ترامب في الصين

قبل سفره بدقائق أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ليس بحاجة إلى وساطة أو أي دور صيني في حلحلة المفاوضات مع إيران.

كلام ترامب هذا، هو نوع من تجريد الصين من صعود دورها في الأزمة الإيرانية.

الصين هي المستورد الأول للنفط والغاز الإيراني المتهرّب من العقوبات الأمريكية.

والصين – في ذات الوقت – هي المصدّر الأول والأساسي للسلاح والتكنولوجيا العسكرية التي تحتاجها إيران وتستخدمها هيئات التصنيع العسكري الإيرانية.

الصين هي صاحبة عدة قرارات من حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع قرارات ضد إيران ولصالح واشنطن.

ورغم أن جدول لقاء ترامب بالرئيس شي مزدحم بملفات متعددة مثل تايوان، والعلاقات التجارية الثنائية، وحرب أوكرانيا وروسيا، إلا أن الملف الإيراني، وبالذات الوضع المعقد في مضيق هرمز، سيأخذ مكان الصدارة.

مضيق هرمز هو شريان نقل الطاقة والتجارة من المنطقة إلى الصين والهند.

والصين تستطيع بصبرها وحكمتها إدارة هذه الأزمة بكفاءة أكثر من حالة التعجل الشديدة التي يدير بها ترامب أموره.

في الأغلب المبادلة والمقايضة ستكون الدور الأمريكي القائم على النفوذ في تايوان، مقابل الدور الصيني القائم على النفوذ في إيران.