الروبوت الذي دمر الطالب!

إذا لم تخنّي الذاكرة، فإن حديث الروبوتات المتطورة ظهر في السينما بشكل واضح ومخيف كذلك في العام 2004، عندما عرضت دور السينما حول العالم فيلم «أنا روبوت» من بطولة النجم ويل سميث، والذين ذهبوا في تلك الأيام لمشاهدة الفيلم يتذكرون بلا شك بوستر الفيلم، حيث يظهر سميث وخلفه تجري آلاف الروبوتات وكأنها تطارده.

في الحقيقة لقد كان الفيلم يقدم رؤية مستقبلية «كابوسية» لما يمكن أن تفعله الروبوتات بالإنسان كما تخيّل صناع الفيلم سنة 2035.

لقد كان العام 2035 يبدو بعيداً جداً بالنسبة للعام الذي عُرض فيه الفيلم، إلا أننا اليوم بتنا قريبين جداً، نحن على بعد عشرة أعوام من تلك النبوءة المخيفة، عندما ستنقلب الروبوتات إلى أدوات تسيطر على الحياة والإنسان، بل ستقضي عليه!

معروف أنه حين تتبنى شركات الإنتاج في هوليوود نبوءة أو فكرة ما، وترصد لها كل إمكانات النجاح (أُنتج الفيلم بميزانية 120 مليون دولار.

وحقق إيرادات فافقت347 مليوناً) هذا يعني وجود اهتمام كبير وشراكات حقيقية مع مصانع وشركات الذكاء الاصطناعي، تقوم خلالها هوليوود عبر أفلامها بجسّ نبض البشر وتهيئة الأذهان لقبول فكرة ما، وهذا ما كان فعلاً!

لقد أصبح العالم مستعداً في بداية الألفية بقدر ما كان متوجساً وقلقاً حيال تغلغل تطبيقات وأجهزة وشبكات التواصل الاجتماعي، لكن هذه التطبيقات والأجهزة انتشرت وسيطرت وتحكمت في حياتنا كما نرى ونعيش، فهل ستدمرنا الروبوتات بعد أن خدمتنا التقنية كما تنبأ الفيلم!

دعوني أنقل لكم هذه الواقعة التي نشرتها الصحف: «في قضية بولاية ميزوري، سمح للشرطة بتفتيش هاتف طالب جامعي بعد الاشتباه في تورطه بإتلاف 17 سيارة في موقف للسيارات.

وعثرت بداخله على محادثات أجراها مع «شات جي بي تي» يسأله عن مدى تورطه جنائياً وما إذا كان يمكن للشرطة أن تتوصل إلى أنه هو المسؤول. لقد استُخدمت تلك المحادثات ضمن الأدلة، وأقر الطالب لاحقاً بذنبه في إتلاف الممتلكات، وحُكم عليه بخمس سنوات تحت المراقبة».