وقد كانت المؤسسات والأجيال العربية عند حسن ظن سموه، فسارعت إلى تلبية النداء والمشاركة بفاعلية في المبادرة بصورة متميزة أصبحت تشهد وتائر تطور نوعي.
ومؤكد أنه عندما يشارك أكثر من أربعين مليون طالب وطالبة في الدورة العاشرة للمبادرة، فهذا يعد إنجازاً فريداً، خاصة أنه قد قرأ كل مشارك خمسين كتاباً، لتمثل القراءة بهذا عادة مثالية لخلق أجيال تكون عماد الحضارة المنشودة، ويحق لأمتها أن تفاخر بها، إذ تؤكد بهذا أن أمة اقرأ قارئة، وأنها بفضل الدعم والتوجيه من القيادات الواعية والمؤمنة بقدرات شبابها سيكون لها شأن عظيم.
لقد تابعت وعشت تفاصيل تميز المبادرة منذ عامها الأول، ورأيت عبر الدورات المتعاقبة مدى حماس المشاركين وحرصهم على القراءة والاطلاع، وفي كل عام تثبت المبادرة جدواها وتزداد أعداد المشاركين فيها وأعداد الدول التي يأتون منها.
وهو ما يؤكد أن الأمة بخير، وأن نهضتنا قادمة مع غنى وأهلية فكر هؤلاء الذين يشاركون بالمبادرة، فهذه البذرات لا بد وأن تنتج ما يفرح القلب.