حق الدفاع عن النفس

الحكمة الإماراتية في التعامل مع الصراعات والأزمات تعتمد على «القدرة الكاملة في إدارة الأزمة للدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد والعباد دون تفريط، من خلال الرد المناسب في التوقيت وبالأسلوب والشكل الذي تقدره قيادة البلاد».

هذا الأسلوب له مرجعيات عدة:

الأولى: تقاليد الإمارات الراسخة التي غرسها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

الثانية: مبادئ القانون الدولي التي تلتزم بها الإمارات والمعروفة باسم «سياسة ضبط النفس» self defense.

الثالثة: التقدير الشامل المدروس للقيادة لكل أبعاد الموقف والأزمة إقليمياً ودولياً.

هذا المبدأ وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة يعطي الدول المُعتدى عليها حق الدفاع عن النفس شريطة الآتي:

1 - وجود عدوان مسلح عليها.

2 - ضرورات الدفاع لمنع الضرر.

3 - تناسب الرد.

4 - إبلاغ مجلس الأمن الدولي والتنسيق معه.

والدول المحترِمة للقانون الدولي وللشرعية الدولية، مثل دولة الإمارات، تراعي بدقة كاملة هذه الأمور وهي تتعامل مع مثل هذه الأزمات.

ويأتي تصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الأخير وهو يقوم بلفتة إنسانية بزيارة مصابي العدوان الإيراني في المستشفى كي يعطي رسالة قوية حازمة وشجاعة بشكل صريح وواضح.

قال رئيس الدولة: «الإمارات مغرية، الإمارات جميلة، الإمارات قدوة، لكن أقول لهم لا تغشكم الإمارات، الإمارات جلدها غليظ ولحمتها مرة، ونحن لا نؤكل».

ما قامت وتقوم به إيران من اعتداءات ضد الإمارات ودول المنطقة لن يمر هكذا مرور الكرام دون رد مناسب.

الرد المناسب ستحدده - حتماً - قيادة الدولة بحكمة وقوة وشكل مناسب بالأسلوب والتوقيت والحجم الذي تراه.

رد الله مكيدة كل من يريد الشر لهذا البلد الأمين.

حفظ الله الإمارات قيادة وشعباً.

سلاح الجو والدفاع الإماراتي، بعد الله، حفظ الإمارات من مئات الصواريخ والمسيّرات الإيرانية بكفاءة غير مسبوقة في عمليات الحماية والتصدي لأكثر من 95% من الصواريخ والمسيّرات.