تردد طهران منذ الأمس أن لديها شروطها الخاصة لإيقاف العمليات العسكرية والسماح بالمرور في مضيق هرمز بعد أن أغلقته.
وكما يقولون «الشيطان يكمن في التفاصيل» لأن نظرة أولى إلى هذه الشروط تجعل المرء يدرك أنها شبه مستحيلة وتعجيزية، وتنطلق من سلوك وكأن «إيران هي القوة العظمى والطرف المنتصر بشكل مطلق في هذه الحرب».
الفاهمون لقانون الفعل ورد الفعل عند «العقل السياسي الإيراني» يشرحون ذلك بقولهم إن هذه الشروط مثل تلك الشروط التي تطلقها العصابات التي تختطف رهينة وتطالب عائلته بمبلغ خرافي من المال فدية له.
إيران تدرك أنها فقدت زعامات أساسية في قيادتها، بدءاً من المرشد الأعلى، إلى قيادات في الحرس الثوري والباسيج، وصولاً إلى خسائرها بعد قصف 8 آلاف هدف رئيسي داخل البلاد.
رغم ذلك تعتمد في شروطها التعجيزية على 3 أمور رئيسية:
1. إغلاق مضيق هرمز وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والتجارة العالمية.
2. التهديد الباليستي اليومي لإسرائيل داخل المدن الرئيسية والمدنيين.
3. العدوان اليومي بالصواريخ والمسيرات على جيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وكردستان.
آخر عمليات التهديد والابتزاز المعنوي حينما أطلقت إيران صاروخين على قاعدة «دييغو جارسيا» التي تبعد عنها 4 آلاف كم، وكأنها ترسل رسالة لأوروبا أيضاً أنها ليست بمنأى عن التهديد الإيراني.
كل ذلك لن يفيد إيران، وسوف يزيد من كلفة رد الفعل الأمريكي الإسرائيلي، وسوف يجعل طهران تفقد أي تعاطف من جيرانها في المنطقة وفي باقي العالم.