من يعتقد في إيران أنها قادرة على تحمل تبعات وتكاليف إدارة عمليات عسكرية طويلة الأمد فهو واهم، ولديه حسابات خاطئة.
الحرب، أي حرب، منذ بدء التاريخ، هي أكثر أعمال البشرية كلفة من الناحيتين البشرية والمادية.
إيران من ناحية الإحصاءات والأرقام لديها 92 مليون نسمة يعيشون على مساحة 1.648 مليون كم، تحيط بها مجموعة من الدول، وهي الرابعة في احتياطيات النفط، والثانية في احتياطيات الغاز، ومن الدول الأوائل في تصدير الفستق والكافيار والسجاد اليدوي.
ذلك كله يبدو للوهلة الأولى من ضمن عناصر القوة، ولكن هناك أيضاً الكثير من عناصر الضعف، مثل:
1. وجود أرصدة مالية بما لا يقل عن 130 مليار دولار مجمدة بفعل العقوبات الدولية المفروضة عليها.
2. مقاطعة دول العالم الكبرى لإيران في التجارة وتوفير التجارة والبضائع الحديثة وتبادل التكنولوجيا الحديثة، ما يجعلها متخلفة علمياً وبحثياً عن الدول المتقدمة بعقود.
3. ضعف التمويل العسكري للتسليح، والبحث العلمي، ورواتب الجنود والضباط.
4. اعتماد تكنولوجيا التصنيع العسكري الإيراني على تكنولوجيا 3 دول، هي روسيا والصين وكوريا الشمالية، وعدم وجود أي تكنولوجيا غربية متقدمة.
5. وفي مجال الاقتصاد، يعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع الدين العام، وارتفاع معدل التضخم، ووجود أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر المتعارف عليه بالمعدلات الدولية.
باختصار قد تستطيع إيران إثارة إشكاليات إقليمية ورفع منسوب الصراعات، ولكن لفترة قصيرة، وفي النهاية سوف تخسر اقتصادها وجيشها ومكانتها.