مُحَمَّد.. الكَرَامَةُ وَالمَجْدُ

انْظُرْ وَرَاقِبْ مَجْدَهِ المَنْشُودَا

وَاصْعَدْ إِلَى أُفُقِ العُلَا مَوْعُودَا

وَاهْتِفْ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ فِي مَوْكِبٍ

جَعَلَ الزَّمَانَ لِمَجْدِهِ مَعْقُودَا

يَا ابْنَ الزَّعَامَةِ، وَالرِّيَادَةُ عَهْدُهَا

فِيكَ اسْتَقَرَّتْ، عِزَّةً وَصُعُودَا

يَا مَنْ غَرَسْتَ بِكُلِّ أَرْضٍ كَرَامَةً

وَجَعَلْتَ مِنْ فِعْلِ الكِرَامِ وُعُودَا

صُغْتَ الطَّرِيقَ فَكَانَ نُورُكَ هَادِيًا

حَتَّى غَدَا فِي السَّالِكِينَ وُرُودَا

وَبَنَيْتَ مَجْدًا ظَلَّ ذِكْرُهُ سَاطِعًا

أَضْحَى لَهُ فِي الْعَالَمِينَ شُهُودَا

وَسَعَيْتَ تَحْمِلُ فِي القُلُوبِ رِسَالَةً

جَعَلَتْ مِنَ الإِحْسَانِ فِيكَ وُجُودَا

لِلْعَالَمِينَ مَدَدْتَ كَفَّكَ رَحْمَةً

فَغَدَا العَطَاءُ عَلَى يَدَيْكَ وَقُودَا

وَغَدَوْتَ لِلْأَوْطَانِ صَوْتًا صَادِقًا

يَرْوِي الحُقُوقَ وَيُوقِظُ المَعْقُودَا

يَا سَيِّدًا فِي الحِلْمِ يَسْمُو صَبْرُهُ

وَيُشِيدُ فِي أَزْمَاتِهِ تَجْدِيدَا

تَبْقَى الإماراتُ العزيزةُ قُدْوَةً

فَوْقَ الذُّرَى وَعَطَاؤُهَا مَمْدُودَا

"لَا تَأْمَنَنَّ، سَيَبْقَى مُرٌّ لَحْمُهَا

وَجِلْدُهَا عِنْدَ الخُطُوبِ عَنِيدا"

مَا ضَاقَ دَرْبٌ فِي الوُجُودِ بِحُكْمِهِ

إِلَّا وَكَانَ لِفِكْرِكَ تَمْهِيدَا

وَإِذَا السَّلَامُ دَعَاكَ، كُنْتَ مُبَادِرًا

تُعْلِي لِأَهْلِ الأَرْضِ فِيهِ بُنُودَا

فَلَقَدْ كَتَبْتَ فِي الزَّمَانِ حِكَايةً

جَعَلَتْ لِفِعْلِ الخَيْرِ فِيكَ خُلُودَا

وَسَعَيْتَ لِلإِنْسَانِ تَرْفَعُ قَدْرَهُ

حَتَّى غَدَا فِي ظِلِّكَ المَمْدُودَا

يَا مَنْ إِذَا نَادَى الضَّمِيرُ أَجَبْتَهُ

وَجَعَلْتَ مِنْ خُلُقِ الكِرَامِ عُهُودَا

سِرْ، فَالمَعَالِي فِي خُطَاكَ تَفَتَّحَتْ

وَالْمَجْدُ صَارَ بِذِكْرِكَ المَنْشُودَا