعها ونفطها وإمكانياتها وخبراتها، وأن أمننا مسؤوليتنا، ليس لأحد فضل ولا منة في حفظه والدفاع عنه، ولقد دافعنا عنه وسنفعل ذلك دائماً، أما المضيق وأمنه والعبور الآمن فيه فسيعود حتماً لأنه لا جريمة تبقى بلا عقاب طويلاً!